لندن ـ «القدس العربي»: أظهرت أحدث البيانات الصادرة حول حرية الإعلام في مصر أن الشهور الستة الأولى من العام الحالي سجلت 463 انتهاكاً، أي بمعدل 83 انتهاكاً في هذا المجال شهرياً.
وقال المرصد العربي لحرية الإعلام في تقريره نصف السنوي الذي حصلت «القدس العربي» على نسخة منه، إن النصف الأول من العام 2017 شهد عددا كبيرا من الانتهاكات بلغت 463 انتهاكا بمعدل حوالي 83 انتهاكا في الشهر الواحد، وهذا معدل كبير أيضا لأنه يعني ببساطة وقوع أكثر من 2 ونصف انتهاك يوميا، أي لا يمر يوم دون انتهاك تتعرض له الصحافة والعاملون فيها بمصر.
وقال التقرير إن شهر كانون ثاني/يناير الماضي سجل أعلى معدلات الانتهاك حيث تم تسجيل 118 حالة، تلاه شهر آذار/مارس بـ91 انتهاكا، ثم شهر شباط/فبراير بـ77 انتهاكا، وشهر أيار/مايو بـ66 انتهاكا، ثم شهر حزيران/ يونيو بـ58 وأخيرا شهر نيسان/إبريل بـ53 انتهاكا.
وعلى صعيد أنواع الانتهاكات، فقد بلغت حالات الاعتقال والاحتجاز والإخفاء القسري 20 حالة، أما أحكام الحبس التي تم تنفيذها فقد بلغت 4 حالات، وبلغت انتهاكات السجون 33 حالة، والمحاكمات والبلاغات بلغت 274 حالة، وهو الرقم الأكبر في الانتهاكات، وأما المنع من التغطية فقد بلغ 69حالة، والاعتداءات البدنية 44 حالة، وبلغ منع البرامج والصحف 14 حالة، والفصل من العمل 4 حالات، والمنع من الكتابة 7 حالات، أما التشريعات المقيدة والحظر 5 حالات وبلغت قيود السفر 3 حالات.
كما شهد النصف الأول من هذا العام 11 حالة إفراج ولكن ظلت أعداد الصحافيين المحبوسين كما هي تقريبا دون تغيير جوهري وكان أحدث رقم 96 سجينا، حسب المرصد العربي.
وشهد النصف الأول من العام الجاري أحداثا مميزة وكبيرة مثل حجب المواقع والاعتداء على وقفة على سلم نقابة الصحافيين لصحافيين محتجين على اتفاقية تيران وصنافير، واعتقال عدد منهم، وهذه الواقعة تحدث لأول مرة، وتقترب كثيرا في حجمها من اقتحام نقابة الصحافيين العام الماضي.
ولفت المرصد أيضا في تقريره من بين الأحداث المهمة إلى انتخابات نقابة الصحافيين والتشريعات الصحافية والقوانين التي أقرها مجلس النواب، والتي لاقت اعتراضا كبيرا من نقابة الصحافيين والوسط الصحافي بشكل عام، وكذلك واقعة منع صحافيين سودانيين من دخول مصر وإعادتهما من مطار القاهرة للسودان، وإتهام صحافيين بالإرهاب ومنعهم من السفر، واعتقال عدد منهم على هذه الأرضية. كما شهد النصف الأول من العام 2017 أيضا الإفراج عن عدد من الصحافيين، إلا أن هذا لم يؤثر كثيرا في أعداد الصحافيين المحبوسين فظل كما هو تقريبا طوال الأشهر الستة بسبب الإستمرار في حبس صحافيين جدد.
ويقول التقرير إنه في شهر كانون ثاني/يناير الماضي استهلت الصحافة المصرية العام بعدة إنتهاكات، وكان الحدث الأبرز خلال الشهر هو ضم 28 صحافيا وإعلاميا لقائمة الكيانات الإرهابية، وصدور قرار من محكمة الجنايات بالتحفظ على أموالهم، ومنعهم من السفر، وسحب جوازات سفرهم، وكل ذلك دون محاكمة ودون السماح لهم بالدفاع عن أنفسهم.