نتنياهو الحائر!

حجم الخط
0

على مسمع من آلاف المؤيدين، «2.000 في الداخل، 2.000 في الخارج»، كما وصف ذلك رئيس الائتلاف دافيد بيتان، هنأ أمس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مواطني إسرائيل «من اليسار وحتى اليمين» بحلول السنة الجديدة.
غير أن هذا كان المقطع الاحتفالي الوحيد في خطابه. معظم أقواله، التي استغرقت نحو نصف ساعة، كرسها نتنياهو لهجوم آخر على الإعلام وهجوم جبهوي على مسؤول البيت السابق في منزله، ميني نفتالي.
لقد كان الخطاب في قاعة آفينيو في دار المطار قرب مطار بن غوريون استمرارا مباشرا للخطاب الذي ألقاه نتنياهو قبل بضعة أسابيع في مهرجان تأييد مشابه في حدائق المعارض.
فبعد أن عدد انجازات حكومته في مجال الأمن، السياسة الخارجية، الاقتصاد والرفاه، أثنى على وزرائه وذكر بأنهم يحملون الثقافة إلى بلدات المحيط، يؤتون بالعدالة لأطفال اليمن ويحسنون لمواطني إسرائيل ـ تفرغ رئيس الوزراء لهجوم مباشر على الإعلام.
«الغالبية العظمى من مواطني إسرائيل يقدرون إنجازاتنا، برغم أن الأغلبية العظمى من الإعلام.».. استهل نتنياهو، ولكن أقواله قوطعت بصفارات التحقير التي وجهت لمندوبي الإعلام في القاعة. بعض من الحاضرين صرخ نحو الصحافيين «خونة» وبعض آخر رفع لافتات مع عناوين «شهر المغفرة للإعلام».
«الغالبية العظمى من وسائل الإعلام، أقول هذا على النحو التالي، لا تسارع دوما إلى تغطية مساهمتنا كاملة»، واصل نتنياهو. «للحقيقة فهي تكاد لا تغطي شيئا مما أنا والوزراء والنواب نفعله. لما؟ لأنهم يفضلون عرض إسرائيل دولة منعزلة.
دولة مهووسة. هم ببساطة لا يريدون أن يرى مواطنو إسرائيل النجاح. هذا ليس مناسبا لخطهم. ولكن ما العمل، الكل يرى النجاح».
ولاحقا تناول رئيس الوزراء المظاهرات التي تجرى في بيتح تكفا أمام منزل المستشار القانوني للحكومة افيحاي مندلبليت، بطلب دفع التحقيقات ضده إلى الأمام. وقال: «أنظروا مثلا كيف يغطون بحماسة لا حد لها كل أسبوع مظاهرات اليسار، تلك المظاهرات التي قيلت فيها أقوال صادمة تجاهي». وأضاف: «تلك المظاهرات التي هدفها ممارسة الضغط المرفوض على محافل إنفاذ القانون كي تتقدم بلائحة اتهام بكل ثمن. كيف كتبوا؟ «نتنياهو مذنب حتى يثبت براءته»».
وأضاف: «هذا جانب واحد، ويوجد جانب آخر ـ انظروا كيف يغطون لقاءاتنا. رأيت تقريرا في التلفزيون يغطي لقاءنا الأخير في حدائق المعارض. فهم ليس فقط يحتقروننا، بل يحتقرون شيئا أعمق بكثير ـ يحتقرون في واقع الحال اختيار الشعب. يحتقرون الديمقراطية التي يتحدثون باسمها. يفعلون كل شيء للمس بي وبعقيلتي لـأنهم يعتقدون أنهم إذا أسقطوني وأسقطوها، سيسقطوننا».
بعد ذلك انتقل نتنياهو «لمعالجة» مسؤول البيت السابق ميني نفتالي، الذي كاد يحظى بمكانة شاهد ملكي ضده وقال: إن أحدا في وسائل الإعلام لم يسأله إذا كان طرد من عمله السابق لأنه ضرب زميلا في العمل؟ وأضاف نتنياهو: «لا سمح الله، لم يسألوا تلك المرأة التي تحرش بها جنسيا. ولا عن الدعوى التي رفعها ضد وزارة الدفاع على أنه غير قادر على العمل وبعد بضعة أسابيع من ذلك ادعى بأنه عمل 400 ساعة في الشهر. هذه هي الصحافة المحققة في أفضل صورها».

معاريف31/8/2017

نتنياهو الحائر!

أريك بندر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية