اعترافات متلفزة تتهم حماس بضرب الأمن في الأردن… وإيحاءات لدور جهات في سورية وإيران

حجم الخط
0

تصوير لقطات الحفر والتنقيب عن السلاح وظهور 3 معتقلين من اصل 20 علي الشاشة والكشف عن إسم القيادي المسؤول في الحركة وائل ابو هنطش:

عمان ـ “القدس العربي” ـ من بسام بدارين: قدمت السلطات الأردنية أمس الخميس رواية أكثر تماسكا وصلابة بخصوص ملف الأسلحة التي اتهمت حركة حماس بالسعي لتخزينها في أراضي المملكة و هندس العقل الإعلامي للحكومة الأردنية مادة دسمة لكي تقنع الرأي العام المحلي المؤيد لحركة حماس بصدقية الإتهامات الموجهة للحركة فيما عبرت الحكومة مجددا عن أسفها لتورط جهات في حماس بمخطط لزعزعة الأمن والإستقرار في الأردن قائلة بأنها كانت تخطط لفتح قنوات التلاقي والإتصال بالحركة قبل ظهور قصة الأسلحة. وبث التلفزيون الأردني أمس فيلما تلفزيونيا مصورا تم إعداده بعناية ويتضمن إعترافات مسجلة لبعض المعتقلين في الأردن وتوثيقات بالصوت والصورة تضمنت رحلات الإستدلال القضائي المصورة التي قام بها الإدعاء الأردني برفقة معتقلين عن حركة حماس. وظهر ثلاثة أشخاص من المقيمين في الأردن اصلا معترفين انهم أعضاء في حركة حماس وانه تم تنظيمهم وتدريبهم وتوجيههم من قبل شخص يدعي أبو أنس ويقيم في سورية. وقال احد المتهمين انه تعرف علي المدعو ابو أنس من خلال صورة له في مقر المخابرات الأردنية وهو وائل أبو هنطش الذي يوصف بانه أحد قادة الذراع العسكري لحماس خارج فلسطين. وتضمن التقرير التلفزيوني لقطات لعناصر من حماس تكشف عن مخابئ الأسلحة في جبال محاذية لعدة قري شمالي المملكة. وجاء في الإعترافات بان شخصا يدعي أبو العبد ويقيم ايضا في سورية طلب من الخلية في الأردن مراقبة مكان سكن ضابط مخابرات أردني يقيم في مدينة السلط لإنه تسبب بالأذية كثيرا لحركة حماس. وجاء في مقدمة التقرير بصوت إذاعي جهوري ان عدد المعتقلين علي ذمة هذه القضية يبلغ عشرين معتقلا ينتمون بالكامل لحركة حماس او ساعدوا في عملية تهريب وتخزين الأسلحة في الأردن فيما تقرر بث إعترافات ثلاثة فقط من المعتقلين لإظهار المصداقية علي الرواية الرسمية بخصوص هذا الملف. وظهرت لقطات في الشريط التلفزيوني لعمليات حفر وسط الجبال يقوم بها المعتقلون ثم تدقيق في انواع من الأسلحة المخزنة. وقال التقرير ان الأسلحة التي تم ضبطها تتضمن متفجرات سي. فور وصواريخ لاو وصواريخ غراد ورشاشات وألغاما. وكانت دائرة المخابرات الأردنية قد عبرت عن قناعتها بوجود مخابيء إضافية من الأسلحة لم يكشف بعد النقاب عنها. وقال أحد المتهمين وهو أيمن ناجي الضراغمة ـ 30 عاما ـ انه تلقي عرضا في الأردن للإنضمام إلي حركة حماس وبعد الموافقة عليه طلب منه السفر إلي سورية ثم قابل هناك شخصا يدعي ابو العبد ألحقه بدورة أمنية ثم دورة عسكرية متخصصة وطلب منه العودة إلي الأردن وإنتظار التعليمات مشيرا الي ان الدورة الأمنية تضمنت التحقيق ومقاومة التحقيق وامن الإتصالات وأمن المواصلات. وتحدث ضراغمة في الوقت نفسه عن رصد كلف به مع آخرين لتجمعات ومنشآت في الأردن وعن مراقبة لحافلات تنقل موظفين في دائرة المخابرات الأردنية وعن خرائط وعن أموال حملها معه من سورية وتسلمها من المدعو وائل أبو هنطش. كما إعترف متهمان اخران هما أحمد ابو ربيع وأحمد نمر مصطفي عن تنسيقات وإتصالات مماثلة جرت بالتنسيق مع شخصيات تنتمي لحماس في سورية. وقال مصطفي انه كلف بشراء وتخزين وجمع أسلحة لحركة حماس وانه إختلف مع شركائه في الحركة حول تحديد أهداف أردنية لضربها مشيرا الي ان إستطلاعات المجموعة شملت ايضا أفواج السياح في مدينة العقبة. وخلال البيانات الرسمية التي اعلنت امس إمتنعت السلطات الأردنية عن الإشارة المباشرة لكل من إيران وسورية لكن البيان الرسمي قال بان صواريخ الكاتيوشا المضبوطة من صنع إيراني وأشار الي ان سورية هي المكان الذي صدرت منه التوجيهات، فيما اوضح الناطق الرسمي بإسم الحكومة الأردنية ناصر جودة لـ “القدس العربي” بان احدا لا يوجه اتهاما لسورية في قضية الأسلحة مؤكدا ان ماورد في بياناته الرسمية هو الإشارة الي ان من خططوا للمسألة يقيمون في سورية وهذا لا يعني إتهام اي جهة سورية بالتورط. وتسعي الحكومة الأردنية من وراء الإعترافات المتلفزة أمس لإستعادة ثقة الرأي العام والإعلام بروايتها حول تخطيط جهات في حركة حماس للمساس بالأمن الأردني مع أن إعترافات الأمس اثارت فعلا إستغراب مئات المواطنين الأردنيين وهم يستمعون الي تفصيلات لها علاقة بهذه القضية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية