العميد خلف لـ «القدس العربي»: معركة الجيش ضد تنظيم «الدولة» لن تكون نزهة

حجم الخط
0

بيروت ـ «القدس العربي»: مع مغادرة آخر الحافلات الحدود اللبنانية السورية ناقلة أمير جبهة النصرة أبو مالك التلي ومناصريه وعائلاتهم، طويت صفحة «جبهة النصرة» في لبنان لتُفتح صفحة التحضيرات للمعركة ضد تنظيم «الدولة» الإسلامية في جرود رأس بعلبك والقاع الأكثر صعوبة من جرود عرسال والتي سيتولاها الجيش اللبناني من دون إقفال الباب على أي تفاوض شرط الكشف عن مصير العسكريين التسعة المخطوفين لدى تنظيم «الدولة».
وفي تصريح لـ «القدس العربي» عن مجريات المعركة في جرود القاع ورأس بعلبك، أكد الخبير العسكري العميد المتقاعد في الجيش جوني خلف «بالنسبة إلى جرود عرسال ورأس بعلبك فإن الطبيعة الجغرافية للمنطقة صعبة وليست سهلة». موضحاً «أن الطبيعة الجغرافية تفرض نوعاً من المعارك نظراً للمغاور والوديان والتلال والمخابئ الخاصة بالإرهابيين، ولذلك المعركة لا تكون سهلة عندما تكون هناك خطوط دفاعية. فالمنطقة مفتوحة والتحرك فيها يكون صعباً وظاهراً للعدو وللصديق».
وعما يُحكى عن أن معركة الجيش ستكون سهلة لفت العميد خلف إلى «أن المعركة لن تكون نزهة للجيش مثلما انها لن تكون نزهة لداعش، بل ستكون إذا حصلت قاسية للطرفين وأتمنى ألا يسقط لنا شهداء في هذه المعركة إنما المعركة معركة، والحرب حرب لا ضمانات فيها، ونتمنى أن تنتهي بأقل خسائر وهذه تمنياتنا وحلمنا، وأتمنى أن يكون الحسم سريعاً لأن معركة كهذه يمكن أن تستنزف الجيش والقوى العسكرية، لأن ليس من السهولة أن تنهي معركة من هذا النوع خصوصاً أن الجيش لم يخض بعد معارك في مناطق شبيهة بتلك الجرود، لكنني متأكد أن الجيش في ظل قدراته العالية سيكلّل بالنجاح في نهاية الشوط إنما قد يكون الثمن غالياً».
كذلك اعتبر «أن الجيش هو الذي يقدّر الموقف في المعركة ضد داعش» ووافق زميله العميد خلف أن المعركة لن تكون نزهة بقوله «إن تنظيم داعش معروف بقتاله بشراسة رغم أنه مطوّق وهو قاتل حتى النهاية في العراق في الموصل وتكريت وما زال يقاتل في الرقّة، وبالتالي فإن هذا التنظيم لا يفاوض ويغادر بالباصات إلى مناطق أخرى بل ينتقل بالباصات مباشرة إلى فوق».

العميد خلف لـ «القدس العربي»: معركة الجيش ضد تنظيم «الدولة» لن تكون نزهة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية