بغداد ـ «القدس العربي» من مروان ياسين الدليمي: في نهاية ثمانينيات القرن الماضي، وبينما كنت أتجول داخل أروقة معهد الفنون الجميلة في مدينة الموصل، للاطلاع على المعرض السنوي لأعمال طلبة قسم الفنون التشكيلة، لفت انتباهي عدد من اللوحات بتوقيع الطالب حازم صالح العبدلي، أيقنت لحظتها من أنني أقف أمام فنان يملك خصوصية ذاتية تجعله يقف هائما لوحده بعيدا عن السّرب، بالشكل الذي يتفرد بموضوعاته ومعالجاته الفنية، خاصة في نزعته التمردية وهو ينظر إلى العالم الذي يحيطه، بدا لي ساعتها وكأنه يحمل تقويما جديدا في رؤية العمل الفني سيترك أثراً واضحا إذا ما استمر بجذوته هذه على مسار حركة فنية محلية اتسمت بالجمود طوال مسارها، رغم ارتفاع المستويات التقنية لدى غالبية المشتغلين فيها. ولم يخب ظني بما توقعت، حيث واصل العبدلي كسر رتابة المشهد العام متوكأ على قلق لا يغادره أبدا، ويدفعه دائما نحو التوغل في مستويات الحكاية الإنسانية بأبعادها الملحمية والتاريخية والأسطورية، وما يحسب له في مساره الفني أنه لم يكتف بالموهبة، ولا بما تعلمه من تقنيات تحت إشراف أساتذة كبار في معهد الفنون، أمثال راكان دبدوب، نجيب يونس، ماهر حربي، منهل الدباغ، حازم جياد…وغيرهم. فكانت قراءاته المستمرة في الأدب والفنون رافدا جوهريا في تعميق وعيه والارتقاء بذائقته الجمالية بالشكل الذي انعكس ذلك على نصّه البصري، فبدا مكتنزا بمحمولات رمزية أخذت بمنجزه الفني إلى منطقة التأويل، حيث تتفاعل فيها انطباعات مختلفة تتنوع بين الدهشة والمتعة والغموض، لما تحمله اللوحة من دلالات. ما تجدر الإشارة إليه أن فناني الموصل عموما يتميزون عن بقية فناني العراق بحرفيتهم العالية في فن البورتريت والرسم بالمائيات، إلاّ أن الفنان حازم العبدلي ينفرد عنهم في قدرته المميزةعلى إنشائه للموضوع في بنية تكوينية، تتسم بحيوية الإيقاع وتنوع في توزيع الكتل وحركة الخطوط، إضافة إلى الحضور الطاغي لرموز الموروث الشعبي والرافديني على حد سواء..
هنا نص الحوار الذي أجــــــرته «القدس العربي» مع العبدلي بعد تجربة مريرة عاشها في مدينة الموصل لمدة ثلاثة أعوام تحت سلطة «داعش» معزولا عن العالم الخارجي.
■ هل اللوحة في الفن التشكيلي ميدان لطرح أفكار؟ أم أنها تجربة فنية تخرج عن إطار استعراض إمكانات الفنان الذاتية في التعامل مع الأشياء من حيث اللون والتكوين والإنشاء؟
□ هذا السوال يطرح على الدوام كلما نوقشت مسائل الفن التشكيلي، ولكن الاختلاف يأتي في الطرح حسبما يمتلكه الناقد من خلفية بأصول الفن التشكيلي وأسسه، وعليه فقد أصبح هذا الطرح عرفا بين النقاد، والإجابة تاتي مضحكة ومبكية أحيانا، فنحن لدينا ما يكاد أن يكون إجماعا يقينا على أنه من الممكن أن يكون هناك شاعر أعمى أو روائي أعمى والدلائل موجودة وما أكثرها، مثل عبدالله البردوني أو طه حسين، وهناك أيضا ملحنون ومطربون مصابون بعمى فيزياوي، لكنهم أحدثوا فرقا في تخصصهم، في مقابل ذلك لن تجد رساما أعمى، إجابة على التساؤل في أن الفنان التشكيلي يقاد من الخارج، أي من خلال حاسة البصر إلى دواخل ذاته الإنسانية ومن ثم يعاود الكرة بعد التجربة من ذاته إلى محيطه الإنساني الأوسع.. إن الانفعالات إزاء أحداث معينة وما يحيط به من أجواء وألوان هذه الامور هي التي تستفز وتحرك وتشكل التحدي للفنان التشكيلي، وهنا نستذكر بيكاسو حين سئل عن «الجورنيكا»، لِمَ لمْ تلوّنها؟ أجاب ببساطة شديدة «المصائب لا تلوَّن أو لا لونَ لها»، وإذا شئت إسمع قول محمود درويش «علّمني لون الدم القاني أن اللون الاحمر أشرف الألوان»، في النهايه لديّ قناعة راسخة بأنْه لا يوجد شيء في الحياة ليس وراءه فكرة أو دافع، وإلاَّ لماذا يدفعني تشريف محمود درويش مِن لون الصبغة وصولا إلى استحضار الميول اليسارية في فكره وطروحاته، أن الفن التشكيلي بدون طرح أفكار يكون مجرد براعة حرفية بعيدة عن دائرة الإبداع.
الفنانون التشكيليون كلهم استمنائيون يمارسون الحياة الفعلية من خلال جمود اللوحة فهي إما مستطيلة أو مربّعة.
■ ما الذي تنشده فنيا وأنت تُقدم على إنجاز تجربة فنية؟
□ يتوهم كثيرون ومنهم فنانون كبار بأن التجربة الفنية التي تتبلور مع الوقت تتكون من الخط واللون والأسلوب. ما ذكرناه ما هو إلاّ أدوات للولوج إلى التجربة الفنية، وسأضرب لك مثالا على ذلك، هناك الكثير مِمَن استهجنوا تجربتي مع مفردة الثور المجنح الآشوري، وبالذات حين أضفت إليه يدين وحولته إلى حيوان داجن، على الرغم من كونه يمتلك جناحين كبيرين، فرسمته حاملا على ظهره قربة بيّاع السُّوس ويحمل بيده الطّاسة النحاسية اللمّاعة ويدور في أزقة الموصل القديمة مع إشعار المشاهد بأن هذا المخلوق يتعب ويتعرّق ويشعر بالجوع. وفي عمل آخر جعلته يبرك على الأرض في إيوان بيت موصلي قديم يحتضن بين يديه آلة العود الشرقية مستغرقا في العزف والغناء، وأمامه إبريق شاي على النار، وأجلست قبالته مجموعة من النِّسوة ينصتنَ إليه وهنَّ في حالة من السكون، وكان ذلك محاولة مني لسحب المتلقي إلى حالة من التماهي مع الثور المجنَّح، فهو يمتلك أجنحة ضخمة (خيال) ولكنه لا يستطيع التحليق وأتذكّر أن أحد أساتذة جامعة الموصل بعد أن شاهد العمل قال لي بالحرف الواحد «في اليوم الثاني لزيارتي للمعرض كنتُ أرى نصف أهل المدينه ثيرانا مجنّحة بمن فيهم أنا يا حازم»، قالها ذاك الاستاذ وهو يضحك. أنا أرى أنَّ أي لوحة تحمل مضمونا متميزا ومشغولة بحرفية متقنة تلامس الحس الإنساني وبالنتيجة تصبح ملكا لِمن يشاهدها ويتفاعل معها، حتى لو لمْ يقتنها، بمعنى أنها تنتقل بسلاسة كي تصبح تجربه المتلقي ذاته، بل حتى أنتَ يا مروان حين رسمتك ذات مرة جعلتك تقود مظاهرة وخلفك جماهير تسير متراصة وتحمل لافتات فارغة، وكل تلك الجماهير تحمل ملامحك أنت، فمروان هنا قائد متمرد، يقود تظاهرة من مئات المروانات، فأنت كما عرفتك منذ زمن طويل انِّما تقود نفسك. الفنانون التشكيليون كلهم استمنائيون يمارسون الحياة الفعلية من خلال جمود اللوحة فهي إما مستطيلة أو مربعة. إن التجربة هي التي نحياها من بدايتها إلى نهايتها بكل ما تحمل من تفاصيل وتفرعات دقيقة وليست التي تجمد داخل إطار، وما أنشده أنا أشدُّ تواضعا من ذلك، فتجربتي تتلخص في ما يلي.. أنا لديّ بعض الأجوبة ولكنني أبحث لها عن أسئلة، أي عكس ما يفعله الآخرون.
القيادة في الفن
■ يبدو لي وكأنك تعيش في مناخ ذاتي من التمرد على المستوى الفني، بالشكل الذي يجعل التشابه بينك وبين المحيط العام بعيدا؟
□ أنا أبعد الناس عن التمرّد، ودليلي على ذلك أنني موظف حكومي منذ ما يقرب 25 عاما ، من هنا يمكنك أن تكتشف أن التمرد ليس متوفرا في نفسيتي، وليس ترفاً أدّعيه، ولكن العيش في محيط اجتماعي يحمل صيغة متشابهة من الصفات والسلوكيات والمعايير التي تثير ما لدى الإنسان من غرائز، بالتأكيد ستجعل المرء يبدو متمردا ومغايرا، إذا كان رافضا لهذا العقل الجمعي المعوج في فهم الحياة، ففي المحيط الذي عشت فيه ما زالت كل المفاهيم الحياتية المتعارف عليها تبدو معكوسة، فالغدر والجبن والمراوغة تعتبر رجولة، والسرقة والرشوة والكذب تعتبر شطارة ومراقبة الاخرين وزلاتهم ونقاط ضعفهم تعتبر قوة شخصية، هنا في مثل هذا المحيط لابد أن تبدو متمردا، إذا ما حاولت التملص أو أعلنتَ الرفض صراحة، وفي محيط الفن التشكيلي يبدو الأمر أكثر إغراقا في النرجسية، فإذا ما رسم أحدهم بورتريت بشكل جيّد استرعى انتباه الآخرين، فإنك ستجد على صفحات الفيسبوك في اليوم التالي الكل يستعرض عضلاته في فن البورتريت، وإذا ما رسم أحدهم حصانا بشكل جيد ستجد الجميع يصبحون ساسة للخيل، أمّا أنا فأقولها ببساطة شديدة ،أنا أتقبّل أن أُقَاد في كل مجالات الحياة، حتى لو لم أكن مقتنعا بمن يقودني، ولكنني أرفض رفضا قاطعا أن أقاد في الفن، ولذلك لا يستطيع أحد أن يدّعي بأنّهُ قد علمني فن الرسم، ومثال ذلك تجربتي مع الرائد الراحل فائق حسن، فعندما كنت طالبا في معهد الفنون الجميلة في الموصل في ثمانينيات القرن الماضي كنّا نسمع باسم الفنان فائق حسن وكانَ مُهيمنا على الجيل بأكمله، في حينها كنت طالبا في المرحلة الثانية أو الثالثة لا أتذكر بالضبط ، لكنني أذكر ذات يوم ذهبتُ إلى العاصمة بغداد ودخلت إلى القاعة الخاصة بالفنان فائق حسن في كلية الفنون الجميلة، ومن حسن حظي أنه كان حاضراً وقد أجلس طلبته على شكل هلال وهم يرسمون موديل فتاة جالسة وخلفها قطعة قماش حمراء كبيرة، استأذنت وقدمت إليه نفسي بلهجة هجينة وكنت حقيقة في حالة ارتباك، كنّا نسمع عن خشونته في التعامل، إلاّ أنني تفاجأت ووجدته غاية في اللطف والتهذيب والتواضع، حينها سألني بلهجة بغدادية فاقعة «انتَ مِن أي كوكب جئت ياولدي» أجبته، أنا من معهد الفنون الجميلة في الموصل، عندها طلب مني الجلوس وبقيت في بغداد لمدة ثلاثة أيام هي الفترة التي استغرقتْ جلسات رسم وتلوين ذلك الموديل، وحين جاء موعد مغادرتي بغداد عبّرت عن شكري وتقديري الكبير له مستأذنا منه العودة إلى الموصل فطلب مني التريّث ثم أحضر لوحة صغيرة وفرشاة، وطلب مني أن أخططه، ففعلت ذلك بكل بساطة ودون تردد، وأنهيت اللوحة في وقت قياسي، فنظر إليها مطوّلا، ثم ضحك ضحكة مجلجلة وهو يقول «أنتَ إمّا شخص مغرور أو مجنون، وأنا أنصحك أن تترك الدراسة في المعهد وستصل إلى ما تريد»، ثم غادرت عائدا إلى الموصل، لكنني لم أستمع إلى نصيحته، وبعد مرور كل هذه السنين أدركت كم كان مصيبا في تلك النصيحة. وأحب هنا أن أؤكد على أنني لست أفضل من الآخرين أبدا، ولا أحب ذلك ولا أدّعيه، ولكنني لا أشبههم في شيء.
العود إلى القديم
■ هل من جديد في الحركة التشكيلية العراقية لا يدخل في باب استنساخ تجارب عالمية؟
□ الجديد في الحركه التشكيلية العراقية أجده في هذه العودة إلى القديم، وأقصد بذلك ألف باء الرسم. وأقصد العودة إلى البورتريت والصورة الشخصية وتسطيح المضامين، ويبدو وكأن لم يعد هناك ما نجرؤ على تسميته الاستنساخ من تجارب الآخرين، بل أحيانا سرقة علنية، والمقصود بذلك سرقة الأسلوب الفني، في الوقت نفسه هذا لا يعني أن الجميع كذلك، بل هناك تجارب فنية كبيرة، ولها بصمات واضحة على التجربة التشكيلية العراقية والعربية، وأستطيع القول بأنها تضاهي أعمال فنانين عالميين، إن لم يكونوا أفضل منهم، ولكنني أرى أن الفن التشكيلي في العالم كله يبدو في حالة أشبه بالانحسار والنكوص، وربما أكون مخطئا في هذا الرأي ولكنني لا أستطيع أن انكر أن الفن التشكيلي لم يعد موضع ترحيب كما كان في السابق.
اللوحة أقرب إلى المشهد السينمائي
■ إذا ما حاولتَ أن تمارس نقدا ذاتيا لتجربة حازم صالح العبدلي كيف ترسم ما حصل لديه من تحولات في الفهم إزاء تعامله مع اللوحة؟
□ أنا من مواليد الستينيات ولطلما كنت عالقا في الوسط، وفي أوساط الفن التشكيلي داخل مدينة الموصل، كنت حلقة وصل بين الجيل الذي ولد في الخمسينيات والأجيال الشابة التي ولدت في السبعينيات والثمانينيات، وما من جديد إذا ما قلنا بان الجيل الذي ولد في السبعينيات والثمانينيات هو بداية ضعف أو سقوط الفن التشكيلي في العراق، لأنهما يرسمان فقط وعلاقتهما بالقراءة ضعيفة، لهذا لا نجد لديهم توظيفا للموروث الشعبي والتاريخي، وهذا يعود إلى غياب القراءة العميقة لحركة الحياة، هم مشغولون فقط في الرسم باعتباره حرفة وليس رؤية، وأنا أجده جيلا ناكرا للجميل، لأنه يستأسد على من يعلمه بمجرد أن يتمكن وبمجرد انتفاء الحاجة إليه، وليس هناك أي احترام أو تقدير للصداقة الحقيقية، وهنا حديثنا يتعلق بالقيم.. وفيما يتعلق بسلبياتي فهي كثيرة جدا على صعيد فن الرسم، ولاشك في إن المآخذ عليّ كثيرة، منها ما يقال عني بأني لا أرسم ما يرغب فيه الآخرون ولأا ألوّنُ كما يرغب الآخرون، بل حتى يُقال بانّي لا أجيد فن الرسم أساساً، وأنيّ أُنشِّزُ في الطّروحات والمضامين، ومنها انّي ابالغ في استخدام أبسط التقنيات في طرح مضامين معقدة، ولكني اعود وأكرر، أنا حلقة وسطى، والوسطية دائما ما تكون مستهدفة. ولست مصابا بإسهال فني كما هي الحال لدى البعض، وعندما تسألني عن تقييمي الشخصي لتجربتي فأنا أسعى جاهدا أن أحوّل اللوحة إلى عمل يجعلها أقرب إلى سرد القصص بداية ووسط ونهاية في صورة أقرب إلى المشهد السينمائي، ولذلك تجدني أفضل السينما على الرسم، لأن فيها حركة، والحياة حركة، واللوحة مشهد متجمد وكثيرا ما أستعين بتعليقات كتابية أسفل العمل أو فيه، إمّا أن تكون موضِّحة للمضمون أو أن تضيف إليه مفاتيح يستعين بها المتلقي لفهم العمل الآخر، الذي لم يره بعد، شيء يشبه الوصايا التي تقترن بالابناء ويبدو أني سأظل عالقا في الوسط ولن يكون ذلك مربكا لي في أي حال من الأحوال.
الرسم أكثر هشاشة إزاء التاريخ
■ ثلاثة أعوام كنتَ فيها داخل مدينة الموصل أثناء سيطرة «تنظيم داعش» كيف تصف لنا حياتك اليومية، وهل من مشروع فني سيولد عن هذه التجربة بكل مرارتها؟
□ إن خسارتي نتيجة هذه التجربة لا تقدر بثمن، فبسبب المداهمات والتفتيش أقدمتُ على حرق ما يناهز 2500 إلى 3000 تخطيط للوحات تشكيلية هي نتاج العمر كله، ولكن هذه التجربة التي استمرت ثلاثة أعوام أثمرت في المقابل عملا روائيا مكونا من 450 صفحة من الحجم الكبير، والعمل عبارة عن قراءة لما حدث وسيحدث لاحقا، ومن ناحية فنية هي أقرب إلى شكل أسطورة تجري أحداثها في مدينة الموصل، وقد شكل العمل عبئا كبيرا عليّ لأنني ومنذ أن انتهيت من كتابتها أبحث عن سبيل لطبعها ونشرها، وإذا ما عدنا إلى الفن التشكيلي فإن تأثير هذه السنوات الثلاث كان كبيرا جدا، لأن الرسم كان في نظر الدواعش من المحرّمات، فقد اغلقوا معهد فنون البنين والبنات وكذلك كلية الفنون الجميلة، وبذلك أجلسونا في بيوتنا لمدة ثلاثة أعوام وقطعت عنّا الرواتب، في الوقت نفسه نحن منعنا ابناءنا من مواصلة الدراسة أثناء حكم الدواعش، ولو فهم أهل الموصل أن مقاومتهم السلبية هي التي هزمت هذا الفكر قبل أن تهزمه المعارك والجيوش لكانت بداية رائعة بعد هذه الحقبة المأساوية المريرة، ولكنني أشك في أنهم فهموا ذلك، فما زالت تشغلهم التفصيلات اليومية والتفرعات الجانبية، وهذه أمور لا تصنع حياة جديدة..
فن الرسم هو أكثر الفنون هشاشه إزاء الظروف الصعبة والتغيرات التاريخية الكبيرة فهو بحاجة ماسة دوما إلى حماة ومغذين بالمال والاستقرار والوقت، وهذه كلها لم تكن متوافرة، يضاف إلى ذلك أنه قبل مجيئهم لم تكن قد تشكلت أو تبلورت ما نستطيع تسميته بمدرسه تشكيليه موصلية.
■ حازم صالح خلف العبدلي، مواليد 1963، دبلوم معهد الفنون الجميلة موصل 1987، بكالوريوس فنون جميلة موصل 2002، عضو نقابة الفنانين العراقيين بغداد، عضو جمعية الفنانيين التشكيليين بغداد، حاليا يعمل مدرسا في قسم الرسم في معهد الفنون الجميلة للبنات في الموصل، شارك في معظم المعارض الجماعية لنقابة الفنانين العراقيين وجمعية الفنانين التشكيليين.