الصليب الاحمر الدولي يعلن البدء في مشروع بناء المركز الصحي في الجولان المحتل
نفي ان تكون سورية ساهمت في المشروع ولم يرفض فكرة معالجة المستوطنينالصليب الاحمر الدولي يعلن البدء في مشروع بناء المركز الصحي في الجولان المحتلالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:بعد طول انتظار اعلن امس الاربعاء السيد كارلوس باتيوس نائب مدير الصليب الاحمر في اسرائيل والاراضي المحتلة البدء في مشروع بناء مستشفي في الجولان العربي السوري المحتل.وكان السيد باتيوس قد التقي مع لجان الوقف في قري الجولان السوري المحتل في مركز الشام مستعرضا اخر التطورات بخصوص المستشفي الذي طال انتظاره. تلاه اجتماع مع الكوادر الطبية في الجولان والذين جميعهم من ابناء القري السورية المحتلة حيث بحث معهم الية العمل بعد اتمام المشروع الذي سيقام بمدخل قرية مجدل شمس المحتلة، مكان المستوصف القديم الذي تبرع به السيد يوسف الصفدي في الستينات من القرن الماضي، اضافة الي مساحة من المدرسة القديمة. وفض الاجتماع علي ان يعاد اللقاء بعد اسبوع لسماع مقترحات الاطباء حول الية تشغيل المركز الطبي وكيفية ادارته بالكوادر المحلية. يشار الي ان المبني مساحته تصل الي 1500 متر، طابق واحد فقط يوجد به حوالي 70 غرفه بين ادارة وخدمات ومرضي اضافة الي ثمانية اسرة للرجال وثمانية للنساء وغرفة طوارئ، مع امكانية التوسع مستقبلا بشكل افقي وعمودي عند استدعاء الحاجة حيث سيباشر العمل خلال شهر من يوم الاعلان وسينتهي في اذار (مارس) العام القادم وستقوم لجنة الصليب الاحمر بدفع التكاليف الكاملة للمشروع.في الاجتماع المذكور سئل المسؤول في الصليب الاحمر عن الظروف التي سمحت لاسرائيل بالموافقة علي بناء المستشفي؟ فأجاب: لقد قمنا بمسح صحي للمنطقة عام 2002 بعد طلب تقدم به السكان لكن السلطات الاسرائيليه رفضت الموضوع في حينها، ولكن بعد ادخال نجمة داوود في كانون الاول (ديسمبر) عام 2005 الي الشارة الدولية استطعنا الحصول من الجهات الاسرائيليه علي الموافقة علي اقامه المشروع.وبالنسبة للاطباء الذين سيعملون في المركز الطبي فسيكونون اطباء محليين من الجولان.كما وسئل ممثل الصليب الاحمر عن المستفيدين من خدمات المركز؟ هل سيستفيد منه المستوطنون ايضا؟ وهل كان لاسرائيل طلب من هذا القبيل؟فرد قائلا:يمكن للجميع الاستفادة منه، فهذا مبدأ الصليب الاحمر الدولي، وهو عدم التفريق بين بني البشر لاي سبب كان، ولكن المشروع يبني من اجل قري مجدل شمس، ومسعدة، وبقعاثا، وعين قنية، والغجر. لا اعتقد ان الاطباء الذين سيعملون في المركز سيرفضون تقديم الخدمة الطبية لاي شخص يأتيهم، فهذا يتناقض مع مبادئهم ايضا. ولم يكن لاسرائيل اي طلب كهذا.اما بالنسبة للمشاركة السورية في بناء هذا المركز الطبي فقد نفي مسؤول منظمة الصليب الاحمر ان تكون هناك اية مشاركة سورية في هذا المشروع، واكد ان التمويل والتحرك هو فقط من الصليب الاحمر الدولي. وفي رده علي سؤال اين كانت منظمة الصليب الاحمر طوال الاربعين عاما هو عمر الاحتلال الاسرائيلي للجولان من الشروع في هكذا مشروع اجاب انه لم يتلق الصليب الاحمر اي طلب بهذا الخصوص من السكان، وفقط عندما تلقي طلبا بضرورة بناء مركز طبي قامت المنظمة عام 2002 بمسح طبي في الجولان وتبين انه من الملائم تشييد مركز طبي للتخفيف علي السكان عبء السفر. والمحير في الامر ان مندوب الصليب الاحمر اعلن وبشكل صارم ان تمويل المشروع هو من قبل منظمة الصليب الاحمر، بينما يعلن د. عبد الرحمن العطار، مدير الهلال الاحمر السوري ان هذا المشروع هو نتاج تنسيق بين منظمة الصليب الاحمر الدولية ومنظمة الهلال الاحمر السوري. يشار الي انه في تصريحات سابقة للسيد الصالح الاسير السابق ورئيس مكتب شؤون الجولان في دمشق قال فيها ان سورية تنوي بناء مشفي في الجولان المحتل بمساعدة الصليب الاحمر الدولي.