حياة المريض ليست مهمة
لا يهم قتل المريض …. المهم ازالة الورم.
عندما نرى حجم الدمار في الموصل المحدودب ظهرها، وعدد الضحايا والمشردين والنازحين والمعذبين في ارض السواد، وعندما تقرأ المآسي الواردة في تقارير المنظمات الدولية الموثوقة، نعلم ان التحرير الحقيقي لمدن يقطنها ملايين، من عصابات اجرامية وارهابية، لا يقدر عليه الا الجيوش المهنية الاحترافية المؤسسة من اجل هدف واحد هو حماية البلاد والعباد والموارد !
اما التحطيم والتدمير والقتل والقسوة فقادر عليه كل احد وكل مرتزقة وكل ميليشيا، الا ان تكون جيشاً نظامياً !
تحرير مدن يقطنها ملايين وفيها تراث تاريخي هائل، من عصابات اجرامية تحتجز سكان المدينة كرهائن يتم من خلال عمليات عسكرية واستخباراتية شديدة الخصوصية ويقتضي استخدام اساليب حرب عصابات وفرق القوات الخاصة وقوات الصاعقة، شبيهة بتلك التي تستخدم لتحرير الرهائن في المنشآت والطائرات، بحيث تقلل الخسائر في صفوف الرهائن الأبرياء إلى الحد الادنى والاقتصار على قتل او اسر الخاطفين فقط!
اما قتل الجميع «مهما كان الثمن» وتحطيم تدمير البشر والحجر والمكان، فذلك انما يدل على واحد من امرين لا ثالث لهما :
اما، ان من قام بذلك لا يمتلك ادنى ذرة من المهنية او الكفاءة والاحترافية!
او ان من قام بذلك، اعتبر ان كل من وما في داخل المدينة، هدفاً مستباحاً لا بد من تصفيته وانهائه «بأي ثمن» كان !!
للأسف الشديد، عند الإطلاع على تقارير منظمات حقوق الإنسان الموثوقة (تم تسمية التقرير «مهما كان الثمن»)، يتمكن المرء وبسهولة، من الاستنتاج إن ما تم هو اقرب للإحتمال الثاني!!
إن الثمن المدفوع كان باهظاً وباهظاً جداً، فأي معنى لإزالة ورم من جسم مريض، ان كان الثمن هو قتل المريض في نهاية المطاف ؟!
إن للمثقف دورا في المجتمع هو توجيه النصح للمجتمع ولمن هم في سدة الحكم، انما النصيحة لله ولرسوله وللمؤمنين، ومن باب الذكرى إن نفعت .
بدون ذلك يبقى دور المثقف سلبياً وموقعه في برج عاجي!
د. اثير الشيخلي – العراق
الغزاة المحتلون
لم يتعلموا شيئاً ولن !….و ستحدث حوادث غيرها كما حدث منذ عشرات السنين ….حتى يغدو الأمر «إلاّ طحين !» كما قال المحارب العبقري المدعو أبو عزرائيل..
المسؤول الأول عن كل هذا القتل والدمار والخراب هم الغزاة المحتلون أولاً.
ثم من دعا وبرّر ورحّب وهلّل للغزاة المحتلين، وأيضاً من هادن الغزاة المحتلين من ما يدعى المراجع.
بعد ذلك من لم يصدق نفسه جالساً على كراسي السلطة والمسؤولية وهم لا يستطيعون الرؤية أبعد من طرف أنفه .
وأيضاً من أدار البلاد وأمور العباد وهيأ الأرضية للغزاة المحتلين .
د محمد شهاب أحمد – بريطانيا
تنسيق بين الأجهزة
هذه ليست المعركة الاولى التي يقتل بها العراقي اخاه العراقي، بل سبقتها الانتفاضة 1991 حيث قتل الجيش العراقي ربع مليون عراقي في المحافظات الوسطى والجنوبية «وسبقتها ايضا احداث كركوك 1959 وكان قتالا عرقيا بين ابناء المحافظة، وكانت ايضا احداث الموصل 1959 حيث اعلن الشواف والطبقجلي انفصال الموصل عن العراق واتباعها بالجمهوريه العربية المتحدة، فقام الجيش العراقي بمساندة شيوعيي الموصل بمحاربه الشواف والقوميين معه وكانت الدماء ملأت شوارع الموصل.
2ـ لست فرحا بالنصر بقدر حزني على الارواح التي فقدناها والنساء التي ترملت والاطفال الذين تيتموا والابنية التي تهدمت.
3ـ لا يوجد امام الحكومة العراقية غير خيار الحرب «الخيار الآخر هو بقاء تنظيم الدوله في الموصل واستمرار حكمه بها وهذا لا تقبله اي دولة في العالم، ان يقتطع جزء من ارضها ويحكمه تنظيم خارج القانون.
4 ـ الموصل كانت ساقطه بيد التنظيم منذ 2009، هم من يحكم الشارع بالاتاوات ومعسكرات التدريب وبعلم الحكومه والمحافظ، ولكن لا احد عمل اي شيء «بل بقى التنظيم يتمدد إلى ان اسقط الموصل.
كان ممكن تفادي ظهور تنظيم الدولة لو كان هناك تنسيق بين اجهزة ومكونات الحكومة العراقية واعطاء كل واحد حقه وعدم سيطرة حزب واحد او شخص واحد على كل مراكز القرار.
عفيف – امريكا
تهجير ممنهج
هل الذي تم، انتصار على تنظيم الدولة أم على الموصل ؟ اذا تذكرنا ظروف سيطرة تنظيم الدولة على الموصل قبل 3 سنوات خلال حكومة المالكي ثم هزيمة تنظيم الدولة إبان حكومة العبادي يكتشف ان الهدف لم يكن تحرير الموصل بمقدار ما ان المطلوب هو تدمير المدينة ًتهجير اهلها بشكل ممنهج .
فمن هي الجهة او الدول التي على استعداد لتقديم مليارات الدولارات كمساعدات لإعادة بناء المدينة المدمرة ؟
وإذا عاد أهل الموصل فإلى اين سيعودون في ظل تدهور مدينتهم ؟
وهل بعد تدمير الموصل ستكون محطة ايران المقبلة للتمركز فيها واستغلالها لبث غرائزها المذهبية ؟
محمد حاج
المتاجرة بالدين
عندما ترى الصورة المرافقة …سوف تفهم أن الخراب في العراق سيتواصل …وسوف يتوقف في حالة واحدة عندما تنتهي التجارة بالدين من اتباع السنة والشيعة وعندما يفهم العراقيون انهم بإمكانهم التعايش في إطار دولة مدنية علمانية وخلاف ذللك الخراب والدمار والموت ومستقبل أحلك من السواد الذين يعيشونه.
مصطفى – تونس
الخطاب الطائفي
برأيي ان الدرس الذي تعلمته البشرية من معركة الموصل وبعيدا عن الخطاب الطائفي هو أن ثمن الارهاب غال جداً وان علينا جميعا الوقوف بقوة ضد الأفكار التكفيرية مهما كان مصدرها. وحتى تحرير باقي اجزاء الوطن العربي من الارهاب وعلى رأسه الارهاب الصهيوني، وحتى يعود اطفال الموصل إلى اللعب في شوارعها بأمان وحتى تلتئم جروح سبايا تنظيم الدولة النفسية والجسدية، ستبقى فرحة تحرير الموصل فرحة منقوصة.
ناصر