فتح: سنوسع المجابهة مع حماس علي مستوي الضفة
محاولات الاغتيال التي تم تنفيذها جزء من المخطط لاشعال المنطقةفتح: سنوسع المجابهة مع حماس علي مستوي الضفة اوساط فتح تهدد بنقل المواجهة بين فتح وحماس للضفة الغربية ايضا. مسؤولون كبار في السلطة الفلسطينية يقدرون بأن اتباع فتح معنيون بتوسيع الصراع مع حماس وايصاله للضفة لان قوة فتح اكبر هنا.حدث السبت تصعيد آخر في المجابهة بين التنظيمين المتنازعين ـ طارق ابو رجب قائد جهاز المخابرات العامة الفلسطيني في قطاع غزة نجا من محاولة لاغتياله في مقر المخابرات شمالي مدينة غزة.في ذروة التصعيد في القطاع قتل احد القادة البارزين في الجهاد الاسلامي وثلاثة من افراد عائلته ـ جدته وامه وطفل في الخامسة ـ بنيران الجيش الاسرائيلي ابان سفرهم في سيارة مجاورة لسيارته. والسبت قرابة العاشرة صباحا انفجرت عبوة امام مدخل المصعد في مبني المخابرات العامة ابان صعود ابو رجب ومعاونيه. مرافقه وابن شقيق قائد الجهاز علاء ابو حصرة قتل بينما اصيب ابو رجب وستة من عناصر الجهاز حيث كانت اصابة احدهم بليغة.ابو رجب نقل في البداية الي مستشفي الشفاء في غزة تحت حراسة مشددة وهو مصاب بجروح شديدة في كل اجزاء جسمه وبعد ساعات نقل بعد تدخل من ادارة الارتباط الاسرائيلية الي مستشفي ايخلوف في تل ابيب. ابو رجب يشغل رئاسة المخابرات منذ بداية عام 2005 بعد تنحي القائد السابق امين الهندي. هو يعتبر مقربا جدا من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وأحد الخصوم الاقوياء للفصائل المسلحة في القطاع ومن بينهم افراد حماس. في السنة الماضية ايضا كان ابو رجب قد تعرض للاغتيال عندما هاجم بعض المسلحين قافلته علي الطريق الساحلي في غزة علي مسافة غير بعيدة من موقع الانفجار السبت.محاولة الاغتيال اثارت موجة من الغضب في ارجاء غزة والضفة ورفعت درجة التوتر ـ بين فتح وحماس علي خلفية نشر جهاز حماس الامني في شوارع المدينة في منتصف الاسبوع وسلسلة من الاحداث المتلاحقة بين افراد التنظيمين في الايام الاخيرة ـ الي مستوي جديد. ابو مازن قال من شرم الشيخ السبت حيث التقي مع وزيرة الخارجية تسيبي لفني الاحد بأن الحادث يشكل خطرا حقيقيا علي الامن الوطني الفلسطيني .ابو مازن امر بتشكيل لجنة تحقيق. اطراف اخري في فتح والسلطة ردت هي الاخري علي الحادث بشدة وحذرت من محاولات المس بشخصيات اخري ومن بينها ابو مازن نفسه من خلال العملاء المزروعين داخل الفصائل والاجهزة المختلفة.وفور محاولة الاغتيال اتصل رئيس الحكومة الفلسطينية اسماعيل هنية بقيادة المخابرات العامة حتي يندد بالعمل ويطمئن علي صحة المصابين. ولكن وزارة الداخلية بقيادة حماس سارعت الي اصدار بيان مفاده ان ابو رجب قد اصيب من جراء انفجار قنبلة سقطت من جيب احد معاونيه. اتباع فتح اعطوا حماس مهلة انذارية من ثلاثة ايام لسحب جهازها الجديد من شوارع غزة ردا علي ذلك.بعد ساعات من بدء اعمال الشغب في غزة اثر عملية الاغتيال قام الجيش الاسرائيلي باغتيال قائد بارز من الذراع العسكرية التابعة للجهاد الاسلامي وهو محمد الدحدوح (40 عاما) وقتل معه في العملية ثلاثة من افراد اسرته. الدحدوح كان ضالعا في اطلاق الصواريخ علي اسرائيل والكاتيوشا في الاسبوع الماضي. شقيق الدحدوح خالد وهو ايضا من قادة الجهاد كان قد قتل قبل شهرين بانفجار سيارته بجانب جامعة غزة. الجهاد في حينه اتهم اسرائيل بالمسؤولية عن الاغتيال الا ان اسرائيل لم تعلق علي ذلك. الي جانب ذلك كان الجيش الاسرائيلي قد اغتال شقيقا ثالثا لهما قبل عامين. اسرائيل كانت قد صعدت من ردود فعلها ضد الجهاد الاسلامي واغتالت افراده ايضا بعد عملية اطلاق الكاتيوشا السابقة في يوم الانتخابات الاسرائيلية (8/3) رغم ان مدي الكاتيوشا الحالي قصير (ثلاثة ونصف كم) الا انه من المفترض ان يصل الي (18 كم) علي الاقل. الرد الاسرائيلي رمي الي ردع الجهاد الذي يمتلك عدة عشرات من الكاتيوشا حتي يتوقف عن اطلاق صواريخ اخري. قادة عسكريون اسرائيليون قالوا في آخر الاسبوع ان التصدي للكاتيوشا يحرز نجاحا جزئيا فقط: هناك هبوط بنسبة 50 في المئة علي عدد الصواريخ بعد شروع الجيش الاسرائيلي بالقصف المكثف للقطاع. في الجيش يقدرون ان المجابهة بين حماس وفتح لن تصل الي مستوي الحرب الاهلية الشاملة حاليا رغم محاولات بعض الاطراف الميدانية لتأجيج الصراع. قادة الجيش قالوا ان قيادة التنظيمين علي ما يبدو غير مستعدة لاستخدام الوسائل لكبح جماح اتباعها وان اسماعيل هنية وابو مازن يتحفظان من المجابهة المباشرة.وزير الدفاع عمير بيرتس امر بالسماح السبت بفتح معبر كارني وفقا لتقييم جهاز الدفاع للوضع. في يوم الجمعة قام افراد أمن فلسطينيون مسؤولون عن معبر رفح باحتجاز الناطق بلسان حماس وعضو البرلمان الفلسطيني عن حماس سامي ابو زهري ابان عودته من مصر وفي حوزته 640 الف يورو. ابو زهري رفض مغادرة المكان من دون السماح بادخال المال وفي آخر المطاف اتفق بين الجانبين علي تسليم المال للحكومة التي أعلنت انه سيصرف للسجناء. داني روبنشتاين، ارنون رغيولر وعاموس هرئيلكتاب في الصحيفة(هآرتس) 21/5/2006