القاهرة- من سيد فتحي ومصطفى عيد: قضت محكمة مصرية، أمس السبت، بحكم أولي بإعدام 28 شخصا، إثر إدانتهم باغتيال النائب العام السابق هشام بركات، في صيف 2015 ، وفق مصدر قضائي.
وأوضح المصدر في تصريحات للصحافيين، مفضلا عدم ذكر اسمه، أن محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بطرة، جنوبي العاصمة قضت، بإعدام 28 شخصا، وانقضاء الدعوى عن متوفٍ.
والشخص المتوفي هو محمد كمال القيادي البارز بجماعة الإخوان، التي قالت وزارة الداخلية إنه قتل في مواجهات مسلحة في تشرين الأول/اكتوبر الماضي، وأكدت الجماعة تصفيته.
وأشار المصدر، إلى أن «المحكمة قضت بأحكام متفاوتة بحق 38 متهما، منهم 15 بالمؤبد (25عاما)، و 8 بالسجن 15 عاما، و 15 بالسجن المشدد 10 سنوات».
ولفت إلى أن «عدد المتهمين في القضية 67 شخصا (51 حضوريا، و16 غيابيا)».
وفي 17 حزيران/يونيو الماضي، أحالت محكمة جنايات القاهرة أوراق 30 شخصا لمفتي البلاد، للنظر في إمكانية إعدامهم، وحددت جلسة اليوم للنطق بالحكم في القضية على المتهمين جميعا.
وأثناء النطق بالحكم، لم يوضح القاضي أسباب رفض المفتي إعدام متهمين اثنين (لم يحددهما) واكتفاء هيئة المحكمة بمعاقبتهما بالسجن، وفق المصدر ذاته.
ومن أبرز الصادر بحقهم أحكام الإعدام غيابياً، السياسي المصري محمد جمال حشمت، عضو شورى جماعة الإخوان (أعلى هيئة رقابية بالجماعة)، ويحيى موسى المتحدث الأسبق باسم وزارة الصحة المصرية.
أما حضورياً، أحمد نجل محمد طه وهدان، عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان (أعلى هيئة تنفيذية بالجماعة).
وأضاف المصدر القضائي ذاته، أن «الحكم أولي قابل للطعن أمام محكمة النقض (أعلى محكمة طعون) خلال 60 يوما من صدور مسودة (حيثيات) الحكم بالنسبة للمتهمين الحضوري».
أما الأحكام الغيابية، ففي حال القبض على المتهمين تتم إعادة محاكمتهم أمام المحكمة ذاتها، وفق المصدر ذاته.
وفي 8 أيار/مايو 2016، أعلنت النيابة العامة، إحالة 67 شخصا باتهامات بينها «اغتيال النائب العام السابق، والشروع في قتل 8 آخرين من طاقم حراسته، والانتماء لجماعة الإخوان بالاتفاق والتخابر مع عناصر من حركة حماس الفلسطينية، وحيازة مفرقعات وأسلحة نارية دون ترخيص».
هذه التهم نفاها المتهمون مؤكدين «تعرضهم للتعذيب للإدلاء بوقائع لم يرتكبوها عقب القبض عليهم في فترات تلت عملية الاغتيال».
وإثر تفجير استهدف موكبه بالقاهرة في حزيران/يونيو 2015 قُتل بركات (64 عامًا)، وآنذاك نفت جماعة «الإخوان» و»حماس» في بيان رسمي، وعلى لسان قيادات بارزة فيهما أي علاقة لهما بالواقعة. (الأناضول)