الخرطوم تستعد للتباحث مع الامم المتحدة حول انتشار القوات الدولية في دارفور
الخرطوم تستعد للتباحث مع الامم المتحدة حول انتشار القوات الدولية في دارفور الخرطوم ـ القدس العربي : تجاوبت الحكومة السودانية مع الامم المتحدة وابدت استعداداً للتشاور حول القوات الدولية في دارفور ومهامها ورحبت امس بزيارة الأخضر الابراهيمي مبعوثا من الأمين العام للامم المتحدة كوفي عنان والذي سيصل الخرطوم غدا الثلاثاء، للتشاور مع الحكومة بشأن دخول فريق عسكري دولي يمهد لنشر قوات اممية بدارفور.وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير جمال محمد ابراهيم للصحافيين ان المشاورات المتعلقة بتولي الامم المتحدة دورا في دارفور لا زالت جارية علي مختلف المستويات، ولم يصدر قرار نهائي بشأنها حتي الآن، واضاف ان وزارة الخارجية وجهت البعثة السودانية بنيويورك بمنح تأشيرة الدخول لمبعوث عنان والوفد المرافق له. وجدد السفير ابراهيم رفض الحكومة لاحلال قوات اممية بدلا من قوات الاتحاد الافريقي، وقال ان اتفاق ابوجا لا تتضمن بنوده اي دور للمنظمة الدولية في الجانب الامني. وكشف عن اتصالات مستمرة عبر القنوات المتاحة بين الحكومة واجهزة الامم المتحدة للتعاون مع المجتمع الدولي لتنفيذ اتفاق ابوجا بما يسهم في انجاح العمليات الانسانية واعادة التعمير وعودة النازحين واللاجئين الي مناطقهم. وأوضح ابراهيم في تصريحات له بالبرلمان أمس ان التشاور حول زيارة الخبراء العسكريين لا زال مستمرا علي كل المستويات، ولم يصدر قرار بشأنه حتي الآن، مؤكدا ان ابواب التشاور وقنوات الحوار مع المنظمة الاممية مفتوحة، واكد ان السودان ليس لديه اية نية للدخول في مواجهات مع المجتمع الدولي.الي ذلك، اكد الوسيلة السماني وزير الدولة بالخارجية ان مجلس الامن طلب من الحكومة السودانية ان يعقد جلسة في الخرطوم لمناقشة اتفاق السلام الشامل وتنفيذه واتفاق دارفور، وقال ان الحكومة رحبت بذلك، مشيرا الي ان اتصالا جري بين الامين العام للامم المتحدة ونائب الرئيس علي عثمان محمد طه الاسبوع الماضي بهذا الشأن. وتوقع الوسيلة ان يكون هنالك دعم من المجتمع الدولي في هذا الأمر، مؤكدا ان الغرض من جلسة مجلس الامن الاطمئنان علي سير تنفيذ اتفاقيتي نيفاشا وابوجا. في الاثناء قال رئيس حركة تحرير السودان ميني اركو ميناوي ان قرار مجلس الأمن القاضي بنشر قوات دولية في دارفور جاء تحت الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة الذي وافقت عليه الحركات من قبل. وأكد ميناوي ان الحكومة ستقبل التعاون مع قرار مجلس الأمن لأن هذه القوات ستدخل تحت بند حفظ السلام . ولم يحدد رئيس حركة تحرير السودان موعداً قاطعاً لعودته للبلاد بيد انه قال: انها ستكون قريبا ، واضاف ان جولته في عدد من البلدان للتنوير بالاتفاق ستستمر، واكد دعم وترحيب دولتي تشاد ونيجيريا باتفاق ابوجا. واوضح ميناوي ان موافقته المفاجئة علي توقيع الاتفاق كانت من اجل اهل دارفور لانهم الآن احوج الي السلام ولانني مللت طريق الحرب . ونفـــــي وجود أي اتصالات له مع عبدالواحد محمد نور. ونفي رئيس حركة تحرير السودان علمه بأي مخططات تقوم بها حركة العدل والمساواة لنقل الحرب الي شرق وشمال السودان وتحديدا مدينة دنقلا. وفي تطور جديد حول الازمة بشرق السودان كشف الامين العام لجبهة الشرق، مبروك مبارك سليم، عن تلقيه اخطارا من الحكومة الاريترية ببدء المفاوضات بين الحكومة ومسلحي الشرق في الثلاثين من ايار (مايو) الجاري.وقال مبروك تسلمنا اخطارا رسميا من الحكومة الاريترية بهذا المضمون ، واضاف ان جبهة الشرق عقدت اجتماعا مطولا بحضور جميع قياداتها فور تلقيهم الاخطار، مشيرا الي انهم امنوا خلال الاجتماع علي الرؤية التفاوضية وتحديد الوفد المفاوض. وزاد بذلك نعلن كامل استعدادنا للدخول في مباحثات مع الحكومة وابدي تفاؤله بالجولة القادمة قائلا: نحن علي يقين بأننا سنتوصل الي حلول ترضي كل الاطراف ونطوي بها ازمة الشرق .