كوابيس افغانستان المتصاعدة
كوابيس افغانستان المتصاعدة الصيف الساخن الذي توعدت به كل من حركة طالبان والقاعدة في افغانستان تتري صوره واشكاله بشكل يومي في ضوء تصاعد العمليات العسكرية القاعدية والطالبانية خلال الفترة الماضية، يُضاعف ذلك الفوضي الامنية وضعف ادارات واجهزة الدولة الافغانية العاجزة حتي الآن عن ضبط الامن فضلا عن توفير المتطلبات الاساسية والرئيسة للشعب الافغاني وهو ما دفع اللاجئين الافغان الذين عادوا من باكستان الي افغانستان ان يعيدوا الكرة ثانية ويقيموا في باكستان بسبب الافتقاد الي ابسط مقومات الحياة الاساسية في افغانستان، وهنا لا اتحدث عن كابول فهي ليست كل افغانستان.قائد القوات الامريكية في افغانستان الجنرال ايكنبري ارجع السبب الرئيسي للفوضي الامنية الي ضعف مؤسسات واجهزة الدولة الافغانية والتي تركت مناطق بكاملها دون ان تبسط الدولة عليها سيطرتها، لكن فات الجنرال الامريكي انه بذلك يدين نفسه فالقوات الامريكية التي جاءت لبناء افغانستان الحديثة ومؤسساتها واطرها تعلن اليوم عجزها وفشلها في الوصول بافغانستان امنيا علي الاقل الي المستوي التي كانت تعيشه البلاد ايام حكم طالبان. 12 نيسان (ابريل) الماضي اعلنت القيادة الامريكية في كابول عن بدء عملية اسد الجبل في ولاية كونار شرقي افغانستان وجردت لها 2500 جندي امريكي، ولكن الصور التي اظهرتها قناة الجزيرة مؤخرا تشير الي ان القوات الامريكية ووجهت بمقاومة خصوصا في ظل صعوبة التغطية التلفزيونية والاعلامية بشكل عام للعمليات الامريكية، وتُوج ذلك بسقوط او اسقاط مروحية امريكية كما اعلنت طالبان وقتل العشرة الذين كانوا علي متنها.العمليات الانتحارية تضاعفت، وعدد القوات الامريكية الذين قتلوا حتي الآن منذ دخول القوات الامريكية الي افغانستان في تشرين الاول من عام 2001 بلغ 234 قتيلا حسب الرواية الامريكية، منهم 85 العام الماضي، و25 منذ مطلع هذا العام، لكن طالبان تقدر عدد القتلي بالآلاف وتتهم القوات الامريكية باخفاء الرقم الحقيقي لقتلاها.وعلي ضوء ما تقدم فان خطة قوات الناتو المعلنة هي زيادة عدد قواتها في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل الي 32 الف جندي لكن ما يواجه هذه القوات ان كثيرا من الدول المشاركة ترفض ان يقاتل افرادها بشكل مباشر في العمليات ويفضلون ان يشاركوا في توفير الامن لمحاربة المخدرات.احمد موفق زيداناعلامي من سورية6