لندن – “القدس العربي” :
هل تعرفون الكلاب الزرقاء؟، إنها ليست فصيلة “مكتشفة” حديثًا، بل إنها ضحايا التلوث. ووفق صحيفة “غارديان”، فإن 11 كلبا تحول لونها إلى اللون الأزرق، بعد أن كانت تشرب من مياه نهر ملوث، وصارت تتجول في مدينة مومباي الهندية بشكل يثير الاستغراب ويدفع السياح إلى التقاط صور لها، في ظاهرة لم يعرف كثيرون حيثياتها.
وكانت مدينة مومباي، على ما تنقل الصحيفة البريطانية، قد أعلنت إغلاق شركة صناعية في إثر اتهامها برمي نفايات سامة في نهر كاسادي المحلي. وتضيف الصحيفة: إن “هذه النفايات جعلت من السكان يتقدمون بشكوى لدى مجلس “ماهاراشتا” لمراقبة التلوث، لاسيما أن حيوانات كثيرة تسبح فيه”.
وانتشرت صور الكلاب الزرقاء على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير، حيث تؤكد الصحيفة أنها تحولت إلى “نجوم”، وتقول الناشطة المدافعة عن حقوق الحيوان، آراتي شوهان: “لقد كان صادمًا أن نرى فرو الكلاب الأبيض قد تحول إلى الأزرق بالكامل”. وأضافت شوهان التي ترأس خلية للدفاع عن الحيوانات في مومباي: أنها طلبت من مجلس مراقبة التلوث اتخاذ قرار بشأن بعض الصناعات الملوثة للبيئة.
وبعد إجراء تحقيق، قام المجلس بإغلاق الشركة بعدما اكتشف أن لنشاطها تأثير في تغير لون الحيوانات، إذ لم يعد نشاطها ضارًا بالإنسان فقط وبات ينذر بتبعات أكثر بشاعة.
وتشير دراسات بيئية إلى مساهمة تلوث الهواء في 80 ألفًا و665 حالة وفاة مبكرة في مومباي ونيودلهي، وفقًا للإحصاءات الصادرة عن المعهد الوطنى الهندى للتكنولوجيا.
وتؤكد هذه الدراسات أن تلوث الهواء ساهم بصورة كبيرة فى مضاعفة أمراض الجهاز التنفسي، لتسجل الجسيمات السامة 10 ميكرونات فى السنتيمتر الواحد، كما سجلت مستويات التلوث أعلى تقديرات لها بسبب تنامي معدلات الإصدارات السامة الناجمة عن عوادم السيارات، غبار البناء، والعمليات الصناعية. يأتي ذلك في الوقت الذي تصل فيه تكلفة التلوث فى مدينتي مومباي ونيودلهي أكثر من 10 مليارات دولار سنويًا.