مصريون يعتصمون أمام السفارة المصرية في لندن تأييدا للقضاة

حجم الخط
0

مصريون يعتصمون أمام السفارة المصرية في لندن تأييدا للقضاة

رفعت صورا لاعتداءات الشرطة علي المتظاهرينمصريون يعتصمون أمام السفارة المصرية في لندن تأييدا للقضاةلندن ـ القدس العربي :شهدت العاصمة البريطانية أول أمس (السبت) وقفة احتجاجية واعتصاما لمصريين يمثلون تيارات سياسية وفكرية متنوعة ومستقلة، ممن يقيمون في بريطانيا، بينهم عدد من الشباب والنساء، تأييدا للقضاة وادانة لما يحدث للصحافيين ورجال الاعلام والصحافة، أثناء تغطيتهم المظاهرات، ومتابعة اجراءات مساءلة القضاة تمهيدا لعزلهم. وحضرت الاعتصام شخصيات سودانية وسعودية وبريطانية.وكانت قد تشكلت في الأسابيع الأخيرة لجنة من المصريين المقيمين والمهاجرين في المملكة المتحدة لمناصرة القضاة، وتولت الترتيب لاعتصامها الأول ليكون مواكبا للأحداث الجارية في الداخل.. وبدأ المعتصمون التوافد الي المكان المحدد من قبل شرطة اسكتلاند يارد من الحادية عشرة والنصف صباحا، واستمر التوافد علي المكان حتي الواحدة ظهرا، وقد رفع المعتصمون لافتات باللغتين العربية والانكليزية، تؤيد استقلال القضاء وتندد بالمواقف التعسفية مع القضاة، الذين كشفوا عمليات التزوير التي جرت للانتخابات الرئاسية والتشريعية الأخيرة، بجانب رفع صور للاعتداءات الوحشية من قبل الشرطة ورجال الأمن علي المتظاهرين المؤيدين للقضاة، وكان من بينها صور لرجال شرطة، بملابسهم الرسمية، وهم يسحلون فتاة، ويقومون بجرجرتها من شعرها بوحشية منقطعة النظير، وقد أثارت هذه الصور استغراب المارة واستهجانهم، وكذلك رجال الشرطة البريطانية، المرافقين للاعتصام. بالاضافة الي صور تسجل مشاهد رجال الأمن وهم يدهسون المتظاهرين بالأقدام، ويضغطون علي رقابهم بأحذيتهم الثقيلة.ووجهت آن أليكسندر، من الائتلاف المناهض للحرب في بريطانيا كلمة حيت فيها المعتصمين، وتمنت لهم النجاح، وأبدت استعداد الائتلاف للتعاون مع اللجنة المصرية لمناصرة القناة في المملكة المتحدة. ودعت، في كلمتها، الي المشاركة في اليوم العالمي للتضامن مع قضاة مصر، المحدد له يوم 25 ايار (مايو) الحالي، وأبدي المعتصمون استعدادهم، علي أن يحضروا في هذا اليوم حاملين أعلاما سوداء، مرتدين ملابس الحداد، لحلول الذكري الأولي ليوم انتهاك أعراض المحاميات والصحافيات ممن شاركن في مظاهرات ذلك اليوم احتجاجا علي تزييف الاستفتاء علي تعديل المادة 76 من الدستور المصري، أو اللاتي تولين تغطية المظاهرات صحافيا واعلاميا. وتلي ذلك كلمات تأييد للقضاة وتنديد بمبارك وممارسات نظامه، ودارت كلها حول طلب استقلال القضاء، وشجب تزوير وتزييف الانتخابات، ودعم مطالب الصحافيين العادلة في منع الحبس في جرائم النشر، وكذلك تأييد ودعم مواقف القوي الوطنية المتطلعة الي التغيير الديمقراطي السلمي، وردد المتظاهرون عددا من الهتافات، وطالبوا بسقوط حسني مبارك.وحين طلب المعتصمون من الشرطة ابلاغ السفارة بوجود رسالة باسم المعتصمين، موجهة الي المسؤولين بالقاهرة، وقوبل الطلب بالرفض، مع عدم الموافقة علي أن تكون الشرطة وسيطا بين المعتصمين ورجال السفارة، في تسليم الرسالة، لطمأنتهم، الا أنهم استمروا في رفضهم.وفيما يلي نص الرسالة: السيد سفير جمهورية مصر العربية بالمملكة المتحدةنحن المعتصمين خارج السفارة المصرية بلندن، مجموعة من المصريين المقيمين في المملكة المتحدة ممن يقلقهم ما يجري في وطنهم الأم، مصر، من تطورات وتفاعلات دعتهم الي تشكيل لجنة لمناصرة قضاة مصر الشرفاء، في جهودهم النبيلة من أجل استقلال القضاء ونزاهة الانتخابات.والمعتصمون خارج السفارة المصرية بلندن، يعربون لكم ولحكومتكم عن انزعاجهم الشديد وغضبهم، مما يحدث في مصر الآن، من مساس بقدسية القضاء والقضاة، ومن المحاكمات الجائرة لاثنين من رموز القضاء المصري، هما المستشاران محمود مكي وهشام البسطويسي، نواب رئيس محكمة النقض. ونعتبر أن قرار وزير العدل باحالتهما لمجلس الصلاحية هو قرار غير شرعي، ينبغي تصحيحه، والعدول عنه، والعمل علي محاسبة من زوروا الانتخابات، وليس الذين رفضوا الصمت عن التزوير وانتهاك القانون.ان ما يحدث الآن هو بمثابة رسالة شديدة الخطورة للمصريين.. مؤداها أن حكومتهم تحمي الفساد، وتقر التزوير، وتتستر عليه، وتعاقب الشرفاء، الذين يرفضون هذه الممارسات.وبناء عليه يعلن المعتصمون تضامنهم الكامل مع مطالب قضاة مصر، ويمثلهم نادي القضاة المنتخب، وجمعياته العمومية العديدة، التي أكدت علي مطالبهم بسرعة اصدار قانون السلطة القضائية، الذي يكفل الاستقلال الكامل لها، ويؤكدون علي أن هذه المطالب المشروعة تجد التأييد من المصريين كافة، في الداخل والخارج. بما تمثل من قيم ومثل وقواعد تحقق العدالة وتحمي الحرية، وباعتبارها حقا من حقوق الانسان.والمعتصمون خارج السفارة المصرية بلندن، يعربون عن رفضهم التام لكل أشكال القمع والترويع والاعتداء وانتهاك الأعراض، التي مورست وتمارس ضد النشطاء السياسيين والصحافيين، رجالا ونساء، ممن يشاركون في المظاهرات السلمية للتعبير عن مواقفهم المعارضة والرافضة لهذه الاجراءات، أو ممن يقومون بواجبهم المهني والاعلامي في تغطية الأحداث، والمعتصمون ينظرون الي النظام الحاكم في مصر، وهو يمارس هذا المستوي من العنف في مواجهة مواطنين عزل، يمارسون حقهم المشروع في التعبير عن الرأي والموقف، باعتباره المسؤول الأول عن تشويه صورة مصر، في الداخل والخارج، ويحملونه المسؤولية كاملة أمام الرأي العام العالمي عن كل ما يجري من ملاحقة وتعذيب واعتقال وانتهاك للأعراض، واستغلال لقانون الطوارئ، سيئ السمعة، في التنكيل واجهاض التطلعات المشروعة نحو التغيير الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة.والمعتصمون وهم يطالبون بسرعة الافراج عن المعتقلين، من الشباب والفتيات فورا، لكونهم احتجزوا رغم ارادتهم، دون اقتراف جرم يعاقب عليه القانون، اللهم الا التعبير المشروع عن الرأي والتظاهر السلمي تضامنا مع القضاة. فإنهم يعربون عن انزعاجهم من اعتقالهم بموجب قانون الطوارئ سيئ الذكر، ويدينون تمديده لعامين جديدين، بعد ربع قرن من تطبيق له لم يساهم سوي في تكبيل المجتمع ومصادرة التطور الديمقراطي فيه.والمعتصمون خارج السفارة المصرية في لندن، يعلنون أيضا تضامنهم مع الصحافيين المصريين ونقابتهم، في المطالبة بسرعة انجاز التشريعات التي تمنع حبس الصحافيين، فيما يتعلق بقضايا النشر حتي نكفل للصحافة في مصر مناخ الحرية، القادر علي جعل الصحافة بالفعل سلطة رابعة كما نص علي ذلك الدستور.والمعتصمون وهم يناشدون الجهات المعنية تنفيذ المطالب الواردة أعلاه، يأملون ألا يضطروا أمام تعنت من أي نوع، من هذه الجهة أو تلك، للتصعيد الي ما هو أكثر من الاعتصام والاحتجاج. وقد اهتمت أجهزة الاعلام والصحافة العربية والعالمية بتغطية الاعتصام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية