الجودة في مكاتب اللجنة الفرعية للإشراف في إدارة معالجة المحليين في يوم الجمعة الماضي، كانت عظيمة. «المخالفة يجب ويمكن منعها حتى اليوم»، أعلنت المديرة تانيا نيخالس، «الوقت يضغط. غدا ستبدأ السنة الدراسية لديهم، أمس وصلتنا معلومات استخبارية عن تركيب مبان مؤقتة لمدرسة في قرية جب الذيب. يحظر على الطلاب التعلم في هذه الكرفانات ولو لدقيقة واحدة».
العاملون في إدارة شؤون المحليين كلهم «متام»، تزعزعوا من الوقاحة، حيث أنه منذ أسبوع فقط صادر مفتشو «متام» المجتهدون شاحنة وسيارة ومولدات تعود لمقاول كان موظفوه ينوون القيام بتمديدات للكهرباء في القرية. وفي حزيران الماضي، برغم الأغيار كلهم، أزلنا من هناك الخطر الوجودي الذي يتربص لنا، جهاز طاقة شمسية. ومع ذلك هم يواصلون. هؤلاء الوقحين، بمساعدة وتمويل الاوروبيين اللاساميين، يريدون الاتصال بالكهرباء والماء والقرن الواحد والعشرين.
الملازمة جاكلين بن سيمون، دعت رئيس المفتشين روزنبرغ إلى الاستعداد. وأثنت عليه بسبب المعلومات الاستخبارية السريعة التي قدمها بشأن المخالفة. روزنبرغ شكرها بخجل. «الطائرات من دون طيار تقوم بعمل جيد. لدينا واحدة، لكنها تتعطل من حين إلى آخر، لكن لمجلس مستوطنات أمنا رحيل ومجلس تلمي هموليدت توجد طائرات حصلوا عليها هبة سخية من اتحاد صهيوني شرلوتسفيل.
روزنبرغ فحص على الفور وضع المشرفين والعمال والشاحنات والرافعة المطلوبة. وقام بإرسال جيبين أبيضين لفحص الإطارات وتجديدها إذا احتاج الأمر إلى ذلك، وشرح لبن سيمون: «الطريق إلى جب الذيب صعبة، فهناك صخور مسننة وحجارة. وآخر ما نحتاجه هو أن ينفجر إطار في الساعة السادسة في منتصف الطريق الضيقة وتتوقف القافلة جميعها».
فقط في هذه اللحظات أنا آسف لأننا نمنع المحليين من إصلاح وتعبيد الطريق التي تؤدي للقرية. في حين أن بن سيمون الأقدم منه ردت عليه وقالت: «لا تنس أن هذا المنع يحقق الهدف. فالمحليون يغادرون بشكل تدريجي. وفي نهاية المطاف الكهوف كلها ستخلى وعندها نستطيع أن نقيم هناك المستوطنات ونقوم بزراعة آلاف الدونمات بالكروم والكرز».
في نفس الوقت اتصلت نيخالس مع ساشا باركوفيتش، قائد لواء أمنا رحيل. تحدثا قليلا بلسان أمهما ـ التي ربطت بينهما منذ المرة الأولى التي تقابلا فيها في حفل زفاف ابنة حسين أبو جميل، رئيس اللجنة الفرعية للمعيشة. باركوفيتش تعهد فورا بتخصيص خمسة جيبات محصنة و23 جندي و4 مجندات. لقد قطع المحادثة للحظة وسمعته وهو يأمر رئيس مكتبه: «نحن مضطرون لتخصيص 160 قنبلة غاز مسيل للدموع و120 قنبلة صوت و400 رصاصة مطاطية و200 رصاصة حية». كيف قمت بحساب ذلك؟ سألت نيخالس. وشرح لها: «حسب الصورة القروية التي أعدها الشباك، يوجد في القرية 160 مواطنا، بشكل عام الشباب، وربما عدد من النساء اللواتي يحضرن لتخليصهم من الاعتقال ويشاركن في الاخلال في النظام. ويقدر أن نحو 33 شابا و7 نساء أخريات يمكنهم مهاجمة قواتنا. المنطقة جبلية، الأمر الذي يقتضي زيادة في الذخيرة لكل متظاهر».
في الساعة السادسة إلا ربعا مساء التقى المفتشون والعمال في موقع عسكري قرب مستوطنة «انت اخترتنا». مجندة من المجندات قامت بالاحتجاج لأنهم لم يخصصوا سوى 20 دقيقة من أجل شرب القهوة.
رئيس المستوطنة المحلية ناؤور بن يهوشع جاء وقدم لهم الشطائر وألقى خطابا مختصرا عن أهمية المهمة وعن بطولتهم وشكر شعب إسرائيل لهم. المشرف رقم 2، البرتو ميغويل شكره على أقواله المشجعة وقدم المعلومات التالية: «في هذا الأسبوع قمنا بإحباط مخالفتين شكلتا خطرا على وجودنا في الخيمة البدوية «البابا». لقد قمنا بتفكيك مبنى فارغ كان معدا ليكون روضة أطفال، وصادرنا 30 كرسيا و10 طاولات وخزانتين ولوحا. قيمة أضرار العدو 10 آلاف شيقل، صادرنا أيضا ألواح طاقة شمسية زودت المدرسة بالكهرباء الخطيرة، ورياض أطفال في الخيمة البدوية غير الشرعية «أبو نوار». تصفيق. زميله روزنبرغ رفع الكأس وقال: «علينا أن نعترف أن الانتاجية لدينا في هذه السنة منخفضة. في 2016 استطعنا أن ندمر 875 مبنى غير قانوني للعدو. في هذه السنة حتى اليوم فقط 186».
الحاخام الذي خجل بصورة واضحة من انتقاد النظام، همس: كان الله معكم. وخرجوا إلى المهمة. الجندي تسور أرسل صورة سيلفي لصديقته سوريت وكتب لها: «اذا لم نرجع بسلام فاعلمي أنني أحبك». السيارات قفزت بين المطبات والصخور المسننة حتى آلمتنا مؤخراتنا، قال جندي لصديقته في رسالة قصيرة، عندما عادت قواتنا بسلام قبل منتصف الليل. واشتكى من أن القوة أطلقت فقط قنابل الصوت على المحليين، في حين قام العمال بتفكيك الكرفانات وتحميلها فوق الشاحنات. «لم نصل إلى وضع إطلاق النار»، كتب وأضاف: «أشعر أن قدرتي تتضاءل». وفي رسالة قصيرة كتبت له سوريت: «هذا لا يهم، ستكون لديك فرص أخرى، إلى اللقاء، سأعود لأنام وسأنتظرك في يوم الجمعة».
هآرتس 27/8/2017
عميره هاس