بعد 20 عامًا .. “كاسيني” تستعد لإنهاء مهمتها حول “زحل”

حجم الخط
0

“الأناضول” :  أعلنت وكالة الطيران والفضاء الأميركية “ناسا، أن مركبتها الفضائية “كاسيني” ستنهي مهمتها التي استمرت 20 عامًا إلى كوكب زحل منتصف سبتمبر/أيلول المقبل.

وأوضحت الوكالة، في بيان لها اليوم الأربعاء، أن “كاسيني” ستغوض في مهمتها الأخيرة بالغلاف الجوي لكوكب زحل المحاط بحلقات، في 15 سبتمبر، بعد 21 جولة غوص سابقة.

وأضافت أن المركبة ستحترق بعد إنجاز آخر مهمة غوص لها وهي تتحرك مباشرة صوب الغلاف الجوي المدمر للكوكب الغازي العملاق.

ووصف كورت نيبور، العالم المسؤول عن برنامج “كاسيني” المهمة بأنها “كانت ناجحة بجنون وقوة وجمال وستنتهي في غضون أسبوعين”.

و”كاسيني” هي أول مركبة فضاء تدور حول زحل، وبالغوص الأخير تنهي مهمة قدمت خلالها اكتشافات رائدة شملت التغيرات الموسمية على سطح زحل، بحسب “ناسا”.

واستطاعت هذه المركبة الفضائية المحملة بمجموعة من الأدوات والكاميرات القوية، أخذ قياسات دقيقة وصور مفصلة في ظل ظروف جوية مختلفة.

ومنذ إطلاقها عام 1997، حققت مهمة “كاسيني-هويجنز”، وهي مشروع مشترك لـ”ناسا” ووكالة الفضاء الأوروبية ووكالة الفضاء الإيطالية، مجموعة من الإنجازات.

وتوصلت “كاسيني” إلى أن للمحيط الموجود تحت سطح قمر زحل قاعًا صخريًا مكونًا من صخور الأملاح والسيليكا التي رصد المسبار وجودها من خلال الأبخرة المتصاعدة.

وأوضحت “ناسا” أنها اكتشفت إمكانية الحياة على قمر “إنسيلادوس” الذي يدور حول كوكب زحل، لاحتوائه على معظم الظروف الضرورية للحياة من ماء وكيمياء حيوية، تمكّن الكائنات الحية من العيش عليه.

وأضافت أنها عثرت على غاز الهيدروجين يتصاعد من محيط تحت سطح قمر “إنسيلادوس”، وهذا يعني أن المياه والكيمياء ومصادر الطاقة اللازمة للحياة توجد على ظهر هذا القمر، وقد يحتوي بالفعل على حياة وفيرة تشبه الحياة على كوكب الأرض.

لكن العلماء قالوا إن اكتشاف مصادر المياه والكيمياء الحيوية والطاقة اللازمة لتطور الحياة على قمر إنسيلادوس، ليس دليلاً على أن الحياة قد تطورت بالفعل في عالم آخر أو أننا سنجد هناك كائنات حية كالأرض، ولكن كشف النقاب عن اكتشاف محيط تحت أرض قمر زحل يحتوي على هذه العناصر يجعله مرشحًا رائدًا لاستضافة الكائنات الحية كالحيوانات الدقيقةً.

وتم إطلاق المركبة الفضائية بعنصرين هما المركبة كاسيني ومسبار “هويجنز”.

ووصلت “كاسيني-هويجنز” إلى زحل وأقماره في يوليو 2004، وحصلت على بيانات غيرت الفهم القديم لنظام زحل.

وانفصل المسبار هويجنز عن المركبة الفضائية في ديسمبر 2014، متوجها إلى قمر زحل “تيتان”.

وتعد “كاسيني-هويجنز” واحدة من أكثر البعثات طموحا التي تم إطلاقها في الفضاء، بحسب “ناسا”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية