الاسهم السعودية تقفز 7.26% وتقود أسواق الخليج للصعود
ارتياح لتغيير الرئيس مع مخاوف من ان اسباب الهبوط مستمرةالاسهم السعودية تقفز 7.26% وتقود أسواق الخليج للصعودالرياض ـ ريويترز ـ اف ب: واصلت سوق الاسهم السعودي امس الاحد اتجاهها التصاعدي لليوم الثاني علي التوالي عقب تعيين رئيس جديد لهيئة السوق المالية السعودية في حين دعا محلل خليجي الي المزيد من اجراءات الثقة لدعم هذا التوجه.فقد ارتفع مؤشر الاسهم السعودية 7.26 في المئة امس مما أحدث انتعاشة في بقية أسواق المنطقة عدا دبي وذلك بعد قرار الرياض تعيين رئيس جديد لهيئة سوق المال. واستمدت معظم الاسواق الخليجية دعما من البورصة السعودية. وأغلق مؤشر بورصة أبوظبي علي ارتفاع بنسبة 1.92 في المئة وصعد مؤشر قطر 4.79 في المئة بينما زاد مؤشر بورصة البحرين وهي أقل أسواق الخليج العربية من حيث السيولة النقدية بنحو واحد في المئة. وكانت بورصات الخليج قد شهدت انتعاشة أمس الاول السبت بعد أن عين العاهل السعودي الملك عبد الله رئيسا جديدا لهيئة سوق المال ليحل محل جماز السحيمي الذي انهالت عليه الانتقادات عقب موجة هبوط حادة خفضت قيمة الاسهم المتداولة بالسوق الي النصف. فقد ارتفع مؤشر كل الاسهم السعودية نحو عشرة في المئة وقفز مؤشر بورصة دبي اكثر من تسعة في المئة وارتفع مؤشر بورصة ابوظبي اكثر من ستة في المئة، لكن مؤشر البورصة الكويتية نزل واحدا في المئة. وكانت البورصات الاخري في الخليج مغلقة لعطلة نهاية الاسبوع. وامس الاحد قال محمد العلمي من شركة نعيم للوساطة في دولة الامارات تنحية رئيس هيئة سوق المال أشاعت مناخا ايجابيا جدا بين المستثمرين السعوديين وامتد أثر ذلك الي هنا في دبي . وقال الرئيس الجديد لهيئة سوق المال السعودية عبد الرحمن التويجري، الممثل السابق لصندوق النقد الدولي، انه سيعطي الاولوية لاستعادة الثقة. لكن متعاملين قالوا ان تغيير رئيس هيئة سوق المال لم يعالج العوامل التي ساهمت في حدوث موجة الهبوط، وهي قيام سعوديين يفتقرون للدراية الكافية بالسوق باقتراض مبالغ ضخمة لشراء أسهم بأسعار فلكية لا تعكس قيمتها الفعلية. وانصب جام غضب المستثمرين علي السحيمي رغم أن المحللين يقولون ان السوق السعودية كانت علي وشك الانهيار بالفعل بعد انتعاش استمر أشهرا بدعم من عائدات النفط القياسية لتصبح الاسعار في البورصة السعودية من أكثر الاسعار غلوا في العالم. وجاء قرار اعفاء رئيس السوق المالية السابق من مهامه يوم الجمعة الماضي بعد يوم واحد من اسوأ تراجع تشهده البورصة السعودية منذ 14 شهرا.وكانت السوق السعوديت انهت تداولاتها الخميس عند 10047 نقطة بعد ان هوي مؤشرها الي ما دون العشرة الاف نقطة عند 9700 نقطة اثناء المداولات الصباحية.وأصدر العاهل السعودي الملك عبد الله مرسوما يقضي بتعيين عبد الله التويجري رئيسا جديدا لهيئة السوق المالية التي تشرف علي اكبر بورصة للاوراق المالية في العالم العربي. ويخلف التويجري جماز السحيمي وهو شخصية مثيرة للجدال كان قد حاول فرض سلطته علي سوق متقلبة هيمن عليها المضاربون الاثرياء. وقال التويجري، الذي كان يشغل منصب الامين العام للمجلس الاقتصادي الاعلي، ان اعادة الثقة في السوق سيكون شاغلا رئيسيا له بعد الهبوط الذي عصف بصغار المستثمرين الافراد الذين اقترض كثير منهم مبالغ كبيرة للاستثمار في الاسهم. وقال هيثم عرابي العضو المنتدب لادارة الاصول في شعاع كابيتال قرار الملك عزل رئيس هيئة سوق المال لاقي استحسانا كبيرا من المستثمرين في انحاء المنطقة. وهذا يعطي المستثمرين ما يريدون لكنه لا يغير من حقيقة اننا نمر بمرحلة تصحيح .لكن عرابي اشار الي ان اسواق الخليج مازالت عرضة لتقلبات حادة بالنظر الي قلق المستثمرين بشان خطط ايران النووية والاثر المحتمل للهبوط علي ارباح الشركات. واضاف قوله السوق مازالت تبحث عن القاع. ومن السابق لاوانه معرفة هل ذلك هو القاع ام لا. فهذا هو اليوم الاول فحسب من انتعاش كبير ولم يكن انتعاشا لاسباب فنية لكن لاسباب اساسية. انه انتعاش محوره المعنويات فحسب .من جهته اشاد عبد العزيز الصقر، رئيس مركز الخليج للبحوث الذي يتخذ من دبي مقرا، بقرار تعيين رئيس جديد لهيئة السوق المالية في السعودية غير انه دعا الي اتخاذ المزيد اجراءات ترميم الثقة للتوقي من تكرار مثل هذه الكارثة الاقتصادية والاجتماعية .وقال في تحليل نشره المركز ان من الضروري القيام بتغيير جذري في مستويات الشفافية داخل المؤسسات. وبات من المحتم احداث اطار قانوني واضح ينطبق علي اولئك الذين ينتهكون قوانين السوق .كما دعا الصقر الي تدريب المتعاملين في البورصة وانشاء نظام من مستويين لتمييز الشركات الكبري والصغري واقامة سوق للمتعاملين في البورصة .وحذر الصقر من انه اذا كان الاثر المالي والاقتصادي يمكن قياسه من خلال الارقام فان المشاكل الاجتماعية والامنية التي تنجم عنه لا يمكن قياسها بشكل ملموس .وفقد المؤشر السعودي 21.1% من قيمته خلال الاسبوع الماضي.ومنذ بداية التراجع فقدت البورصة السعودية حوالي 400 مليار دولار من قيمتها التي بلغت في شباط (فبراير) الماضي 800 مليار دولار ما اثر سلبا علي الملايين من صغار المستثمرين.4