عمان ـ «القدس العربي» إبراهيم اليوسف: صدرت مجموعة شعرية جديدة للشاعر علاء الدين عبدالمولى عن دار فضاءات – الأردن بعنوان «المدفن السوري واحد» في 380 صفحة من القطع المتوسط، وصمم الغلاف الفنان سهف عبدالرحمن.
تنقسم قصائد المجموعة إلى قسمين. الأول منهما تلك القصائد المطولة والمطولة نسبياً، وعددها تسع وعشرون قصيدة، والثاني القصائد الخماسية القصيرة، وكلها تنتمي إلى التفعيلة. وكما يشير عنوان المجموعة فإنها تتناول المأساة السورية التي بدأت منذ حوالي سبع سنوات وما زالت مستمرة، إذ يرصد الشاعر خلالها حالة إنسانه الذي راح ضحية هذه المأساة، كما مكانه، ويرى أن هذا المكان غدا مدفناً للقاتل والضحية في آن.
انحياز الشاعر للثورة التي أنشد لها في بدايتها قبل أن يتم خطفها باد على امتداد المجموعة، كما أن موقفه من الديكتاتور القاتل باد في الوقت نفسه، وهو ينشد بألم لمكانه الذي غدا أطلالاً، ولإنسانه الذي صار ضحية هذه الحرب اللعينة التي أكلت الأخضر واليابس.
من فضاءات المجموعة:
يا بحرُ عذراً
أَرْجِع القتلى إلى وطني
هناكَ سيذهبونَ إلى منازلهم
يضمّون الصغارَ وناسجاتِ الحُلمِ
يرتفعونَ أعلى من معابدهم، وأعمقَ من ضجيج الطائرات
هناكَ يجتمعون بالأجدادِ والأحفادِ
تعلنهم جميعاً ساعةُ الماءِ العظيمْ
سيغيّرونَ عقاربَ الميقاتِ
يبتكرونَ للأبوابِ مفتاحاً، وللصحراءِ تفاحاً
يعيدونَ الكتابةَ من جديدٍ فوق ألواحِ النّعوش
يفاجئون القاتلَ الأعمى برقصتهم فيفزعُ ثم يهرعُ
لا مفر من القيامةِ أيّها الجلاّدُ
لن تجدَ الطريقَ إلى الهروبْ
لن تُجديَ الطّلقاتُ في إنهاء رقصتنا
ولن ندعَ الزّمانَ رهينةً لذئابِ مولاك المحنّط خلفَ أقنعةٍ
سنكشفُ عنهُ أرديةَ الحديدْ
ويقولُ أصغرُنا له: يا هادمَ اللذّاتِ ما عدنا عبيداً في حكاياتِ العبيدْ
فاخرجْ إلى فصل المقالْ