تراكم الرداءة
من المؤسف جدا والمخجل حقا أن:
1 ـ يصدر عن رئيس البلد بيان يقيل رئيس الحكومة دون أن يذكر أسباب الإقالة لأن معنى ذلك أن الشعب لا يستحق أن يعرف، أن يعرف ما يجري في مؤسسات الدولة، دولته، وما يجري فوق رأسه وتحت أقدامه، وهي دولة تتغنى بحق الشعوب في التنمية والحرية والكرامة.
2 ـ يذكر بيان الرئاسة أن الإقالة جرت بعد التشاور وموافقة الأغلبية في البرلمان.
قبل ثلاثة أشهر، كان السادة نواب الأمة قد صوتوا لصالح الوزير الأول وبرنامجه الذي يروم فصل المال عن السياسة عبر محاربة الفساد والمفسدين. وهاهم اليوم ينقلبون – أو هكذا قال البيان – وما ينقلبون إلا على أنفسهم.
لا يستحق الشعب الجزائري هذا الذي يحصل له ويفعل به. ليس هناك بلد في زماننا يحكمه منذ سنين، رئيس مريض عاجز، لا يقوى على الحركة ولا على الكلام.
وليس في زماننا بلد يقال فيه رئيس الحكومة ، بطريقة مهينة، وأمام أنظار الشعب، بإيعاز وأذن من شقيق الرئيس.
كذب أحد الديبلوماسيين الأمريكيين حينما قال: «الشيطان لا يعرف ماذا يجري في الجزائر «.
الرئيس مختطف ومحتجز ورهينة لدى مافيا تحتكر السلطة والثروة باسم رئيس لا يعلم أحد أين هو ولا كيف هو.
قبل 4 آلاف سنة، قال فيلسوف يوناني: «اذا تراكمت الرداءة، أصبحت سلطة غالبة». ولعل المقصود، والله اعلم، رداءة في أعلى الهرم، تقابلها أخرى في أسفله.
نقول هذا ونأسف كثيرا لأن الجزائر لها ما يؤهلها لأن تكون في مصاف دول مثل تركيا واندونيسيا والبرازيل والمكسيك.
أحمد حنفي – إسبانيا
كارتل رجال الأعمال
وكالعادة بدهاء كبير النظام الجزائري يراوغ الجميع السيد تبون في 80 يوما أسر قلوب الجزائريين، والدليل اليوم كل مواقع التواصل الاجتماعي تهتف باسمه.
الرئيس عبد العزيز بوتفليقة شفاه الله لن يترشح لعهدة خامسة وتبون الرجل النظيف الذي كرمه الرئيس من قبل سيتقدم إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة، وسيفوز بها وهكذا ضمن النظام الجزائري استمراره بأقل الخسائر، ومن يعتقد أن السعيد بوتفليقة صديق رجال الأعمال فهو مخطئ، فالسعيد يساري متطرف ناضل في الحزب الاشتراكي الجزائري وكان دائما ضد كارتل رجال الأعمال والله اعلم وكما تقول الحكمة إذا أردت دولة قوية فاخلط المكر والحكمة.
جواد ظريف
رئيس مختطف
تعيين أحمد اويحيى هو خرق صريح للدستور لأن المكلف برئاسة الحكومة هو حزب الأغلبية في البرلمان ولا أظن بوتفليقة غبيا لهذه الدرجة ليقدم على فعل كهذا.
نستشف من الأمر أن بوتفليقة مختطف وأن الذين يتخذون القرارات هم المافيا التي أعلن تبون الحرب عليهم.
الصوفي -الجزائر
العلبة السوداء
أولا: يخطئ من يصور تبون في ثوب القائد الهمام محارب الفساد المجني عليه فهو متورط حتى النخاع في أكبر قضية فساد عرفتها الجزائر وهي قضية بنك الخليفة.
ثانيا: زيارته لفرنسا كانت محاولة منه لتطمين الفرنسيين أن مصالحهم مكفولة في الجزائر وأن حملته على الفساد لن تطال مصالح فرنسا في الجزائر وهذا ليستقطب دعمها ضد حلف الرئاسة الذي يقوده سعيد شقيق الرئيس.
خلاصة القول الصراع داخل العلبة السوداء للنظام الخاسر الوحيد فيه هو الشعب الجزائري.
يوسف -الجزائر
غياهب المجهول
الفساد هو أحد الركائز الأساسية التي يبني عليه النظام العربي حكمه وسياساته وما حدث في الجزائر ليس بالشيء الغريب ولا العجيب فقد نراه على امتداد الجغرافيا العربية المنكوبة والمبتلاة بأنظمة لا تعتمد الكفاءة والنزاهة والاستقامة والجدية في تولي المسؤوليات، وانما الولاء المطلق للحاكم بأمره ورجالاته الأقوياء، فلماذا الاستفسار عن سبب تخلفنا الشديد والعميق ونحن نشاهد بأم أعيننا حكاما مرضى لا يقدرون على المشي أو الكلام ومنهم من بلغ من الكبر عتيا حيث أضحى عاجزا عن تدبير أمور البلاد والعباد، ناهيك عن أمراضه المزمنة والمتعددة، ومنهم من يفتقر إلى علوم السياسة وبواطنها وكواليسها وأبوابها المغلقة، ومنهم من وصل عن طريق الانقلابات؟ أليس هؤلاء هم من زجوا بنا وبأوطاننا إلى غياهب المجهول؟
بلحرمة محمد
مسرحية متكررة
جيء به وأزيح من المشهد مسرحية يمكننا أن نراها في كل الأقطار العربية. الصراع على المصالح والحريص على مصالح المستعمر هو الذي يطول وجوده. يخطئ من يظن أن بوتفليقة هو الذي أقال (بوتين) الجزائر.
إنها فرنسا التي أحضرته إليها وقابلوه هناك، ورأوا في الرجل العناد واصراره على محاربة الفساد. وهنا تتقاطع مصالح الرجل وفرنسا ومن تم اتخذ القرار بإبعاده من المشهد السياسي . تماما كما فعلوا بأبيه ولقبته فرنسا باسم تبون التي تعني بالدارجة شيئا آخر إذلالا لأهله، والسيد تبون والشعب الجزائري يعلمون الكثير من هذه الأسماء المشينة لحاملها.
عبدالرحيم