إعطاء الأوامر
أرى أنه لا بد من مخالفة الرأي في الموضوع فيما يخص الإمارات، السعودية كانت ولا زالت هي من تعطي الأوامر لدول الخليج منذ تأسيسها، وهي لا تهتم إن تطورت تلك الإمارات الخليجية اقتصاديا كما كانت الكويت قبل 1990 فالأمر بالنسبة للسعودية هي قيادتها لتلك الإمارات الخليجية مجتمعة (عمان كانت حالة خاصة) فلذلك فإن خروج قطر بعد 2003 تقريبا عن المألوف جعل الأخت الكبرى منزعجة من تصرفاتها وخاصة في الأزمة السورية ثم فيما يخص مصر بالذات ولهذا يبقى دور الإمارات ثانويا مهما تغير الأشخاص.
سلام عادل – ألمانيا
حصار ظالم
أما آن للحصار الظالم عن قطاع غزة العربي الفلسطيني أن ينجلي ويشعر المواطن العربي الفلسطيني الغزي بالراحة نتيجة توفر الماء والكهرباء والغذاء والدواء ومتطلبات الحياة الكريمة بعد كنس الاحتلال ومستوطنيه اليهود الصهاينة من قلب القطاع الصامد…..
وللأسف نسمع ومنذ أن ثار الشعب الفلسطيني في القطاع وتمسك بالبندقية والسلاح كنهج وشكل سليم وصحيح في مقاومة وجهاد العدو الصهيوني الإسرائيلي أي منذ الانتفاضة الثانية والتي شاركت بها حركة المقاومة الإسلامية حماس، وقدمت الغالي والنفيس إلى جانب فصائل العمل الوطني أن الإرهاب في مصر حمساوي، لذلك تغلق الشقيقة العربية الكبرى مصر حدودها مع غزة، وكعادة أذناب الولايات المتحدة الأمريكية لا يتركون وسيلة إعلامية إلا وحرضوا فيها على القطاع وعلى حركة حماس تأليبا منهم للـمواطن العـربي المصـري ضد مفهـوم جهاد ومقـاومة الاحـتلال.
فهل من ضمير عربي تجاه قطاع غزة الكليم وهل من شهامة إسلامية وعربية لرفع الحصار عن قطاع غزة المحاصر منذ 12 سنة؟
فتح الله أبوسرور- فلسطين
الثور الهائج
عندما يفتقد رجل السّياسة إلى الحكمة فإنّه يصبح كالثّور الهائج لا يرى إلاّ طريقا واحدة هي طريق القوّة ، والسّياسة فنّ يقوم على تعدّد طرق الوصول إلى الهدف المنشود.
وما حدث لحكّام الإمارات والسّعوديّة الحاليّين هو غرور بإمكانيّة تحقيق الأهداف بوسيلتين إثنتين لا ثالث لهما قوّة المال وقوّة السّيف، خصوصا بعد نجاح مسعاهما في مصر.
وهذه السّياسة أفضت إلى مواصلة التّصعيد في كلّ الاتجاهات والصّعود إلى قمّة الشّجرة وظهر ذلك على وجه الخصوص في الأزمة الخليجيّة الأخيرة ويبدو أنّ المساعي الكويتيّة والأمريكيّة تأتي في إطار تقديم السّلّم للإماراتيّين والسّعوديّين للنّزول ولكنّهم ما زالوا يكابرون.
مصطفى -تونس ابن الثورة
تحولات جذرية
الأزمة بين الإخوة الخليجيين حالياً هي نوع من صرف الأنظار عن تحولات سياسية جذرية لا مجال لتأخير استحقاقاتها يتم التحضير لها بنشاط غير معهود ، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي ذات الإرتباط بالقوى الخارجية كالأمريكان و الروس و الإنكليز والصينيين والتركمان، يحاول فيها مشايخ الخليج التموْضع لتحسين مواقعهم في المستقبل القريب على حساب الجارة الكبرى السعودية…
الدلالة على ذلك «خرجات» حُكام الإمارات لــ «توسيع مجالهم الحيوي» في ليبيا واليمن والبحر الأحمر بالتحالف مع نظام الجنرال السيسي الإنقلابي في مصر بعد عام 2013…
وأخيراً الترويج لـــ «العلمانية» في دول الخليج و أنه «الدواء الشافي» من داء «التطرف الإسلامي» و تمت المزايدة على حكام الإمارات من طرف السعودية بإدراج جماعة الإخوان المسلمين ومنظمة حماس الفلسطينية في غزة فوسمتهما بالإرهاب.
– أكيد أن عورات المُنظمة الخليجية إفتضحت أخيراً و عياناً جهاراً، وبانت إلى العلن توجهات سياسية متناقضة لسلطنة عمان والكويت كذلك التي تواءمت ورصت صفوفها مؤقتاً لدى إحتلال الكويت من طرف نظام صدام في عام 1991 …
– الرابح الأكبر من هذه الوضعية المُستجدة والفاضحة على الساحة الخليجية هم الأعداء التقليديون، نظام الإحتلال الإسرائيلي في فلسطين و نظام ملالي طهران و الأمريكان و الروس و الإنكليز…
– الحقيقة التي لا مراء فيها أن الأزمة الخليجية الحالية هي مرآة لما تم التستر عليه طويلا من تناقضات عميقة الجذور وتحكم العقلية القبلية والعشائرية في القرارات السياسية الكبرى و التي -لا تزال- تُعشش في نفوس حكام الخليج إذ لا يجمع بينهم رابط عقلاني مناسب لهذه الألفية الثالثة لمولد سيدنا المسيح عليه السلام ، فقد سترتها و غيبتْها طويلا الطفرة النفطية و تضخم ريع البترودولارات…
لكن اليوم غير الأمس، إذ فقد سعر البرميل كثيراً من ريشه… و بالتالي ما عاد ممكناً شراء الهدوء، ولكن الطامة الكبرى أساساً أن القوم لا يدركون أن عقليات الأجيال الشابة الحالية تتغير جذرياً نتيجة تنامي الوعي بفضل السماوات المفتوحة على الفضائيات والنت والسرعة المذهلة للتواصل و وسائل المواصلات.
– ختاما، فإن شر البلية ما يُضحك، و»النكتة» هي شرط إغلاق شبكة «الجزيرة».
مصطفى عز الدين أكورِام -المملكة المغربية