بعد أسبوعي القارات… هل أصبحت روسيا جاهزة لاستضافة المونديال؟

حجم الخط
0

بعد ما يزيد قليلا على أسبوعين من المنافسات بكأس القارات بروسيا، البطولة التي تعد تجربة مصغرة لكأس العالم، أسدل الستار على هذا الحدث الكبير بعدما سلط الضوء على الكثير من الحقائق، وبدد أيضا الكثير من الشكوك حول بعض المسائل المتعلقة بالمونديال المقبل. وتجلى بعض الحقائق خلال مباريات البطولة الستة عشر، أبرزها:

• تقنية المقاطع المصورة (الفيديو): رغم الارتباك هي تكنولوجيا خلقت لتبقى. وتسببت تقنية الفيديو في الكثير من اللغط والارتباك خلال بعض المباريات، إلا أن القرارات التي اتخذت بمساعدة المقاطع التليفزيونية المصورة كانت صحيحة وعادلة. وقال الأرجنتيني خوان أنطونيو بيتزي، مدرب تشيلي، بعدما ألغي هدف لفريقه بداعي التسلل في مباراته أمام الكاميرون: «لم نعتد بعد على هذا، علينا أن نترك مساحة لهذا الأمر لنرى كيف سيتطور». وأظهر السويسري جاني انفانتينو، رئيس الفيفا حماسا كبيرا لهذه التكنولوجيا التي ربما يتم تطبيقها في كأس العالم، حيث قال: «طبقا لوجهة نظري لا يوجد ما يدعو لعدم استخدامها».

• روسيا مستعدة: لا يزال ملعب لوجنيكي بالعاصمة الروسية موسكو، الذي يستضيف حفل افتتاح كأس العالم، يخضع لعمليات التجديد، ولكن كل الأمور تشير إلى أنه لن يكون هناك أي مشاكل في تسليم الملاعب للفحص والمراجعة قبل ستة أشهر من انطلاق هذا الحدث الرياضي الضخم. وظهرت الملاعب الأربعة التي لعبت عليها مباريات كأس القارات، وهي «سبارتاك» في موسكو و«كريستوفسكي» في سان بطرسبرغ، و«كازان أرينا» في كازان، و«فيشت» بمدينة سوتشي، بشكل مميز وبدون معوقات كبيرة، إلا في ما يتعلق بحالة أرضية ملعب سان بطرسبرغ التي طالتها بعض الانتقادات البسيطة.

• غياب الهوليغانز والاحتجاجات: تشتكي جبهات المعارضة السياسية في روسيا من القمع، إلا أن الفيفا يشعر بارتياح كبير قبل انطلاق المونديال مقارنة بما حدث قبل أربعة أعوام في البرازيل، التي شهدت أثناء كأس القارات موجات متلاحقة وساخنة من الاحتجاجات الشعبية. وعلى جانب آخر، اختفت رابطة المشجعين الروس التي تشتهر بالتعصب والمسماة «هوليغانز»، والتي ظهرت بشكل عنيف خلال كأس أمم أوروبا 2016 بفرنسا، خلال مباريات كأس القارات. وقال اللاعب الروسي فاليري كاربن: «إنهم موجودون، ولكنهم تعلموا حسن التصرف، يمكننا أن نقول أن هناك إجراءات أمنية أكثر صرامة في الوقت الحاضر، لم يحدث أي شيء بين الجماهير في كأس القارات وهكذا سيكون الحال أيضا في المونديال».

• المنشطات الظل الذي يتبع روسيا في كل مكان: مرت البطولة بسلام وبدون وقوع مشاكل، ولكن المنظمون اضطروا أكثر من مرة إلى الرد على اتهامات تعاطي المنشطات التي وجهت للرياضة الروسية خلال الفترة الماضية، وتركزت في كرة القدم في الوقت الراهن، حيث كشفت صحيفة «دايلي ميل» البريطانية، أن هناك شبهات تحوم حول 23 لاعبا من المنتخب الروسي الذي شارك في مونديال 2014، بتعاطي مواد منشطة محظورة. كما لم يستبعد المحقق الكندي ريتشارد مكلارين في الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (وادا) أن هناك تغطية ممنهجة من جهات حكومية على ممارسات تتعلق بالمنشطات في كرة القدم بروسيا. وأكد الفيفا، بدون الكشف عن تفاصيل، أنه هناك تحقيقات جارية في هذا الشأن، فيما نفى المسؤولون الروس بشكل قاطع هذه الاتهامات.

• المستقبل الغامض لكأس القارات: قد لا نرى بطولة كأس القارات مرة أخرى بعد النسخة الأخيرة التي أقيمت في روسيا هذا العام. ويضع تغيير موعد مونديال قطر 2022 بين شهري تشرين الثاني/ نوفمبر وكانون الأول/ ديسمبر وزيادة عدد المشاركين في المونديال إلى 48 فريقا بدءا من 2026، والتغييرات الكبيرة في جداول مباريات كرة القدم العالمية، العديد من علامات الاستفهام حول مستقبل البطولة. وها هو جاني انفانتينو يزيد من حالة الغموض حول مستقبل البطولة بتصريحاته الأخيرة، عندما قال: «سنحلل مسألة استمرار كأس القارات وعندما نصل إلى نتيجة سنتخذ قرارا».

• كريستيانو رونالدو بين غموض المستقبل وتجربة شعور الأبوة مرة ثانية: كانت بطولة غريبة بعض الشيء للبرتغالي كريستيانو رونالدو. ولم يجب النجم الأول لبطولة كأس القارات على أي من أسئلة الصحفيين والتزم الصمت وسط التكهنات المثارة حول مستقبله مع ريال مدريد. وسجل رونالدو هدفين في البطولة، أحدهما من ركلة جزاء، وودع الـــدور قــبــل النهــائي، قبل أن يتمكن من تسديد ركلته الترجيحية أمام منتخب تشيلي، كما رحل عن معسكر منتخب بلاده قبل مباراته الحاسمة لتحديد صاحب المركز الثالث من أجل التعرف على توأمه الجديد.

• منجم اللاعبين الألمان والجيل الذهبي لتشيلي: ولم تظهر ألمانيا في روسيا أنها بصدد حاضر مميز وحسب، بل ومستقبل كبير أيضا. وخاض «المانشافت» منافسات البطولة بدون أبرز نجومه، حيث تألق بدلا منهم اللاعبون الشبان لتتوج ألمانيا بأول لقب لها في كأس القارات. ولن يكون اختيار التشكيل المناسب للمنتخب الألماني لخوض مونديال 2018 سهلا لمدربه يواخيم لوف نظرا لكثرة الجاهزين. أما منتخب تشيلي وجيله الذهبي، فبات الفريق يثبت قدميه أكثر بين الكبار في الكرة العالمية.

بعد أسبوعي القارات… هل أصبحت روسيا جاهزة لاستضافة المونديال؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية