الصباح الأول للسنة الجديدة
الناجون الوحيدون
من الليل
لا بدَّ أفراد عائلة يابانية
فقد أطفأوا إشارات النيون في رؤوسهم
واتكلوا على الضوء الآتي
من فوق الجبال
حين يكسر الصبي جُلَيدَة الثلج
فوق البحيرة
بإصبع قدمه
ينبعث صوت تشقق سفلي
كما لو أن جناحاً انقصم
يلاقي والدَيه
عند الجسر
هناك، يسرِّع الكل خطواته
بودِّهم أن ينجوا
داخل المنزل
قبل أن يُفرَضَ حظرُ التجوّل
بالظلام
قصيدة وطنية
يجعل مني البرد
مخبأ من الخوف
يضع مخدة من ركام الجليد الناعم
تحت رأسي
حِراماً من الثلج
أتقمط داخله
بودِّي أن أضع أذني
على تصدع الجليد
آملة سماعه
انسحاباً ما
وإن لم أعرف كنهه
فلأتجمد بسرعة
لأن الجليد لا يتيح لأحد الذهاب
بلادي
سرير موت منتشر في كل صوب
الأحرف الأولى لاسمي مُخَيَّطة
على الكتان الجليدي
شمال
بطيئين
كحيوان الحوت المنوي
نتزحلق عبر الظلام
الأبيض تماماً
هنا فوق الأرض البور
ممسكاً بذاته بإحكام
الظلام لا يعترف
إلا بعمود إنارة واحد بين الحين والآخر
لكن عواميد الإنارة تومض للحظة
على جانب الطريق
كعيدان ثقاب في يد فتاة صغيرة
في حكاية خرافية
تضيئنا
حتى عودتنا إلى الثقب الذي في الثلج
للتنفس
ليل
فيما أنت تغفو
تنزلق ذراعاك منفرجتين
لا يعود فيهما ملاذ من أجلي
تفتتت الأبواب الصغيرة
والبحر من خلالها
تدفّق
وأنا غريقة
بين ألف قامة*
لا واحدة منها
لقياس عمقي
سرير البحر
ببطء
يهبط راقداً بجانب ثقل نومي
نذير الشر يتقدم طريقي
قريباً سينزلق
داخلاً أحلامي
كزيارة تفقُّدية
*قامة: مقياس لعمق الماء يساوي ستة أقدام
خليج ‘skagafj’rur’
أحاول أن أكون لطيفة مع الأطفال
فيهتموا بقبري
حين يأزف الوقت
يفتتون بسكويتاً بين العشب
في عيد ميلادي
يقرأون القصيدة التي تحكي
عن بقرات تثب فرحة
رغم أنها عجوز وذات لون رمادي
وأنا أتعرَّف إلى كل واحدة منها
بمقدار الأخرى
بفضل الرائحة السماوية للإسطبل
فليفح عبيرهم دائماً كما الطفل يسوع
آنا فرانك
مع الايام
لا يعود يسمع زقزقة
لآنا التي تعيش في ترمًّل فوق
عدا حين تغفو
فوق دفتر مذكراتها
موقِعةً إياه على الأرض
سوى هذا لا تحدث زقزقة
في الليل
أمور أخرى
هرج ومرج
جلبةُ أصدقاء آنا يخبطون الأدراج
صائحين هللو
يشقُّون جلد الاحتفال
بعضهم بقنينة حليب منزوع الدسم
بعضهم ببَيضٍ مُربَّى في السر
مع قدوم الفجر
الجيران ضاقوا ذرعاً من الكمنجات وأغاني الفولكلور
يغادر الضيوف بعجلة
ذائبين في الجدران
حين يفتح البوليس الباب عنوة
آنا تكون جالسة على طاولة المطبخ
منشغلة بالكتابة
ترجمها عن الإنكليزية: مازن معروف