ايطاليا والمانيا وتركيا والاردن دفعت 43 مليون جنيه استرليني كفدية لاطلاق رهائن بالعراق
ايطاليا والمانيا وتركيا والاردن دفعت 43 مليون جنيه استرليني كفدية لاطلاق رهائن بالعراقلندن ـ القدس العربي : اظهرت وثائق ان دولا غربية دفعت فدية للخاطفين في العراق وصلت الي 43 مليون جنيه استرليني مقابل اطلاق سراح مواطنين لها. وقالت صحيفة التايمز ان فرنسا والمانيا وايطاليا قد انكرت علنا تقديمها اي مبالغ مالية لجماعات عراقية مسلحة مقابل تحرير رهائن. وتشير الوثائق التي قالت الصحيفة انها شاهدتها لدي مؤسسة امنية ساعدت علي تحرير الرهائن ان هذه الدول دفعت مبالغ تتراوح ما بين 5.2 مليون دولار و10 ملايين دولار مقابل الرهينة خلال الـ21 شهرا الماضية. وقالت الصحيفة ان قائمة المدفوعات اطلع عليها دبلوماسيون غربيون في بغداد الذين عبروا عن استنكارهم لتصرفات الحكومات الاوروبية الثلاث، حيث قال ان هذه الدول شجعت الخاطفين ووضعت مواطني الدول الاخري في خطر خاصة تلك التي رفضت دفع مبالغ مالية لهم. وبلغ عدد الغربيين الذين اختطفوا في العراق 250 شخصاً منذ الغزو الامريكي في اذار (مارس) 2003، ومن بين هذا العدد قتل 44 فيما اطلق سراح 135. وقالت الصحيفة ان الوثائق تظهر دولا اخري دفعت فدية للخاطفين وتضم الاردن وتركيا ورومانيا والسويد، كما قدمت شركات امريكية عاملة في العراق مبالغ كبيرة. فقد تم اطلاق سراح اربعة رجال اعمال يحملون جنسية مزدوجة عراقية وامريكية مقابل مبالغ طائلة، واخفت هذه الشركات المبالغ علي انها اجور دفعت الي الاشخاص والوسطاء الذين كانوا يتفاوضون بين الخاطفين والشركات. وقالت ان اطلاق سراح الرهينتين الالمانيين، الذي تم هذا الشهر جاء بعد دفع الحكومة مبلغ 5 ملايين. وعندما عادا الي المانيا، كشف السفير العراقي في المانيا ان الحكومة الالمانية دفعت مبلغا كبيرا، قيل انه عشرة ملايين دولار. وتقول مصادر الشرطة العراقية ان عصابات الخطف تختطف يوميا ثلاثين شخصا علي الاقل، حيث يتم ارجاعهم بعد ان تدفع عائلاتهم الفدية للخاطفين. ويقول احد اعضاء فرقة مكافحة الارهاب في العراق ان الدول الغربية غالبا ما تخفي المفاوضات عن الشرطة. الا ان الدول الغربية تقول ان السبب الذي يجعلها لا تتعامل مع الشرطة، هو لانها تشك في انخراط بعض افرادها في عمليات اختطاف. ويعتقد ان الشك المتبادل بين الاجهزة الامنية العراقية كان سببا في تعويق عملية القضاء علي عصابات الخطف التي انتشرت بعد انهيار النظام والقانون في البلاد. ويعتقد ان عصابتي خطف قامتا ببيع رهائن الي الجماعات المسلحة التي استخدمتهم في حملاتها الدعائية ولم تطالب بفدية. وتقول الصحيفة ان البريطانيين وان لم يدفعوا مبالغ للخاطفين الا انهم دفعوا مبالغ الي الوسطاء الذين توسطوا للتفاوض مع الخاطفين. وفي اتجاه اخر ذكرت الصحيفة ان تجارة العقارات في العراق تأثرت بسبب استهداف الخاطفين للمشترين.وقالت الصحيفة ان البحث عن المنازل المعروضة في بغداد هو عمل شديد السرية، فوكالات العقارات لا ترغب برؤية الزبائن المنازل التي يريدون شراءها، كما ان اصحاب المنازل المعروضة للبيع يمتنعون عن وضع لافتة للبيع، بينما يحجم المشتري عن ذكر المبلغ الذي سيخصصه لعملية الشراء. وقال صاحب شركة عقارات اذا كنت مشتريا، فان المختطفين يعلمون ان لديك اموالا، واذا كنت بائعا فانهم سينتظرون حتي تنهي صفقة البيع ويطبقون عليك، كما ان المختطفين يعتقدون ان موظفي وكالات العقارات هم اثرياء، لذلك يختطفونهم ايضا . ويقول اخر ان بغداد هي العاصمة الوحيدة في العالم التي لا يعلن فيها البائع ولا وكالة العقارات عن وجود منازل معروضة لديها. وادي هذا الوضع الي ركود في حركة بيع البيوت.وتأثرت ايجارات البيوت حيث ان استئجار منزل في حي الدورة كان يكلف 300 دولار خلال عام 2003، اما الآن فانه لا يزيد علي 70 دولارا.