رئيس مركز الدوحة لحوار الأديان: لـ “قطر”دور مشهود في مواجهة التطرف والإرهاب  

حجم الخط
1

الدوحة  “القدس العربي”   – إسماعيل طلاي

أكد الدكتور إبراهيم النعيمي، رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة لحوار الأديان دور دولة قطر الفعال في مكافحة الإرهاب، مشدّداً على أن القضاء عليه بات اليوم ضرورة عالمية.

مؤكدا إيمان قطر بأن التصدي لظاهرة التطرف والإرهاب أصبح يشكل ضرورة عالمية عبر تكاتف ودعم كافة الدول لتحقيق السلام والاستقرار العالمي.

جاء ذلك خلال مشاركة دولة قطر في أعمال الدورة السابعة لمؤتمر الحوار بين الحضارتين العربية والصينية، الذي عقد على مدار يومين بمدينة تشينغدو الصينية.

أكد النعيمي في ورقة عمل حملت عنوان “ظاهرة الإسلاموفوبيا وأثرها على السلم الاجتماعي الدولي”، أن بناء الأمم يبدأ ببناء الإنسان، من خلال التعاون مع أخيه الإنسان، لبناء مجتمعٍ متحضر مسالم قائمٍ على الاحترام المتبادل والعيش المشترك بوئام وتجانس مهما اختلفت الأديان والثقافات والأعراق.

وأضاف “إن كانت الصراعات في عالمنا اليوم تهدف في ظاهرها إلى تحقيق مشاريع سيادية أو مصالح اقتصادية، إلا أن ذلك لا يمنع من وجود رابط ثقافي وحضاري، ونزاعات أيديولوجية تؤثر في تأجيج نيران هذا العداء والصراع نتاج لمفاهيم مغلوطة وأحكام مسبقة وتصورات ذهنية خاطئة تجاه بعضنا البعض”.

وأوضح ” أن الأفكار المنحرفة التي نواجهها، والتي تدعمها الكراهيةُ الدينية والقومية، هي التي أفرزت تلك النماذج المتطرفة التي تحارب فكرة الحوار والتعايش السلمي وتؤجج نيران الصراع بين الحضارات.”

وأشار إلى” أنه بفضل هذه اللقاءات الجادة والمثمرة بين الحضارتين العربية والصينية نستطيع أن نخلق شبكة من العلاقات والشَراكات الفاعلة، الراميةِ لمكافحة التطرف والإرهاب وبلورة رؤية مشتركةٍ لعمل جماعي يعزز قيم التسامح ومواجهة التطرف ونشر ثقافة السلام في مجتمعاتنا، وعلى وجه الخصوص تلك التي عانت من ويلات الصراعات المختلفة، لتمكينها من العودة إلى طريق التنمية والإعمار”.

قطر توفر 35 بالمائة من احتياجات الصين من الغاز الطبيعي

من جانبها، أشادت نادية الشيبي، مساعد مدير المعهد الدبلوماسي بوزارة الخارجية في ورقة العمل التي قدمتها أمام الطاولة المستديرة، وحملت عنوان “الحوار الحضاري على خلفية التشارك الصيني العربي في بناء الحزام والطريق”، بالعلاقات المميزة التي تربط دولة قطر بجمهورية الصين الشعبية.

وأشارت بالأرقام إلى حجم التجارة بين البلدين الذي تضاعف في السنوات القليلة الماضية، حيث توفر قطر 35 بالمائة من احتياجات الصين من الغاز الطبيعي.

وأكدت أن دولة قطر ببعدها العربي والإسلامي، على استعداد للعمل مع الجانب الصيني الصديق لإدراك الأهداف السامية، التي تقوم على مفهوم الحزام والطريق. وأضافت “ترجمة للمبادئ الإنسانية الكريمة، جاءت زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد لبكين، والتي أعطت دفعاً كبيراً للعلاقات، ونقلتها من مرحلة التعاون إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية”.

ونوهت بأن قطر تشاطر الصين أهمية الدبلوماسية الشعبية في دعم رغبة الحكومات في التعاون، لافتة إلى أنه لا بديل عن التفاعلات الشعبية في عكس القيم النزيهة للمحبة الإنسانية المجردة عن رغبات التحالفات السياسية غير المستقرة.

ومضت إلى القول “نحن نقدر ما توليه جمهورية الصين الشعبية الصديقة للثقافة ولدورها في تعزيز الحوار الحضاري بين الدول، وهو ما تحرص عليه دولة قطر من حيث انفتاحها على ثقافات الشعوب واعتماد الدبلوماسية الناعمة، كمحرك رئيسي نحو عالم أكثر استيعابا للتعايش السلمي والتواصل الحضاري”.

هذاـ وناقش المؤتمر خلال فترة انعقاده، قضايا عديدة منها التشارك العربي الصيني في “الحزام وطريق الحرير” والوسطية في الحضارتين العربية والصينية، ظاهرة الإسلاموفوبيا، والتناغم الاجتماعي، ظاهرة التطرف وسبل معالجة منابعه، بجانب التعاون العربي الصيني في مواجهة التطرف واقتلاعه.

وكانت النسخة السادسة من مؤتمر الحوار بين الحضارتين العربية والصينية قد انعقدت بمدينة الدوحة العام الماضي، ما يؤكد إيمان دولة قطر بأهمية مثل هذه المنتديات، وتثمينها العالي لمخرجاتها وتوصياتها، والحرص على ديمومتها.

ويعدّ مؤتمر الحوار بين الحضارتين الصينية والعربية آلية هامة في إطار منتدى التعاون الصيني والعربي، الذي يعقد كل عامين، حيث تم عقد 7 دورات منذ إنشائه عام 2005.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية