ايران تخصب الان يورانيوم معالجا محليا وتتعهد التعاون مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية
الاوروبيون مستغربون من رفضها لعرضهم دون الاطلاع عليهايران تخصب الان يورانيوم معالجا محليا وتتعهد التعاون مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذريةفيينا ـ طهران ـ بروكسل ـ اف ب ـ رويترز: افادت مصادر متطابقة الجمعة في فيينا ان علي لاريجاني كبير المسؤولين الايرانيين المكلفين الملف النووي، تعهد ان تواصل بلاده تعاونها مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.واكد سفير ايران في فيينا علي اصغر سلطانيه ان لاريجاني التزم بذلك خلال لقاء اجراه الخميس في العاصمة النمساوية مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.واوضح الدبلوماسي ان لاريجاني اكد للبرادعي ان ايران ستواصل تعاونها مع الوكالة الدولية وان مفتشيها سيتمكنون من مواصلة عملهم في اطار البنود المنصوص عليها في معاهدة الحد من الانتشار النووي .من جهته، قال المتحدث باسم الوكالة الذرية مارك فيدريكير ان اللقاء تناول المشاكل العالقة وخصوصا ما طلبه مجلس حكام (الوكالة) من تدابير علي طهران اتخاذها لاستعادة ثقة المجتمع الدولي.واضاف ان هذه المفاوضات تهدف في الواقع الي مناقشة المسائل العالقة حول البرنامج (النووي) الايراني .وتفي ايران بالتزاماتها في اطار البنود التي تفوض الوكالة التابعة للامم المتحدة السهر علي الامن النووي والتحقق من ان المواد النووية لم تحول لاستخدامات غير مدنية.لكن الجمهورية الاسلامية ترفض عمليات تفتيش معمقة لمنشآت غير مرتبطة مباشرة بمواد نووية.واتخذت طهران هذا القرار بعدما احالت الوكالة الدولية ملفها النووي علي مجلس الامن الدولي في شباط (فبراير) بسبب ما يثيره من قلق حول طبيعة برنامجها النووي.وتتهم الولايات المتحدة ايران بالسعي الي امتلاك السلاح النووي تحت غطاء برنامج نووي مدني وهو ما تنفيه طهران.واعلن لاريجاني الاسبوع الماضي في اثينا ان ليس لبلاده اي مبرر للانسحاب من معاهدة حظر من الانتشار النووي خلافا لما المح اليه الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد.وكان الرئيس الايراني هدد ضمنيا بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي. وتناقش الترويكا الاوروبية (فرنسا والمانيا وبريطانيا) والولايات المتحدة والصين وروسيا في 24 ايار (مايو) في لندن التطورات المقبلة في الملف النووي الايراني.ويسبق هذا الاجتماع في 23 ايار (مايو) لقاء بين ممثلي الولايات المتحدة والترويكا الاوروبية سيخصص لبلورة موقف مشترك في مواجهة موسكو وبكين.ومن جهة اخري نفي التلفزيون الرسمي الايراني الجمعة معلومات مفادها ان طهران استخدمت غازا من الصين لتسريع تخصيب اليورانيوم في اطار برنامجها النووي، موضحا ان الامر يتعلق بغاز مصنع في ايران.ونقل التلفزيون عن مصدر مطلع لم يسمه قوله في هذا الوقت، يستخدم مصنع نطنز غاز (يو اف 6) المصنع في اصفهان من اجل مواصلة عملية التخصيب .واكدت مصادر دبلوماسية الخميس في فيينا حيث مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان ايران استخدمت مخزونا من غاز اليورانيوم الصيني لتسريع عملية تخصيب اليورانيوم.وقال دبلوماسي مطلع علي معطيات استخباراتية لوكالة فرانس برس حاول الايرانيون لاسباب سياسية تحقيق قفزة تكنولوجية (..) وكانوا علي عجلة من امرهم لاعلان قدرتهم علي اجراء عمليات تخصيب اليورانيوم .واوضح ان ايران اختارت الوقود الصيني بسبب مواصفاته التي تسمح باجراء تخصيب افضل سعيا منها للتاكد تماما من ان عملية التخصيب ستنجح، بهدف وضع مجلس الامن الدولي امام الامر الواقع قبل ان يتخذ قرارا بشأن ملفها النووي.وطلب مجلس الامن من ايران تجميد كل انشطة تخصيب اليورانيوم بحلول نهاية نيسان (ابريل)، الا ان طهران رفضت التخلي عما تسميه حقها في التخصيب.واعلنت ايران في 11 نيسان (ابريل) تخصيب اليورانيوم بدرجة 3.5%، ما يسمح بالحصول علي الوقود المستخدم لاهداف مدنية، ولكن ايضا علي مواد لانتاج القنبلة الذرية.الي ذلك رفض الممثل الاعلي للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الجمعة تعليق اهمية علي التصريحات الايرانية التي رفضت سلفا عرض التعاون الاوروبي حول الملف النووي، مؤكدا ان الاتحاد مصمم علي تقديم عرضه الي طهران.وقال سولانا للصحافيين علي هامش مؤتمر في بروكسل لم نقدم (العرض) بعد، وبالتالي فان كل التعليقات التي تم الادلاء بها لا معني لها لان (اصحابها) لا يعلمون ما سنقوم به .واضاف سنقدم (العرض) ونمضي بصلابة (في خطوتنا) الي الامام .وكرر سولانا ان العرض الاوروبي الذي تراهن عليه الترويكا الاوروبية (فرنسا وبريطانيا والمانيا) سيكون سخيا وشجاعا متضمنا عناصر تدور في المجالين النووي والاقتصادي من دون ان يوضح طبيعتها.وسخر الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الاربعاء من العرض الذي يعتزم الاوروبيون تقديمه لايران، مشبها الحوافز التي سيتضمنها بـ الحلوي .وفي اليوم التالي، اعتبر نجاد ان الدول التي تعارض تقدم ايران في المجال النووي تعاني امراضا عقلية .كما استغربت فرنسا الجمعة رفض ايران العرض الذي يعتزم الاوروبيون تقديمه لمعالجة الازمة الناجمة عن برنامجها النووي، من دون ان تطلع عليه.وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي ان رفض عرض قبل الاطلاع عليه امر غريب ، داعيا طهران الي اخذ وقتها في درس مضمون هذا العرض .