اعمال عنف بعد توقيع اتفاق سلام دارفور والسودانيون غير راضين

حجم الخط
0

اعمال عنف بعد توقيع اتفاق سلام دارفور والسودانيون غير راضين

اعمال عنف بعد توقيع اتفاق سلام دارفور والسودانيون غير راضين الخرطوم ـ من اوفيرا مكدوم: افسدت مظاهرات عنيفة وتصريحات غاضبة ضد اتفاق سلام دارفور ذلك الاتفاق الذي اشاد به المجتمع الدولي بوصفه خطوة اولي لانهاء العنف الذي قتل عشرات الآلاف. وتحول الغضب في مخيمات النازحين التي لجأ اليها اكثر من مليوني شخص خلال ثلاث سنوات من عمليات القتل والنهب والاغتصاب الي احتجاجات عنيفة في ولايات دارفور الثلاث والخرطوم. ويقول الكثير من سكان دارفور انهم يرفضون الاتفاق الذي لم يوقعه سوي فصيل متمرد واحد في الخامس من ايار (مايو) في العاصمة النيجيرية ابوجا. ورفض فصيلان اخران أحدهما يقوده عضو بأكبر قبيلة في دارفور التوقيع. ووصف بشير ادم رحمن وهو مسؤول سياسي في حزب المؤتمر الشعبي المعارض الامر بانه فوضي كبيرة. وقال ان هذا سيؤدي الي مزيد من الانقسامات ومزيد من القتال بين مواطني دارفور. وقالت الامم المتحدة ان شخصا واحدا علي الاقل لقي حتفه يوم السبت واصيب اثنان اخران في مخيم ابو شوك في دارفور الشمالية بعد ان استخدمت الشرطة قنابل الغاز واطلقت الاعيرة النارية في الهواء خلال مظاهرة. وقال بهاء القوصي المتحدث باسم الامم المتحدة في الخرطوم لدينا تقارير تفيد بمقتل شخص واصابة اثنين وتقارير اخري غير مؤكدة عن مقتل ما يصل الي خمسة او ستة اشخاص . وتسبب العنف في اختصار يان ايغلاند مفوض الامم المتحدة للشؤون الانسانية زيارته لدارفور الاسبوع الماضي حيث هاجم مواطنون ينتابهم الاحباط احد عمال الاغاثة ثم نهبوا موقعا للاتحاد الافريقي في مخيم كالما وضربوا مترجما سودانيا حتي الموت. وامتدت الاشتباكات الناجمة عن الاعتراض علي الاتفاق الي بلدات زالينجي والطويلة وكاس. ومن المقرر ان يعقد الاتحاد الافريقي الذي توسط في اتفاق ابوجا ونشر 7 آلاف جندي لمراقبة هدنة هشة في دارفور اجتماعا اليوم الاثنين في اديس ابابا لتحديد الخطوة القادمة بشأن دارفور. ويتعرض الاتحاد الافريقي لضغوط لتسليم مهمة حماية المنطقة لقوات حفظ سلام تابعة للامم المتحدة لكن السودان رفض نشر قوات دولية في منطقته الغربية الفسيحة، ويقول دبلوماسيون من الاتحاد الاوروبي ان مقاومة الخرطوم لفكرة تسليم المهمة في تزايد علي ما يبدو. وتمكنت الشرطة من فض المظاهرات التي قام بها طلاب من دارفور في العاصمة السودانية الخرطوم الاسبوع الماضي. وعبر طلاب وسياسيون معارضون وشخصيات بارزة من دارفور عن الاحباط لان اتفاق السلام فرضه المجتمع الدولي علي السودان. وقال ابراهيم احمد ديريجي محافظ دارفور السابق هذه ليست مشكلتهم . واضاف انه (المجتمع الدولي) لا يستطيع ان يفرض شيئا يعتقد انه ضروري لدارفور.. لندع الناس هي التي تقرر ذلك . وشكك البعض حتي في ان يكون اتفاق ابوجا اتفاقا للسلام حيث لم يوقع عليه سوي فصيل متمرد واحد. وقالت مريم المهدي المتحدثة باسم حزب الامة الشعبي في دارفور انه (المجتمع الدولي) يريد الاشادة بنفسه علي الورق بصرف النظر عما يحدث علي الارض..انهم لم يؤدوا عملهم . واضافت ولهذا السبب فان اتفاق ابوجا للسلام يشبه تقريبا الكارثة وليس خطوة نحو التوصل الي حل . ووقع السودان اتفاقا للسلام في عام 2005 لانهاء حرب اهلية دموية منفصلة في الجنوب. وتم التوصل الي هذا الاتفاق بعد ما يقرب من عشر سنوات من المحادثات المتقطعة وحدد بوضوح نصيب الجنوب من ثروة السودان النفطية واساليب التطبيق. وقالت المهدي واخرون انه علي النقيض من اتفاق الجنوب فان اتفاق دارفور تم التوصل اليه علي عجل ومبهم وليس له جدول زمني واضح لتطبيقه ولا احد يعرف ما هي الخطوة القادمة. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية