مصر تطالب فتح وحماس بوقف التراشق الناري والاعلامي وتهدد بوقف تدخلها بالملف الفلسطيني
في اجتماع عقد في منزل الممثل المصري في غزة بين ممثلين عن الحركتين وبحضور وفد امني مصريمصر تطالب فتح وحماس بوقف التراشق الناري والاعلامي وتهدد بوقف تدخلها بالملف الفلسطينيرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض: علمت القدس العربي امس من مصادر فلسطينية مطلعة ان القيادة المصرية وجهت تحذيرا شديد اللهجة لحركتي فتح وحماس بضرورة وقف التراشق الناري والاعلامي بين الحركتين.ونقل ذلك التحذير من خلال وفد امني مصري التقي بممثلين عن حركتي فتح وحماس الليلة قبل الماضية في منزل الممثل الدبلوماسي المصري أحمد عبد الخالق في قطاع غزة.واشارت تلك المصادر الي ان مصر هددت بسحب وفدها الامني المتواجد في قطاع غزة منذ عدة أسابيع و نفض يدها من الملف الفلسطيني اذا ما تواصلت المظاهر المسلحة في القطاع.هذا وحرص وفدي حماس وفتح عقب ذلك الاجتماع الذي استمر حتي ساعات فجر امس التأكيد علي ان الاجتماع الذي رعته مصر كان ايجابيا. ومن جهته قال نزار ريان عضو الوفد المفاوض عن حماس للاذاعة الفلسطينية الرسمية امس ان الايجابية كانت واضحة بين الاخوة من فتح وحماس بشكل جيد.واضاف ريان قائلا: الذي تم الاتفاق عليه انهاء المظاهر المسلحة في الشوارع والميادين الداخلية في بلادنا، وانهاء مظاهر التلثيم ايضا، وكان بعد ذلك الاتفاق علي تجريم اية جريمة ضد شعبنا الفلسطيني وان لا تشكل الفصائل والتنظيمات حماية لمن يقترفون جريمة ضد شعبنا.واشار ريان الي انه تم الاتفاق علي التواصل في هذه الحوارات واللقاءات تحت الرعاية المصرية، ومضيفا علي الاقل لقاء اسبوعي حتي لا يحدث هناك فجوة وانقطاع بين الاخوة في هذا الحوار، وتم التأكيد بعد ذلك علي دور كل اللجان التي تم تشكيلها سابقا .وكان الناطق الاعلامي باسم فتح في القطاع عبد الحكيم عوض قال ان الاجتماع يهدف الي معالجة التصعيد الناشئ وحالة التوتر المتصاعدة التي يشهدها قطاع غزة والتداعيات التي خلفتها تشكيل القوة الامنية الخاصة، اضافة الي متابعة الاحداث الاخيرة والاجراءات التي تم الاتفاق عليها في الاجتماعات السابقة للجنة التنسيق العليا بين الحركتين.وبعد انتهاء الاجتماع المطول الذي عقد في منزل الممثل المصري قرب مقر الرئاسة الفلسطينية في مدينة غزة قالت مصادر مقربة من الاجتماع إن اللقاء الذي حضره أحمد حلس و سمير المشهراوي القياديين في حركة فتح ، والقياديان في حركة حماس نزار ريان، وفتحي حماد، والقيادي في الجناح العسكري لحركة حماس أحمد الجعبري، بحث في تداعيات انتشار القوة التنفيذية التي شكلها وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام في قطاع غزة اضافة الي التراشق الناري والاعلامي بين الحركتين. وقد عبر الوفد الأمني المصري الذي ضم كلا من اللواء رأفت شحاتة واللواء محمد إبراهيم خلال الاجتماع عن قلق القيادة السياسية المصرية البالغ من تصاعد حدة التوتر علي الساحة الفلسطينية الداخلية. وطالب الوفد المصري عقب الاجتماع الذي دام أكثر من خمس ساعات بضرورة أن يتم الوقف الفوري لكافة الخطوات الميدانية والإعلامية التي تؤثر سلبا علي قضية الشعب الفلسطيني.وقد أعربت قيادات الحركتين عن تقديرهما الكبير لدور القيادة السياسية المصرية الحريص علي أمن وسلامة ووحدة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، مؤكدتان التزامها بعدم اللجوء إلي استخدام السلاح والتحرك الفوري لاحتواء التوترات الأخيرة وبدء مرحلة جديدة من المصالحة الوطنية تعتمد علي الحوار والاحتكام للقانون في حالة حدوث أية خلافات.من جهته وصف احمد حلس عضو المجلس الثوري وعضو مكتب التعبئة والتنظيم في حركة فتح الاجتماع بأنه ايجابي ، مؤكداً أن شعبنا سيلمس إن شاء الله نتائج ايجابية وقال نزار ريان عقب اللقاء إن أجواء ايجابية كانت تحيط بالاجتماع، مؤكداً أن كافة الأمور والقضايا العالقة كانت مثار بحث وتم التفاهم بشأنها. وقال ريان، الاجتماع كان موفقا، وتم الاتفاق علي قضايا مهمة من شأنها أن تهدئ المجتمع الفلسطيني، مشيرا إلي أن التفاهم بين فتح وحماس قريب بإذن الله، وكل القضايا تم التفاهم عليها ، رافضا في الوقت ذاته التعقيب علي قضية سحب القوة التنفيذية من الشوارع.