قضية كليرستريم: الجنرال فيليب روندو يكسر جدار الصمت ويعلن رفضه الامتثال أمام القضاء

حجم الخط
0

قضية كليرستريم: الجنرال فيليب روندو يكسر جدار الصمت ويعلن رفضه الامتثال أمام القضاء

قضية كليرستريم: الجنرال فيليب روندو يكسر جدار الصمت ويعلن رفضه الامتثال أمام القضاءباريس ـ القدس العربي من شوقي أمين:لأول مرة منذ اندلاع ما أصبح يعرف بقضية كليرستريم التي ما زالت تسمم الحياة السياسية الفرنسية وشوهت إلي حد كبير المؤسسات الرسمية بدءا بقصر الرئاسة والحكومة مرورا بالعدالة وأجهزة المخابرات، خرج الجنرال روندو الشاهد المركزي في فضيحة كليرستريم من صمته أمس الأحد مبرئا ساحة الرئيس شيراك ورئيس حكومته دوفيلبان من تهمة التآمر علي وزير الداخلية ساركوزي وشخصيات أخري في قضايا تتعلق بحيازة حسابات مصرفية في بنك البنوك كليرستريم بإمارة لوكسمبورغ بطريقة غير شرعية عن طريق تعاطي رشاوي وعمولات.في المقابل، أكد الجنرال الذي كان يتحدث لصحيفة (لوجنرال دي ديمونش) أنه لن يمثل أمام القضاء ولن يلبي دعوة القاضيين المكلفين بالتحقيق في القضية، بينما كانت الأنظار متجهة صوب قصر العدالة وما سيقوله هذا الأخير للقاضيين (جان ماري دهوي) و(هنري بون) باعتبار أن شهادته ستكون حاسمة بكل المقاييس لانها كانت ستقيم الفيصل في مسألة طالت أكثر مما يجب، كما أنه كانت ستقطع مسلسل التأويلات التي ملأت الساحة الاعلامية عن طريق تسريبات يشتم منها رائحة الدسائس السياسية.واستنادا الي خلاصلات أجهزة المخابرات المركزية (دي أس تي) المعروفة باسم مديرية مراقبة الإقليم، فإن دومينيك دوفيلبان رئيس الحكومة الحالي منذ أن استلم حقيبة الداخلية في صيف 2004، طلب من مصالح التجسس المضادة تعميق التحقيق في القائمة الوهمية لكليرستريم، وكان الجنرال روندو وقتها قد قطع الشك باليقين مؤكدا لدوفيلبان أن قائمة كليرستريم مؤامرة وعارية عن الصحة تماما.وفي السياق ذاته، دافع الجنرال روندو عن رئيس الجمهورية شيراك ورئيس حكومته دوفيلبان، حيث أوضح أن هذين الاخيرين لا علاقة لهم بالقضية وبأنهما لم يطلبا قط من خبراء المخابرات التحري في مسألة حسابات مصرفية تملكها شخصيات سياسية، مشددا في ذات المقام علي انتمائه الديغولي (نسبة الي الجنرال شارل ديغول) معبرا عن احترامه الكبير للرئيس شيراك الذي يعتبر أحد أكبر رموزه.كما أكد في تصريحه أن لم يتلق البتة أي تعليمات بالهاتف من طرف رئيس الجمهورية، الذي قال أنه التقاه مرة واحدة في حياته فقط في أيلول (سبتمبر) 2001 منددا في ذات المنحي بالحملة المغرضة ضد الرئيس ومفندا جملة وتفصيلا امتلاكه حسابا في بنك ياباني بملايين الدولارات. وهنا فتح ذات الجنرال قوسا عبر من خلاله عن عميق استيائه من الاستعمال المشين في نظره لملاحظاته المكتوبة للاساءة إلي رئيس الجمهورية واصفا ذلك بالمؤلم جدا.من جهته، أفاد محامي الجنرال روندو (إيريك موران) بأن موكله لن يلبي استدعاء القضاء بين 18 و22 من الشهر الجاري، ليس لان روندو يتهرب من مسؤولياته إنما رفضا لعدالة التهريج.أما رئيس نقابة القضاة (دومنيك باريلا) فقد طلب من الجنرال روندو مراجعة قراره للكشف عن ملابسات وخيوط كل القضية ووضع حد بذلك للمزايدات والتهويمات التي لا طائل منها.سياسيا، تقدم الحزب الاشتراكي المعارض بطلب لدي الجمعية الوطنية (البرلمان) لمساءلة رئيس الحكومة حول ما أسماه بقضية كليرستريم المعتمة في اشارة إلي وجود نقاط ظل كثيرة حولها توزعت علي مختلف اجهزة الدولة الحساسة، وهو ما دفع رئيس الحزب (فرا نسوا هولاند) الي القول في معرض انتقاده لاداء الحكومة انها أخطر أزمة سياسية في الجمهورية الخامسة .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية