مدريد – «القدس العربي»: في الوقت الذي كان يستعد فيه المقر الرئيسي لاتحاد كرة القدم الأسباني بضواحي مدريد لاستضافة قرعة موسم 2017/2018، قامت قوات الشرطة بمداهمة المقر للتحقيق في تهمة فساد ضد أنخيل ماريا فيلار رئيس الاتحاد.
وكان التوقيت محرجا رغم أن التحقيق خطير، بتورط أقوى رجل في إدارة الكرة الأسبانية في آخر 29 عاما في قضية فساد يرجح أن تبعده عن منصبه. وأكدت الحكومة الأسبانية، من خلال بيان صدر من وزارة الرياضة، لجماهير كرة القدم، أن الاجتماع السنوي وقرعة الدوري ستقام في موعدها رغم التحقيق، مضيفة: «سنستخدم كل الوسائل المتاحة لضمان عدم تأثر المسابقة». وتبقى الكرة الأسبانية متهمة بالتباطؤ في إنهاء خططها للموسم الجديد في الوقت الذي أعلنت فيه كل الدوريات الكبرى مواعيد الموسم المقبل. وقد يكون تأخير جديد في إعلانات جدول المسابقة محرجا مثل احتجاز رئيس الاتحاد. وأضاف بيان الحكومة: «لا يوجد أحد خارج حدود القانون ولن يكون هناك هروب من العدالة، وهذا يتضمن الرياضة وكرة القدم». ولخص خوسيه رامون ليتي، وزير الدولة للرياضة، الأجواء عندما أكد أن القبض على فيلار «ليس جيدا لصورة أسبانيا». ويمكن أن يتم استبدال فيلار بأحد نوابه، فيسنتي مونوز أو خواتن غاسبارت، رئيس برشلونة السابق. ويمكن أيضا أن يصبح لويس روبيالس، الذي يترأس حاليا رابطة اللاعبين وكان بصدد أن يصبح نائبا للرئيس، رئاسة الاتحاد. وإذا حصل غاسبارت على المنصب، يمكن أن نراه يسلم للريال درع الدوري الذي فاز به الفريق الموسم الماضي، في اليوم الافتتاحي للموسم الجديد. وبينما تحصل كل الأندية البطلة في أوروبا على درع الدوري الخاص بها في يوم الفوز به، دائما ما يضطر بطل الدوري الأسباني للانتظار لحين بداية الموسم الجديد للحصول على درع الدوري، وهو نظام خاص آخر بفيلار.
ويجري التحقيق مع فيلار، الذي تولى رئاسة الاتحاد الأسباني في آخر 29 عاما، بشأن الاستعانة بالأموال الخاصة بالاتحاد للحصول على دعم رؤساء الاتحادات الإقليمية في أسبانيا والذين بعد ذلك يضمنون إعادة انتخابه لقيادة الاتحاد. وانتخب فيلار للمرة الثامنة في أيار/ مايو الماضي، رغم أنه تعهد بأن تكون آخر فترة، والتي قد لا يتمكن من استكمالها. وهناك جزء آخر يتعلق بالعديد من المباريات الودية التي خاضها المنتخب الأسباني تتضمن مباراتين قبل إنطلاق منافسات «يورو 2016».
وفي بيان المحققين ذكر الحرس الوطني أن فيلار رتب مباريات معينة «سمحت له بالحصول على دفعات مقابل التعاقد على الخدمات والأنشطة التجارية الأخرى التي استفاد منها نجله» بحكم وظيفته كمحام متخصص في الحقوق الرياضية. وتم احتجاز خوركا نجل فيلار أيضا. وكان الضوء سلط عليه من قبل. حيث تولى منصب المدير العام لاتحاد أمريكا الجنوبية (كونميبول) خلال الفترة من 2014 وحتى العام الماضي. وكان فيلار عضوا في اللجنة التنفيذية للفيفا خلال 19 عاما، وعضوا في اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي منذ 1992 .وفي 2015، تلقى تحذيرا من لجنة الأخلاقيات بالفيفا وتم تغريمه ماليا لفشله في التعاون مع تحقيقات مايكل غارسيا بشأن منح تنظيم مونديالي 2018 و2022 لروسيا وقطر. وكانت الشرطة تراقب المكالمات الهاتفية الخاصة بالمتهمين خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ويرجح ان تكون المكالمات المسجلة هي التي أثارت هذه المسألة. وتشير صحيفة إلى أن المحققين يعتقدون ان لديهم دلائل تشير إلى أن خوركا، عندما كان لا يتولى أي منصب في الاتحاد، كان لديه تأثير كبير عليه.
ويجري التحقيق أيضا مع فيلار لعدم قيامه بتوضيح أين ذهبت أموال المنحة العامة المقدرة بـ1.2 مليون يورو المخصصة لإقامة أربعة مشاريع في أفريقيا ووسط أمريكا التي لم تؤت ثمارها. وقال خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الأسباني: «دائما كنت أقول رأيي فيه خلال السنوات العشر الأخيرة. يتعين عليك فقط النظر في قصاصات الصحف». في السابق قال تيباس: «لا يريد الفيفا ولا اليويفا فيلار، لنرى إذا كنا نحن فقط من يريد فيلار هنا في أسبانيا».