ماذا دهي العرب ألا تزكمهم رائحة الموت؟!
ماذا دهي العرب ألا تزكمهم رائحة الموت؟!منذ أكثر من قرنٍ من الزمان والأمه العربية تغطُ في سبات عميق، حتي كدنا لانعرف أأحياء أم أموات! بل قل أحياء أموات غير ان الأموات لايأكلون ولايشربون ولا ينتاسلون.أيعقل أن هذهِ خيرَ أمةٍ أخرجت للناس، وان العظماء كانوا عقيمين لا ينجبون؟!إذا كنا وكانوا، فما الذي دهانا حتي أصبح حالنا الي ما وصلنا إليه، وإذا تفكرنا فيه قليلاً وأمعنا النظر فإما ان نتمني الموت خلاصاً وهروبا من هذا الأسفاف والإذلال والمهانة وإما قهراً وغيظاً.لا المآسي تحركنا ولا الحروب تهزنا ولا الدمار والأستعمار أمسي حدثاً جللاً يؤرقنا ولا تكالب الامم وتسابقها علي نهش لحومنا أحياء ونهب خيراتنا وإستعبادنا أصبح يثير الهمم ويستحث النخوة والشجاعة والمروءة التي كانت تتصف بها العرب العاربة والمستعربة قبل الإسلام وفي عصرالإسلام الأول وزمن التابعين، بل صرنا عرباً مهجنين ومدجنين إستنسخت صفاتنا التي كنا نفاخرالدنيا ونتغني ونتمجد بها وأخذها أقوام غيرنا. وبقيت لنا العنتريات الفارغة وحرب داحس والغبراء وحرب البسوس، وعشائر وقبائل مفرقة شذر مًذّر، لا ولاء لدينٍ ولا وطنٍ ولاتاريخ والولاء للمصالح الدنيوية.لقد حركت خطبة المعزبن عبد السلام جموع المسلمين حين إستثار هممهم ونخوتهم ورجولتهم وقذف عليهم من فوق المنبر جدائل شعور نساء المسلمين لكي يأخذوها لجاماً لخيولهم وما كاد ينتهي من خطبته حتي علا صوت المسجد بالتكبير والتهليل معلنا النفور الي الجهاد وكان الفتح العظيم.وتًبدلْ وتًغير حالنا ول وجئت بألفٍ من أمثال المعز بن عبد السلام لما حرك جمعٌ من هذه الجموع بل قل ولا سَير نفرٌ قليل ممن بقيت في دمائهم بقايا دماء عربيةٌ أصيله حتي وإن قذفوهم برؤس النساء العربيات المذبوحات من الوريد الي الوريد علي مذبح الديمقراطية الحديثة في فلسطين والعراق وقريباً في السودان، ولاندري أين سيتوقف هذا القطار المزعوم في وطننا العربي الكبير.هذا وصف يسير لما عليه حال الأمه هذه الأيام يجمعهم طًبلٌ ويفرقهم عصا وهي لعمري من أخس الصفات التي يُنعت بها قوم، وإلا كيف يصوت لبرنامج ساقط يشجع علي الخني والرذيله، خمسة ملايين صوت والأقصي أسير والعراق ذبيح والبلاء عًمً وطًمْ، وصوت شخير الأمه يُسًمعُ عبرالأثير؟! ويحضرني قول نزارقباني حين وصف حال الامه وحاله معها: أنا يا أخوتي متعبٌ بعروبتي.. فهل العروبةُ لعنةٌ وشقاء.جمال الشريفكندا6