عمان ـ «القدس العربي»:مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الـ «32» أوقد شعلته الخميس الماضي ناشرا ثقافة الفرح بعيدا عن أجواء الحروب والكوارث لتكون متنفسا للمواطن الأردني والعربي من حالة الخوف والقتل والدمار عبر الثقافة والفن، الغذاء الروحي للإنسان.
المهرجان بدأ فعالياته خلال الفترة من 20 إلى 30 تموز/يوليو الجاري في مدينة جرش الأثرية ومن 31 تموز/يوليو لغاية 6 آب/اغسطس في مدينة عمان. وتم اختيار الفنانة مرام ابو الهيجاء لتكون حاملة شعلة المهرجان لهذا العام.
حفل الافتتاح تضمن قصيدة «أفراح جرشية» للشاعر صفوان قديسات ومغناة «يا بلادي» التي كتبها الشاعر العين حيدر محمود لجرش 2017 من أداء الفنانين الأردنيين غادة عباسي، ونداء شرارة، ويحيى صويص، وثمين حداد ومن ألحان وتوزيع وليد الهشيم وأيمن عبدالله.
محمد أبو سماقة مدير عام المركز الثقافي الملكي، المدير التنفيذي لمهرجان جرش أكد «إن الأردن ينشر ثقافة الفرح من خلال المهرجان، بينما هناك في الجوار دول تعيش الحرب والكوارث. إن الفن والثقافة حق إنساني فلا يمكن الاستغناء عنها».
وأشار إلى ان فعاليات الدورة الثانية والثلاثين تشمل برامج فنية وثقافية ذات زخم، وتوسيعا في عدد الفنانين الأردنيين إلى أكبر قدر ممكن وإشراك عدد منهم في حفلات المسرح الجنوبي مع الفنانين والنجوم العرب، لافتا إلى التطوير المستمر للمهرجان في فقراته الفنية والثقافية ومؤكدا ان غاية المهرجان هي تلبية الذائقة الفنية والاهتمام بتوفير سبل الراحة والاستمتاع للمواطن والعائلة الأردنية والعربية معلنا عن تطبيق الكتروني خاص على الهواتف الذكية لمعرفة كل شيء عن المهرجان.
النجم العربي عمر العبداللات صوت الأردن العائد لمهرجان جرش بعد غياب دام عاما كاملا يحظى بشعبية كبيرة وشهدت حفلته إقبالا شديداً الى جانب نجوم عرب.
وأعرب الفنان العبداللات عن اعتزازه بالجمهور الأردني وتقديره للجمهور الفلسطيني الذواق، خصوصاً وأنه سيغني في رام الله، عقب حفلته على المسرح الجنوبي لمهرجان جرش، وهو يعتبر نجاحه في الأردن وفلسطين نجاحاً قريباً إلى قلبه بسبب روابط الأخوة والتراث المشترك بين البلدين، مضيفاً أن 20 ألف تذكرة في رام الله هي بحكم المبيع، باثّاً تحياته إلى كل مدن وقرى وبوادي ومحافظات فلسطين، قائلا إنه سعيد أن يستنفد من تذاكر حفلته سبعون في المئة، معتبراً ذلك مسؤوليّة عليه الاستمرار في تحملها، واعداً بتقديم جديده لجمهور جرش هذا العام داعيا الشباب الأردني إلى التأني في إثبات النجومية ومؤكداً أن نجاح أي فنان هو في خبرته وصعوده درج الشهرة بثقة وهدوء، في ظل انتشار «السوشيال ميديا» والبرامج التي تسعى لإشهار الفنانين الجدد دون أن تكون خطواتهم محسوبة في هذا المجال، وإنه يركز دائماً على اللون الأردني، ولن يتنازل عن هذا اللون في كل حفلاته، مبيناً القيمة الكبيرة لتراثنا عند الأشقاء العرب، وهو ما يضعه دائماً في جو المسؤولية في تسويق هذا التراث، لأن الفن كما قال وسيلة مهمة جداً وراقية لتوصيل الفلكلور والتراث.
ويشهد المسرح الجنوبي «مسرح النجوم» حضورا جماهيريا كبيرا، إذ يشارك الفنان عمر العبداللات والفنانون العرب: وائل كفوري ونانسي عجرم وهاني شاكر وريهام عبد الحكيم ووليد توفيق وبرواس حسين وراغب علامة وفارس كرم وديانا كرزون ونوال الزغبي والفنانون الأردنيون هاله هادي، وإبراهيم خليفة، وهيثم عامر، وسامر أنور مثلما تشارك فرقة «أبناء الجبال» التابعة للأكاديمية الدولية للثقافة الشركسية وفرقة «نادي الجيل الجديد» للفلكلور الشركسي.
ويشهد المسرح الشمالي هذا العام مزجاً بين الثقافة والفن من خلال الأمسيات الشعرية لعدد من الشعراء العرب والأردنيين، ومن خلال مشاركة فنانين أردنيين وفرق عربية وأجنبية في إطار التبادل الثقافي بين الأردن وهذه الدول، حيث تقدّم الفرقة المصرية «مطروح للفنون الشعبيّة» عدداً من وصلاتها المتنوعة والأوركسترا الوطنية الصينيّة وفرقة «جيوسترميا» من سان مارينو، تليها وصلات لفرقة أوف الاستعراضيّة الفلسطينية. وتتواصل حفلات المسرح الشمالي مع وصلات للفنانين الأردنيين مالك ماضي، وسهير عودة، ورأفت فؤاد، وفؤاد راكان. في حين سنكون بعدها مع فرقة «ساسنا دزرير» من أرمينيا، تليها وصلات لفرقة الخان المصرية للموسيقى العربية. وتؤدّي فرقة «نوبا نور» المصرية مقطوعاتها. ونسمع وصلات لعدد من الفنانين الأردنيين: غزلان، وليندا حجازي، ونبيل شرقاوي، ومحمد شعلان، إضافة إلى ليلة أردنية سعودية تتضمن أمسيةً للشعراء عيد المساعيد ومهند العظامات من الأردن، وعاطف الحربي، وسعيد بن مانع من السعودية، تليها وصلات للفرقة الموسيقيّة السعودية.
وستشهد أمسيات عمان في دورة المهرجان هذا العام تنوعاً ثقافياً وفنياً على صعيد مشاركة الفرق العربية والأجنبية على المسرح الرئيسي في المركز الثقافي الملكي، حيث تشارك فرق «كاراسكو تانغو» من الأرجنتين وأسامة عبدالرسول كونيتيت «العراق ـ بلجيكا» وفيصل صالحي كونيتيت للجاز الشرقي «الجزائر- فرنسا» ونيلادري كومار كوارتيت «الهند» وكنارة ثلاثي قانون «الأردن، وسوريا، وتركيا، وفرنسا» والمطربة عزيزة من لبنان، والفنان متعب السقار.
ويتنوع برنامج الساحة الرئيسية هذا العام، بالإضافة لحفل افتتاح المهرجان ليشتمل على مشاركة الفنانين علا الجنيدي «أميرة نجم» وتهاني العودات «غرام» ومديحة سالم، تلي ذلك عروض لفرقة شابات السلط، ونكون بعدها مع الفنانين أسامة عبده موسى، ومعتصم القاسم، وسليم عياصرة، تليها وصلات تقدّمها فرقتا الأغوار الشماليّة والراجف.
ويتواصل برنامج الساحة الرئيسية بوصلات يوم الأحد 23/7 يؤديها الفنانون الأردنيون: محمد قطيشات، وغسان التلاوي، ووداد الشوحة «نور محمد» تليها وصلات تقدمها فرقة الحسين الموسيقية وفرقة كفرنجة للفنون الشعبية.
وتتواصل عروض الساحة الرئيسية بتقديم عدد من الوصلات لفرقتي مركز شباب كفرخل وشباب الحجايا، لنكون الأربعاء26/7 مع افتتاح البرنامج الثقافي المحلي لمحافظة جرش وامسيات شعرية لعدد من الشعراء، ومن ثم تقدم فرقة فرسان البادية للفنون والتراث وصلاتها التراثية، أما الخميس 27/7 فنكون مع أمسيات شعرية ومن ثم أمسية للفنان الأردني ماجد زريقات. والجمعة 28/7 تتواصل الأمسيات الشعرية الخاصة بالبرنامج الثقافي المحلي تليها عروض لفرقة الدرعيّة السعودية التي تقدّم وصلات من فنّ العرضة السعودية، أما السبت 29/7 فيتواصل برنامج الساحة الرئيسية بوصلات لعدد من الفنانين الأردنيين لنكون الأحد 30/7 مع برنامج المواهب الإبداعية «بشاير جرش» في حقلي القصة القصيرة والشعر، ليقدم بعدها عدد من الفنانين الأردنيين مجموعةً من وصلاتهم الغنائيّة، فيما يمتاز شارع الأعمدة بأنه حلقة الوصل بين المسرح الجنوبي والساحة الرئيسية والمسرح الشمالي، حيث وجود المئات من زوار المهرجان الذين يتنقلون بين المسارح ومعارض الفن التشكيلي، والمشغولات اليدوية.