وأخيرا وجبات “حلال” للطلاب المسلمين واليهود في شمال فرنسا

حجم الخط
1

 

باريس – “القدس العربي” :

بعد قضية أخذت ردود فعل، بين الأهالي وإدارة مدرسة فرنسية، في بورغندي (شمال فرنسا) أقرت محكمة فرنسية بضرورة تأمين وجبات حلال للطلاب اليهود والمسلمين، بدلا من الوجبات المفروضة عليهم منذ عام 2015 بلحوم الخنزير.

ووفق صحيفة “لوموند” الفرنسية، فإن محكمة في “ديجون” الإدارية، قبلت احتجاج منظمة إسلامية رفضت، ما تقوم به المدارس الرسمية بعدم تأمين وجبات بديلة عن لحم الخنزير للطلاب. واعتبرت المحكمة، أنها نظرت بالقضية من مبدأ “مصلحة الأطفال العليا”، وليس بشأن الحريات الدينية، التي قالت عنها المنظمة.

وقال القاضي: إن “مجلس المدينة كان يقدم وجبات بديلة للحم الخنزير منذ عام 1984 من دون أن يكون هناك أي خلاف في هذا”. وأوضح أنه أطلق الحكم لأن عدم الالتزام بتقديم وجبات بديلة للطلاب اليهود والمسلمين، “لا يتطابق مع ما جاء في الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل” ولا يمكن ترك الأطفال من دون غداء لأن ليس لديهم أي بديل غذائي.

ونقلت صحيفة “غارديان” البريطانية عن عمدة مدينة سور ساون،وهو عضو حزب “الجمهوريون”: إنَّ قراره بالتوقف عن تقديم بدائل للحم الخنزير فى مدارس المدينة إنما جاء حفاظا على مبدأ العلمانية في الجمهورية الفرنسية”. وقال: إنه من الصعب أن يتم تنفيذ هذا القرار سريعا، لأنهم على أبواب البدء بالعام الدراسي، ولا يمكن تغيير عمل مرفق حكومي بهذه السرعة”.

وقال مسؤولون في المدينة: إنهم سيتقدمون باستئناف الحكم. وأصر المجلس على أن تناول الأطفال غداءهم معا كان ممارسةً تقف في وجه الفصل والتمييز، ولكن اللجنة الاستشارية الوطنية الفرنسية لحقوق الإنسان قالت: إن قرار “مجلس المدينة اعتمد على تفسير خطأ لمبدأي العلمانية والمساواة”.

وكان القرار قد أثار “زوبعة” كبيرة، لدى منظمات حقوقية، بعد أن أيده يومها الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، بصفته زعيما لحزب الاتحاد من أجل حركة شعبية، أكبر أحزاب المعارضة اليمينية، واعتبرت هذه المنظمات القرار “إستهدافا للأقلية الإسلامية المحلية وتعديا على حقوق الأطفال وتحريفا للعلمانية”، بينا أعربت أغلب الأوساط السياسية الفرنسية عن رفضها لتعميم تطبيق القرار في بقية أنحاء البلاد.

ونددت رئيسة الفرع الفرنسي لمنظمة العفو الدولية، جنيفييف غاريغوس، بـ”القرار”، معتبرة أنه “ينتهك حقوق أفراد الأقلية المسلمة الذين يتجاوز عددهم خمسة ملايين”.

وشجبت الناطقة باسم الائتلاف الفرنسي لمكافحة كراهية الإسلام، ألزا راي، ما وصفته بـ “الإجراء التعسفي الظالم” مؤكدة أنه يستهدف أطفال المسلمين. وانتقدت بشدة من يبررون القرار باحترام مبدأ العلمانية، مشيرة إلى أنهم “يحرفون المبدأ ويتبنون علمانية متزمتة وزائفة ورافضة للآخر”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية