وزير النفط القطري يتوقع استمرار تقلب الأسعار علي المدي المتوسط
وزير النفط القطري يتوقع استمرار تقلب الأسعار علي المدي المتوسطعمان ـ من سليمان الخالدي:توقع وزير الطاقة القطري عبد الله العطية امس الاحد استمرار تقلب أسعار النفط علي المدي القصير والمتوسط تأثرا بالتوترات السياسية وليس بالعرض والطلب.وصرح الوزير لرويترز علي هامش مؤتمر عن الطاقة منعقد بالعاصمة الاردنية عمان لا أعتقد أن أسعار النفط ستستقر علي المدي المتوسط او القصير. ستظل الاسعار عرضة للارتفاع والانخفاض تأثرا بالعوامل السياسية . وأضاف تخضع أسعار النفط لضغوط سياسية أكثر مما تخضع لضغوط العرض والطلب .وتحوم أسعار النفط حول 70 دولارا للبرميل منذ أسابيع تأثرا بالتوترات المحيطة بالمطامح النووية لايران العضو في منظمة أوبك وتوقف حوالي ربع انتاج نيجيريا. وقال العطية ان وجود أكثر من 1.5 مليون برميل من الامدادات الاضافية في السوق لا يساعد علي استقرار الاسعار نظرا للعوامل السياسية. وأضاف العرض الان أكبر من الطلب وهناك ما لا يقل عن 1.5 مليون برميل من الامدادات الاضافية لكن أسعار النفط لم تعد للاسف تتأثر بالعرض والطلب كما كان عليه الحال من قبل .ومضي قائلا هذه العوامل السياسية والنفسية تؤثر الان علي أسعار النفط أكثر من ذي قبل. واذا نظرنا الي سعر النفط حاليا فسنجد أنه يهبط ويعلو من يوم لاخر دون أي صلة بأسباب فنية أو أسباب تتعلق بالمعروض .وتعرض منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) نحو ثلث النفط بالعالم لكنها لم تتمكن من كبح جماح الاسعار. ومن المقرر أن تجتمع دول المنظمة في الاول من حزيران (يونيو) وقال عدد من الوزراء ان المنظمة لا تملك شيئا حيال ارتفاع الاسعار.وعبر الوزير القطري عن نفس رأي منتجي أوبك وبعض الدول المستهلكة القائل بأن المضاربة ساعدت في ارتفاع الاسعار لمستويات قياسية ودعا لزيادة الشفافية في السوق.وقال العطية ان المضاربين في أسواق النفط العالمية يستفيدون حاليا علي نحو أكبر بكثير مما كان عليه الحال من قبل. وأضاف المضاربون يستغلون للاسف الوضع الايراني والمسألة النيجيرية والعوامل السياسية لمدي أبعد بكثير من أجل جني الارباح .من جهته قال محمد باركيندو الامين العام لاوبك بالوكالة ان ارتفاع أسعار النفط لم يضر بالنمو الاقتصادي العالمي وان الامدادات مازالت جيدة بأسواق النفط الخام. وأضاف يبدي الاقتصاد العالمي قدرة مدهشة علي التكيف أمام ارتفاع الاسعار . وتابع بقوله مازالت السوق بها امدادات جيدة وكان لهذا أثره الكبير علي أعمال وقرارات أعضاء أوبك . وكان سعر النفط الخام الامريكي قد ارتفع لمستوي قياسي بلغ 75.35 دولار للبرميل في نيسان (ابريل) لكنه هبط بأكثر من دولار يوم الجمعة الماضي وسط علامات علي أن ارتفاع تكاليف الطاقة يضر بثقة المستهلكين ويحد من الاستهلاك العالمي للوقود. وانخفض سعر الخام الامريكي الخفيف 1.28 دولار ليصل الي 72.04 دولار للبرميل بعد أن ارتفع بأكثر من ثلاثة دولارات خلال الاسبوع، في حين تراجع سعر خام مزيج برنت في لندن 1.11 دولار ليصل الي 72.32 دولار للبرميل. وقال باركيندو ان أوبك زادت من المعروض بما يقرب من 4.5 مليون برميل يوميا منذ عام 2002 بتكلفة عالية جدا حتي في أوقات بدت فيها الامدادات جيدة بالاسواق مما أدي الي نمو صحي جدا في المخزونات .وأضاف أن دول أوبك تسرع من خطط لانتاج كميات اضافية وان طاقة الانتاج ستزيد بمقدار خمسة ملايين برميل يوميا من الان وحتي عام 2010.لكن كلود مانديل المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية التي تقدم النصح الي 26 دولة صناعية قال ان أسواق النفط بحاجة الي مليوني برميل يوميا اضافية. وقال مانديل في المؤتمر المليونا برميل قد تبدو مهمة لكنها تمثل في الوقت ذاته ما تحتاجه أسواق النفط من طاقة فائضة اضافية في الوقت الحالي .4