Habib Sarori: “La Fille de Souslov”

حجم الخط
0

قبل هذه الرواية، التي صدرت بالعربية سنة 2014 عن دار الساقي، نشر سروري الروايات التالية: «عرق الآلهة»، ثلاثية «دملان»، «طائر الخراب»، «تقرير الهدهد»، «أروى»، ورواية بالفرنسية تُرجمت إلى العربية تحت عنوان «الملكة المغدورة». له في القصة القصيرة «همسات حرى من مملكة الموتى»، وفي الشعر «شيء ما يشبه الحب»؛ وفي الأعمال الفكرية: «عن اليمن، ما ظهر منها وما بطن»، و»لا إمام سوى العقل». روايته هذه، التي أنجزت هنا جابر ترجمتها إلى الفرنسية، تتحدث عن طالب من جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، يُبتعث للدراسة في فرنسا، حيث تتنامى في شخصيته سلسلة تحولات وصراعات؛ يعود بعدها إلى بلده اليمن، الذي توحد هذه المرّة، ليصطدم بواقع مختلف، وسلسلة محرّمات، تجعله غريباً في بلده، ومغترباً عن ذاته.
هنا فقرات من الأصل العربي: «بين قصائد الحزن على يمن يحتضر، وقصائد الحنين إلى عدن مفقودة، استرعتني تراجيدية قصيدة الفتى عبد الرحمن لأحمد علي عبد اللاه الذي يحكي فيها قصة ذلك الفتى الذي كان ابن المدّ الثوري في عدن، «فنار الاشتراكية العلمية» في سبعينيات وثمانينيات العالم العربي، ثم تحوّل تحت المدّ السلفي الظلامي (بعد غزوة 1994 التي اجتاحت عدن وحوّلت جنوب اليمن إلى «غنيمة حرب» للقبائل المنتصرة) إلى إنسان آخر: مهووس بمجيء المهدي المنتظر!
حلم عبد الرحمن ذات يوم (اربطوا أحزمتكم جيداً!) أن السماء تطلب منه أن يغتال ابنه الأكبر، قبيل صلاة الفجر، ليصير عبد الرحيم بفضل هذه الاضحية الإبراهيمية: المهدي المنتظر!
هكذا، عند أذان فجر دامس لعين، في منتصف تسعينيات جنوب اليمن الصريع، أيقظ عبد الرحيم ابنه الأكبر ليأخذه لصلاة الفجر في المسجد المجاور لبيته، قبل أن يضع في جمجمته، قرب باب المسجد، رصاصة عمياء!».

(حبيب عبد الرب سروري: «ابنة سوسلوف»)

Sindbad, Actes Sud, Paris 2017.

Habib Sarori: “La Fille de Souslov”

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية