توجد الان فرصة مميزة للوصول الى تسوية تاريخية

حجم الخط
0

اللقاء الذي تم في رام الله يوم الخميس، بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووفد من حزب ميرتس، شدد مرة اخرى على حقيقة أن لاسرائيل شريك. في سلسلة من التصريحات الشجاعة والمهمة، اثبت عباس ان لدى الفلسطينيين زعيما براغماتيا يتطلع الى اتفاق سلام ومستعدا لاتخاذ خطوات بعيدة الاثر كي يخلق واقعا جديدا افضل في المنطقة.
عباس لم يتملص من اي مسألة، وعبر عن مواقف واضحة في مواضيع تعتبر موضع خلاف. وأوضح ان الاعلان الفلسطيني عن نهاية النزاع مع اسرائيل سيكون جزءا من اتفاق السلام. وعن الادعاء بانه بعد اتفاق السلام سيطالب الفلسطينيون بحيفا، عكا وصفد، قال عباس: ‘هذا ليس صحيحا. الاتفاق سيكون نهاية النزاع’.
واوضح الرئيس الفلسطيني انه في كل اتفاق سلام ستوافق الدولة الفلسطينية على أن تكون مجردة من السلاح، وقال: ‘لا حاجة لنا بالطائرات والصواريخ وتكفينا شرطة قوية’. وكشف النقاب عن أنه في اثناء المفاوضات مع ايهود اولمرت، كان هناك توافق على مرابطة جنود امريكيين في الضفة الغربية. وتناول عباس مسألة تبادل الاراضي، حين قال ان الفلسطينيين مستعدون لتغييرات في خطوط 67. وقال: ‘تعالوا نضع خريطة ونبدأ بترسيم الحدود’. كما أنه لم يستبعد امكانية أن تبقى بعض المستوطنات تحت سيادة فلسطينية بعد التوقيع على الاتفاق.
بالنسبة للرغبة الاسرائيلية في اتفاق انتقالي، اوضح عباس قائلا، ان هدفه هو تحقيق تسوية دائمة تمنع ‘جهات مختلفة من امكانية التخريب ووقف كل شيء’، ولكنه وافق على ‘تطبيق تدريجي للاتفاق… مثلما فعلتم في الانسحاب من سيناء بعد الاتفاق مع مصر’.
ان المواقف التي عرضها عباس تبرز حقيقة انه محظور على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن يتعاطى مع المسيرة بأسرها كضريبة ينبغي دفعها لامريكا. فقد كشف عباس النقاب قائلا: ‘نحن اردنا ان تكون لقاءات بين فريقي المفاوضات كل يوم أو يومين، وليس مرة في الاسبوع أو عشرة ايام مثلما يريد الاسرائيليون’، وقال انه ليس له اعتراض على اللقاء مع نتنياهو وادعى انه حتى الان لم يحصل اي تقدم.
‘من دون سلام ستكون هنا مصائب. الان توجد فرصة. انظروا ماذا يحصل في المنطقة، كل شيء مضطرب. والان هذا هو الوقت لتحقيق اتفاق’، أجمل الرئيس الفلسطيني. محظور حيال مثل هذه الامور الواضحة ان يكون صمت من نتنياهو. كما أن رئيسة حزب العمل شيلي يحيموفيتش، ملزمة بان تعطي رئيس الوزراء التعزيز اللازم كي يتقدم في المسيرة. توجد الان فرصة مميزة للوصول الى تسوية تاريخية.

هآرتس 25/8/2013

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية