الجزائر ترفض طلبا ليبيا لاستغلال المياه الجوفية علي حدودها

حجم الخط
0

الجزائر ـ يو بي أي: رفضت الجزائر طلباً تقدمت به ليبيا من اجل ضخ المياه الجوفية علي الحدود المشتركة بين البلدين.

وقال المدير العام للوكالة الوطنية للموارد المائية الجزائرية، رشيد طايبي، في تصريح لصحيفة الخبر امس الاحد أن قرار بلاده المتخذ في اطار اللجان المشتركة المختصة بين وزارات المياه للبلدان الثلاثة (الجزائر ـ ليبيا ـ تونس) يهدف الي الحفاظ علي المخزون المائي الهام للبلاد.

وأوضح طايبي أن ليبيا تقدمت بطلب ضخ للمياه علي الحدود المشتركة بين الجزائر وليبيا وتونس، ليتم نقلها عبر خطوط الانابيب من واحات غدامس (الجزائر) في الجنوب الغربي نحو الجماهيرية الليبية، لكن الجزائر رفضت هذا الطلب لانها هي التي تملك اكبر مساحة توجد فيها هذه المياه، مشيرا الي ان الاحتياطي الجزائري من هذه المياه يفوق الـ 40 ألف مليار متر مكعب.

وأشار المسؤول الجزائري الي ان كل الدراسات لم تؤكد ان كانت هذه المياه متجددة أم لا، مؤكداً ان الدراسة التقنية الاولية المنجزة من طرف اللجان المشتركة للبلدان الثلاثة تشير الي ان المياه الجوفية يمكن ان تنفد في مدة لا تتجاوز 50 سنة إن استمر الضخ علي ما هو عليه اليوم.

وقال طايبي ان كميات المياه الجوفية المستغلة حالياً في إطار مشروع ليبيا المعروف بالنهر الصناعي العظيم يتم ضخها من طبقات المياه النوبية، كما تسمي جيولوجياً، في حوضين رئيسيين، هما حوض أسرير وحوض مرزوق، مشيراً الي ان الدراسة التقنية المنجزة من طرف خبراء البلدان الثلاثة والممولة جزئياً من طرف الامم المتحدة، أثبتت أن هذين الحوضين لا يربطهما اي رابط مع المياه الجوفية بين البلدين علي عكس ما ورد من إشاعات بهذا الشأن.

الي ذلك، قال وزير الموارد المائية الجزائري عبد الملك سلال أن بلاده ستنجز مشروعاً مشابها للنهر الصناعي العظيم الليبي، وهو مشروع عين صالح ـ تمنراست بالصحراء الكبري، والذي سيتم من خلالها نقل المياه الجوفية نحو الشمال بغرض استغلالها، وسيكلف المشروع الجزائري الذي لم تنجز البلاد مثله من قبل أكثر من 1 مليار دولار.

ويمتد هذا المشروع الذي سيطرح في مناقصة دولية لإنجازه قريباً علي مسافة 750 كم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية