معارض سوري: اعتقال كيلو تم علي خلفية صراع طائفي خفي
السلطات السورية تحيل المعارض ميشيل كيلو الي القضاءمعارض سوري: اعتقال كيلو تم علي خلفية صراع طائفي خفي دمشق ـ لندن ـ يو بي اي ـ اف ب: اعلن رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سورية عمار القربي ان السلطات السورية احالت الكاتب والصحافي المعارض ميشيل كيلو علي القضاء العادي في دمشق امس. وقال القربي ان القضاء لم يوجه الي كيلو اي تهمة حتي الآن ، مشيرا الي ان المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سورية ستكلف عددا من المحامين للدفاع عن كيلو وحضور الاستجواب الذي من المفترض ان يتم الاربعاء.واوضح ان كيلو ما زال موقوفا في احد المراكز الامنية منذ اعتقاله الاحد الماضي.وكان القربي اعلن ان ميشيل كيلو اعتقل الاحد علي خلفية توقيعه بيان المثقفين السوريين واللبنانيين الذي يدعو الي تصحيح جذري للعلاقات السورية ـ اللبنانية.واوضح ان كيلو استدعي الي ادارة امن الدولة في دمشق الاسبوع الماضي لثنيه عن التداول في اعلان دمشق ـ بيروت للمثقفين واستدعي ثانية ظهر الاحد ولم يتم اطلاق سراحه.وميشيل كيلو كاتب صحافي معروف ينشر في عدد من الصحف ويرأس مركز حريات للدفاع عن الصحافة والصحافيين في سورية وهو من مؤسسي وناشطي لجان احياء المجتمع المدني التي انشئت العام 2000.وكان كيلو وهو من مواليد اللاذقية، علي الساحل الشمالي، سنة 1940، اعتقل في 1980 لمدة سنة ونصف السنة لانتمائه الي الحزب الشيوعي السوري ـ المكتب السياسي (حزب الشعب حاليا).وقالت وديعة زوجة كيلو الثلاثاء لـ فرانس برس ان زوجها اعتقل علي الارجح بسبب توقيعه بيان المثقفين اللبنانيين والسوريين قبل اسبوعين .وقال انور البني الناطق باسم مركز حريات للدفاع عن الصحافة والصحافيين في سورية ان السلطات السورية بعد ان افقدت القضاء الاستثنائي صلاحياته الزمنية والموضوعية والقانونية بدأت تستخدم القضاء العادي الخاضع كلية لسيطرة السلطة التنفيذية كأداة لتغطية انتهاكاتها لحقوق الانسان والاعتقال السياسي وتمنع حرية التعبير والرأي .ورجّح معارض سوري أن يكون اعتقال الناشط السوري ميشيل كيلو جاء نتيجة نشره مقالا يتحدث فيه عن صراع طائفي خفي يحاول النظام في دمشق التستر عليه للإدعاء بعدم حاجة سورية للمصالحة الوطنية .وأبلغ الأمين العام للتيار السوري الديمقراطي محيي الدين اللاذقاني يونايتد برس إنترناشونال امس الثلاثاء أن بعض فصائل المعارضة السورية تسرعت وأرجعت إعتقال كيلو الي توقيعه علي بيان المثقفين السوريين واللبنانيين، لكن مقاله الأخير الذي يكشف عن تفاعلات المجتمع السوري يمثل جرأة نادرة ويعلق الجرس لينبه الجميع الي خطورة تجاهل ذلك الصراع الذي تمنع السلطات السورية الحديث عنه بوصفه خطاً أحمر لا يجوز الإقتراب منه .وقال اللاذقاني المشكلة أن العنصر الطائفي في السياسة السورية أصبح يتواجد في خطاب المعارضة وفي ممارساتها أيضا، فجبهة الخلاص الوطني التي تضم نائب الرئيس السوري السابق المنشق عبد الحليم خدام وجماعة الأخوان المسلمين لا تضم أي عضو من أبناء الطوائف السورية المعروفة بإستثناء طائفة محددة .وأضاف وفي الداخل السوري أيضاً، رفضت بعض الأطراف في المعارضة الدخول في توافقات كثيرة إنطلاقاً من خلفية طائفية بحيث لا يبقي في المشهد السياسي من التحالفات المبرّئَة من المرض الطائفي إلا قوي إعلان دمشق التي تضم ممثلين عن مختلف الطوائف والتيارات .وأكد اللاذقاني نحن في التيار السوري الديمقراطي ندين التوجه الطائفي للنظام ونرفض وجوده في المعارضة أيضاً ونتمني أن يكون المقال الذي تسبب في اعتقال كيلو قد لفت أنظار الجميع الي خطورة القضايا التي يتحدث عنها… ففي اللاذقية التي جعل منها كيلو مسرحاً لمقاله كان فيها في الماضي 56 صحيفة ومجلة ومنتدي بينما لا يوجد فيها اليوم غير جريدة واحدة .ورأي أن أي جو يخلو من مساحات التنفس ويفتقر الي الحوار لابد أن تنمو فيه جميع النزعات البغيضة التي يتوقف عبء محاربتها علي النظام والمعارضة معاً .وطالب اللاذقاني بـ الإفراج عن كيلو وفاتح جاموس القيادي في حزب العمال الشيوعي وكمال اللبواني ومحمد العبدالله وعارف دليلة وكافة المعتقلين السياسيين السوريين وإقفال ملف المفقودين والمنفيين وإلغاء القانون 49 الذي يحكم بالإعدام علي كل من ينتسب الي جماعة الأخوان المسلمين .واعتبر تلك المـــــطالب إجراءات ضــــرورية لتنقية الساحة السورية من الإضــــطرابات وتحصينها ضد الفتن الطائفية التي ضربت بعض جيرانها .