النائبة شكيد تزايد على كيري ضد استئناف المفاوضات

حجم الخط
0

‘شيء جديد يبدأ’، هكذا وعدنا حزب ‘البيت اليهودي’ في حملته الانتخابية الناجحة. ‘دعوكم من النزاع الاقليمي مع الفلسطينيين’، هكذا صرحت جماعة نفتالي. ‘هذا هو الوقت للعودة الى جذور الصهيونية الدينية، التعليم والرفاه مهمان بقدر لا يقل عن الارض’.
مسموح الاشارة الى أن جمهور ناخبي بينيت اشترى تصريحاته وجرى وراء الحزب باندفاع صاخب. وهاكم جملة غير تمثيلية من الاسبوع الماضي لاعضاء الحزب ممن وضعوا بالفعل من ورائهم نزاعات الاراضي مع جيراننا العرب.
رئيسة الكتلة النائبة إييلت شكيد بعثت الاسبوع الماضي برسالة غاضبة الى وزير الخارجية الامريكي جون كيري، تشكو فيها من الطريقة التي جر فيها وزير الخارجية اسرائيل الى استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين. ماما شكيد، المروجة الجديدة نيابة عن دولة اليهود، لم تربأ بنفسها عن الوسائل المختلفة واستخدمت وفرة اللازمات المتكررة لوصف سلوك وزير الخارجية للدولة الأقوى في العالم، فكتبت مستخدمة كلمات: وحشي، مزدوج الاخلاق، عبثي ومتهكم. تجلس نائبة شابة ومن دون أن تتردد تطلق عبارات تناسب النقاش على طاولة السبت يوم الجمعة وليس الخطوات الدبلوماسية المهمة.
شكيد هي مقدمة اسرائيل الجديدة. مغرورة ووقحة تعتقد أنه مسموح لها كل شيء، وكأن الحديث يدور عن عبارة على الفيسبوك لفتاة مراهقة. كان من الأفضل للبيت اليهودي ان يهجر المواعظ وان يُركز على منع تحرير السجناء والموافقة على شرط آخر عرضه نتنياهو، هو تجميد البناء في الكتل الاستيطانية لتسعة اشهر فقط، ويكون بذلك منع عنا جميعا صور القتلة المحررين.
واذا كنا بصدد العبارات على الفيسبوك فهاكم ما كان لدى رئيس الحزب ليقوله هذا الاسبوع فور خروج السبت، فقد أحصى بينيت وضع الدول المحيطة بنا في الشرق الاوسط، بالفوضى التي تسودها، وعلى الفور في نهاية قائمة البقالة لديه كتب يقول: ‘فقط في اسرائيل، بما في ذلك السامرة ويهودا، هدوء. اذا ما الذي ينبغي عمله في هذا الشأن؟ بالطبع: تسليم 97 في المئة من يهودا والسامرة الى العرب’.
مرة اخرى يعود العزف، الأمر السليم عمله هو بالطبع مقارنة اسرائيل بما يجري في الربيع العربي بدلا من فحص أنفسنا. نحن على ما يرام تماما، أما هم فليسوا على ما يرام. مثل التلميذ المشاكس الذي ضُبط يغش في الامتحان فيشي برفيقه. السيطرة على مئات آلاف الناس، هذا مناسب تماما، يقول بينيت، فليقولوا شكرا على أننا لا نذبحهم مثلما في سورية وفي مصر ومن الأفضل لهم ان يجلسوا بصمت كما ينبغي لهم.
خلافا لقيادة الحزب ثمة من يحرص حقا على رفاه المواطنين، النائب موتي يوغاف، الى طاولة يوغاف وصلت عشرات الشكاوى عن السفر في المواصلات العامة في يهودا والسامرة. الخطوط مليئة بالعنف اللحظي والتحرشات الجنسية من جانب الفلسطينيين تجاه نساء يهوديات يسافرن في الباصات في أرجاء الضفة. فقرر النائب يوغاف القيام بعمل ما فانطلق الى جولة في خط 86 من بيتح تكفا الى اريئيل، وهكذا قال يوغاف في نهاية الجولة:
‘السفر في الباصات في الخطوط الى السامرة غير معقول، الباصات مليئة بالعرب. ما كنت لأرغب في أن تسافر ابنتي الى هناك. كما أنه ينبغي الحرص ايضا على مصلحة الفلسطينيين، ولكن قبل كل شيء ينبغي الحرص على مصلحة سكاننا’. تماما وزير الرفاه. فمن يهمه أن يكون الحديث يدور عن عمال بناء فلسطينيين لا يرغبون بالاجمال إلا في العودة الى بيوتهم بعد يوم عمل طويل؟ أن يأخذوا لهم كرتونة ما ويذهبوا بها ليناموا في المحطة فيتركون باصاتنا بهدوء. شيء قديم يواصل ويواصل ويواصل.

معاريف 21/8/2013

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية