لندن-” القدس العربي”:
دعت هيئة شؤون الأنصار التي يتزعمها الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي الى إعادة هيكلة كل المؤسسات الدينية في السودان ، بحيث تُمَثَّل فيها الكيانات الإسلامية بصورة متوازنة وعادلة؛ دون هيمنة ولا إقصاء ولا تمثيل صوري؛ لتكون معبرة عن الخطاب الإسلامي السوداني بصورة حقيقية.
وكان صراعا مذهبيا محتدما قد تسارعت وتيرته في السودان بين تيار الصوفية بمكوناته المختلفة والمجموعات السلفية على خلفية قرار يقضى بإلغاء بعض المواد من المقرر الدراسي لمادة التربية الإسلامية في مرحلتي الأساس والثانوي، والذي أصدرته وزارة التربية والتعليم مؤخرا. الأمر الذي عدته جماعة أنصار السنة المحمدية ذات الارتباط بالمملكة العربية السعودية والمجموعات الوهابية خطوة لإلغاء منهج التوحيد في الاسلام، مطالبين بإقالة وزير التربية والتعليم من منصبة.
جماعة أنصار السنة اتهمت ما أسمته بـ “ايادي خفية من خارج السودان تقف خلف هذا القرار”.أما المجموعات الصوفية فهي تساند قرار التربية والتعليم باعتبار ان الدروس المحذوفة تغذي فكر التطرف وتمثل حاضنة مستقبلية يجب معالجتها في مهدها.
من جهته وجه عبد المحمود أبو الأمين العام لهيئة شؤون الأنصار في بيان له اليوم نداء للصوفية والسلفية بالسودان محذرا فيه من حدوث فتنة على خلفية ما رشح من تصعيد إعلامي في وسائط التواصل الاجتماعي لدعاة السلفية المحتجين على إلغاء وزارة التربية والتعليم بعض مواد مادة التربية الإسلامية وعليه خلفية احتكاكات حدثت سابقا”، و اعتبر “أن ما يجري الآن هو مظهر من مظاهر الاحتقان؛ يُخشى أن يؤدي إلى فتنة تُذْهب بالأخضر واليابس، وتُلْحِق بلادنا بالدول التي أنهارت فيها دولة القانون، وحَلَّت محلها سلطات الجماعات الطائفية ” .
ويشار إلى أن الأزمة الراهنة بين الصوفية والسلفية أنتقلت إلى منابر المساجد ووسائط التواصل الاجتماعي وأجهزة الإعلام اوسط توقعات بمزيد من الاحتقان سيما وأن العلاقة بين المجموعتين متوترة على الدوام. وقد شهد العام الماضي احتكاكات حادة بين المجموعتين في احتفالات المولد النبوي الذي يحييه الصوفيون سنويا بينما يرى فيه السلفيون البدعة والضلالة.