الخرطوم تبدي مرونة تجاه طلب مجلس الامن نشر القوات الدولية في دارفور

حجم الخط
0

الخرطوم تبدي مرونة تجاه طلب مجلس الامن نشر القوات الدولية في دارفور

الخرطوم تبدي مرونة تجاه طلب مجلس الامن نشر القوات الدولية في دارفور الخرطوم ـ القدس العربي :ابدت الحكومة السودانية لاول مرة موقفاً ايجابيا تجاه القوات الدولية لحفظ السلام في دارفور عقب طلب مجلس الامن بدخول خبراء للاقليم للتحضير لهذه القوات ورغم الرفض الحكومي المتكرر الا ان الدكتور مجذوب الخليفة رئيس وفد الحكومة لمفاوضات أبوجا وفي اول رد فعل علي قرار مجلس الامن الاخير قال ان قرار مجلس الأمن الذي صدر امس بشأن تسريع دخول قوات دولية لدرافور ليس فيه جديد موضحا أنه قرار مبني علي قرار مجلس السلم والأمن الافريقي الذي صدر من قبل وقال الخليفة إن القرار لا يشكل أي تخوف ، وحمل ذات المعاني والمعايير التي ارتكز عليها قرار الاتحاد الافريقي فيما يتعلق بالتواصل والتشاور بين الحكومة والأمم المتحدة. وتؤشر تصريحات الخليفة الي تغيير في موقف الحكومة من القوات الدولية عقب تأكيدات بأنها ستكون من القارة الافريقية. من جانبه أكد وزير الدولة بالخارجية السودانية السماني الوسيلة أن المطلوب من المجتمع الدولي تركيز جهده في هذه المرحلة علي تطبيق الاتفاق وإقناع بقية المتمردين بالتوقيع. ووعد الوسيلة بالعمل مع كافة الأطراف لإحلال السلام موضحا أن قرار مجلس السلم والأمن الأفريقي حث علي إجراء مشاورات مع الحكومة السودانية بشأن نشر القوات.وعلي صعيد الاوضاع في دارفور فقد شهدت بعض مخيمات النازحين في ولايات دارفور مظاهرات احتجاج علي اتفاق أبوجا وقد قام المتظاهرون في أحد المخيمات بطرد القوات الأفريقية وطالبوا بقوة دولية لحمايتهم.كما طالبوا بتعويضات فردية لما وصفوه بالدمار الذي لحق بهم نتيجة للحرب، وقال مراسل الجزيرة إن المخيمات تعيش حالة من الترقب والاحتقان خاصة بسبب قضية التعويضات، ويري النازحون أن الاتفاق لا يلبي طموحاتهم.فيما دعا علي عثمان محمد طه نائب البشير كلا من رئيس حركة العدل والمساواة خليل ابراهيم وعبد الواحد محمد نور رئيس حركة تحرير السودان الجناح الثاني لاتخاذ قرار سياسي شجاع بالانضمام لمسيرة سلام دارفور. واعلن في مؤتمر صحفي أمس تخصيص 20 ألف طن متري من الغذاء لبرنامج الغذاء العالمي لسد النقص الذي أدي الي خفض حصص المستهدفين الي النصف خلال الثلاثة أشهر القادمة ووجه وزارة الشؤون الانسانية ووزراء المالية بالتنفيذ الفوري. ودعا طه الوزارات المختصة وحكومات الولايات وشركاء العمل الانساني وشركاء السلام للعمل من أجل إنجاز خطة اسعافية طارئة لمعالجة الآثار الإنسانية الناشئة عن الحرب بما يضمن اعادة تطبيع الحياة المدنية بولايات دارفور والانتقال السريع إلي التعمير والتأهيل. واكد طه التزام الحكومة التام بتقديم كافة التسهيلات الممكنة للمنظمات العاملة بدارفور ودعا في ذات الوقت وزارة الشؤون الانسانية للجلوس الفوري مع المنظمات الوطنية والاجنبية العاملة بدارفور واوضح نائب الرئيس ان كل هذه الاعمال ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالاوضاع الامنية علي الارض، وجدد إلتزام الحكومة القاطع بوقف اطلاق النار والمضي بكل عزم لانفاذ كافة الترتيبات الضرورية، واضاف اننا نجدد في ذلك الدعوة لكل من يحمل السلاح من المليشيات والمجموعات الاخري بوقف اطلاق النار والتعامل مع الحكومة لوضع الترتيبات اللازمة وفي السياق كشف وزير الدولة بالشؤون الانسانية احمد هارون عن اجتماع هام مع المنظمات الاجنبية لتطوير خطة عملها في الاقليم.في الاثناء قال الاتحاد الافريقي ان حركتي التمرد الرافضتين لاتفاق السلام في دارفور، عبرتا عن تأييدهما لهذه الاتفاقية وقال رئيس مفوضية الامن والسلم في الاتحاد الافريقي سعيد جنيت انه تلقي اتصالات ايجابية من الفصيلين الذين رفضا توقيع اتفاقية السلام وهما حركة العدل والمساواة وحركة جيش تحرير السودان ، جناح عبد الواحد النور واضاف ان الاتحاد الافريقي سيشجع الفصيلين علي توقيع اتفاقية السلام بحلول نهاية ايار (مايو) الجاري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية