وسوم الأقصى تتصدر تغريدات الأتراك على «تويتر» تضامن تركي لافت مع الأقصى واتصالات ومواقف سياسية حادة وتظاهرات ضخمة في 81 ولاية

حجم الخط
5

إسطنبول ـ «القدس العربي»: تتصاعد المواقف التركية الرسمية من الأحداث في المسجد الأقصى، وبعد سلسلة اتصالات وإدانات ألمح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى أن إجراءات الاحتلال في الحرم القدسي ممكن أن تؤثر على العلاقات بين البلدين، وذلك بالتزامن مع حملة تضامن شعبي واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي وتظاهرات في 81 ولاية تركية كان أكبرها في إسطنبول التي شهدت مسيرة وصفت بالتاريخية وشاركت فيها أعداد ضخمة.
أردوغان وبعد أيام من محاولات التدخل لمنع تدهور الأوضاع، رفع حدة خطابه، الجمعة، وألمح إلى أن تصاعد الإجراءات الإسرائيلية يمكن أن يؤثر على العلاقات الدبلوماسية التي ترممت قبل أشهر، معتبراً أن «بلاده لا يمكن أن تبقى صامته تجاه الظلم».
وكشف عن فحوى الاتصال الهاتفي الذي أجراه مع الرئيس الإسرائيلي رؤوف ريفلين، الخميس، بالقول: «طلبت منه التدخل لمنع تصاعد الأوضاع يوم الجمعة والسماح للمسلمين الدخول إلى الأقصى دون المرور بالبوابات الالكترونية، وادعى أن بلاده تكافح الإرهاب فقلت له إنه لا يمكنك إطلاق وصف الإرهاب على الذاهبين للعبادة وهذا أمر خاطئ جداً»، واستنكر بشدة «اعتداء الجيش الإسرائيلي على المسلمين في القدس بيوم الجمعة المقدس».
وفي اتصال نادر جداً بين أردوغان والمسؤولين الإسرائيليين، حث أردوغان نظيره الإسرائيلي على إزالة البوابات من الحرم القدسي والعمل على منع تصاعد الأحداث، حيث يعتبر هذا أول اتصال بهذا المستوى بين البلدين منذ اتفاق إعادة تطبيع العلاقات، وجاء عقب اتصال هاتفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي طلب من أردوغان التدخل لوقف الإجراءات الإسرائيلية في الحرم القدسي.
من جهته، شدد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم على أن «إغلاق الأقصى أو فرض قيود لأداء الصلاة فيه، ممارسات خاطئة ولا تساهم في حل أي مشكلة بل على العكس تماما تلحق الضرر بأجواء الأمن والتسامح في المنطقة»، فيما أصدرت وزارة الخارجية عدة بيانات طالب في آخرها، الجمعة، إسرائيل بضرورة سرعة إزالة البوابات وإتاحة حرية العبادة للمسلمين وعدم إجراء أي تغيير في الوضع القائم بالحرم القدسي.
كما بحث وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، مساء الجمعة، مع نظيره الفلسطيني رياض المالكي، آخر التطورات في مدينة القدس، في حين حذر المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين من أن «المسجد الأقصى ليس وحيدا، وأنه ليس ملكًا لإسرائيل، بل ملك للفلسطينيين ولكل المسلمين».
وبينما اعتبر الرئيس التركي السابق عبد الله غول في تغريدة له أن «التصرفات الإسرائيلية في القدس تشكل خطراً على السلام العالمي وأنه لا يمكن للمسلمين نسيان المسجد الأقصى»، أكد رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو عبر «تويتر» أن «القدس هي شرف الأمة ويجب على الجميع الدفاع عنها».
في السياق ذاته، دعا رئيس هيئة الإغاثة التركية بولانت يلدرم، حكومة بلاده إلى طرد السفير والقنصل الإسرائيلي من الأراضي التركية، وذلك ردا على الانتهاكات المتواصلة بحق المسجد الأقصى، محذراً من أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تسعى إلى جعل القدس عاصمة لها ودعا المواطنين الأتراك إلى مقاطعة جميع المنتجات الإسرائيلية.
وشعبياً، نظمت هيئات وجمعيات تركية وعربية مظاهرات تضامن مع المسجد الأقصى شملت جميع الولايات التركية الـ81 وكان أكبرها في مدينة أنقرة وإزمير وديار بكر وإسطنبول التي شهدت مظاهرة ضخمة شارك فيها عشرات الآلاف هتفوا ضد إسرائيل، مرددين عبارات بالتركية «روحنا فداء للمسجد الأقصى»، و»بالروح بالدم نفديك يا أقصى»، مترافقة بالتكبيرات التي اعتاد الأتراك ترديدها «يا الله.. باسم الله.. الله أكبر».
وعلى مدار الأيام الماضية، تصدرت وسوم «هاشتاغ» التضامن مع المسجد الأقصى أكثر المواضيع انتشاراً على موقع تويتر في تركيا، ودشن نشطاء وسوما منها «انهض من أجل الأقصى» و»الحرية للأقصى» و»الأقصى شرفنا» غرد عبرها مئات آلاف الأتراك الذين طالبوا بحماية المسجد الأقصى وتوحد المسلمين من أجل الدفاع عن المقدسات الإسلامية في القدس.

وسوم الأقصى تتصدر تغريدات الأتراك على «تويتر» تضامن تركي لافت مع الأقصى واتصالات ومواقف سياسية حادة وتظاهرات ضخمة في 81 ولاية

إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية