الخرطوم تتهم الترابي والمهدي بتحريض الفصائل التي توقع اتفاق ابوجا

حجم الخط
0

الخرطوم ـ “القدس العربي”:

تضاربت الاراء حول الموقف الذي اتخذته الفصائل التي امتنعت عن التوقيع علي اتفاق ابوجا حيث ارجع بعض المراقبين السياسيين موقف الفصائل الي ضغوط خارجية باعتبار ان هناك من يدعم هذه الفصائل وله اجندته التي لم تنفذ بعد، ويري آخرون ان هناك صراعاً داخل الفصائل نفسها. لكن الحكومة السودانية كان لها رأي آخر وارجعت الامر الي تحريض بعض القوي السياسية لقادة الفصائل لعدم التوقيع علي الاتفاق. وحدد مجذوب الخليفة رئيس الوفد الحكومي للمفاوضات حزبي المؤتمر الشعبي الذي يقوده الدكتور الترابي وحزب الامة بقيادة الصادق المهدي بانهما من حرضا الفصائل التي لم توقع وقال في حديث للصحافيين ان السودان حدد رأيه الشعبي والرسمي تجاه التدخل الاجنبي الا ان هنالك مستجدات في السلام، واضاف ان القيادة السياسية ستدرس كل المتغيرات في كل الظروف في اشارة الي امكانية دخولها وكشف الخليفة للصحافيين عن وفد عسكري من حركة التحرير ينتظر ان يصل الي مدينة الفاشر بشأن التفاكر واخطار القوات في الميدان. واتهم الخليفة مجموعات من حزب الامة والمؤتمر الشعبي بتحريض الفصائل التي لم توقع علي الاتفاق. اما مستشار الرئيس البشير للشؤون السياسية الدكتورغازي صلاح الدين العتباني فتوقع انضمام الفصائل التي لم توقع بعد، علي اتفاق السلام في ابوجا، للركب لتكمل فصول الاتفاق النهائي ووضع حد للصراع في منطقة دارفور، مشيرا الي ان الضغوط المحلية والدولية ستتواصل علي الاطراف كافة لانجاح عملية السلام قبل حلول منتصف الشهر الجاري، وهو الموعد الذي اعلن عنه الاتحاد الافريقي والوسطاء كحد اقصي لتوقيع الحركات الاخري علي مسودة الاتفاق. وكشف عتباني، في مؤتمر صحافي عقده امس الاول بالرباط، بعد مشاركته في المؤتمر القومي العربي، ان الحركات المسلحة التي كانت تفاوض الحكومة في ابوجا حاولت فرض اتفاق مماثل لاتفاقية نيفاشا، لكن الحكومة رفضت ذلك، لان هذا الامر يتطلب اجراء استفتاء في اقليم دارفور. وقال ان الحكومة رفضت احداث منصب نائب رئيس الجمهورية لصالح حركات دارفور المسلحة، تجنبا لفتح ملف اتفاقية السلام من جديد، مشيرا الي ان اعادة النظر في الاتفاقية ستكون بمثابة شر يقوض كل جهود السلام في السودان. وردا علي سؤال حول الضغوط الدولية التي تمارس علي الحكومة للسماح لقوات اممية بدخول المنطقة برعاية مجلس الامن، بدلا من القوات الافريقية، قال العتباني ان انتقال الملف من الاتحاد الافريقي الي مجلس الامن في الامم المتحدة، سيؤدي الي وضعه في دائرة الصراع الدولي، مؤكدا ان الحكومة السودانية رفضت، وترفض هذا التدخل، لكونه لا ينبني علي اي مبرر سياسي او اساس قانوني يتيح لاي كان فرض تصور مغلوط علي الاطراف الموقعة علي الاتفاق، مؤكدا ان لا مصلحة للسودانيين في تدويل الملف، خاصة ان الوسطاء الافارقة والاتحاد الافريقي ما زالوا يدعمون الاتفاق ويساندونه مساندة مطلقة. وبخصوص كيفية مواجهة سياسة الادارة الامريكية التي تطالب بقوات اممية بالمنطقة، لم يستبعد المستشار عتباني ان يصدر قرار بضغط من الكونغرس الامريكي او الحكومة ذاتها، يساير هذا الطرح، لدفع الامم المتحدة الي التدخل. حزب المؤتمر الشعبي الذي يقوده الترابي سارع الي رفض اتهامات الحكومة وقال امين الدائرة السياسية بشير آدم رحمة ان الحكومة حظرت سفره ومعه عضو اخر بحزبه وانهما كانا ينويان الانضمام لركب المفاوضات. قال هذا رد عملي علي اتهام الحكومة واشار الي ان الحكومة ربما قصدت ان معظم قيادات الفور داخل الحركات من المؤتمر الشعبي.

فيما رد ايضا زعيم حزب الامة الصادق المهدي علي الاتهامات وقال في ندوة حزب الامة الاسبوعية: ان المؤتمر الوطني ادخل البلاد في مأزق ومع ذلك يوجهون الاتهامات والاساءة للآخرين. ودعا المهدي الي تشكيل جبهة عريضة من كل القوي السياسية عبر العمل السياسي للضغط علي الحكومة حتي تستجيب لتطلعات واهداف الشعب السوداني موجهاً نقداً مشدداً علي الحكومة وقال انها غير مهتمة بالمعالجات السلمية واضاف (اقول لجماعة المؤتمر الوطني انتم ادخلتم البلاد في مأزق وعليكم ان تنتبهوا لذلك وتحققوا مطالب الشعب وان لم تفعلوا سيجبركم الشعب علي ذلك. واكد المهدي تأييده لوقف النار في دارفور وتوصيل الاغاثة وتسليمها الي المواطنيين وكل مايؤدي الي استقرار الاقليم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية