قوات الشرطة تستعد لاقتحام كرداسة.. وإلغاء قرارات مرسي بالعفو عن مساجين.. وتذمر من الإنقلابيين

حجم الخط
1

القاهرة – ‘القدس العربي’أبرز ما نشرته الصحف المصرية الصادرة أمس الاثنين كان عن تأجيل محاكمة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك في قضية قتل المتظاهرين ومعه وزير داخليته اللواء حبيب العادلي وستة من مساعديه إلى الرابع عشر من الشهر القادم، وتأجيل محاكمة مرشد الإخوان الدكتور محمد بديع ونائبه الأول ورجل الأعمال خيرت الشاطر ونائبه الثاني الدكتور رشاد بيومي إلى التاسع والعشرين من أكتوبر القادم بعد أن تعذر حضورهم إلى محكمة الجنايات بسبب الظروف الأمنية، واستعدادات الأمن لاقتحام منطقة كرداسة وناهيا والقبض على جميع المتورطين في مهاجمة القسم وقتل ضباط وجنوده والتمثيل بجثثهم، بعد أن تم تحديد عددهم وأسمائهم وأماكن تواجدهم، وتريد الشرطة أن تجعل عملية الاقتحام درساً في ارتفاع مهاراتها وقدراتها، كما ستكون رسالة يفهمها الإرهابيون جيداً.
وتم تجديد حبس صديقنا حازم صلاح أبو اسماعيل وأبو العلا ماضي رئيس حزب الوسط خمسة عشر يوما أخرى، وكذلك حبس حلمي الجزار ومحمد العمدة الذي كان يعلن أن فترة فطامه وصلت إلى ست سنوات، والمحامي عبدالمنعم عبدالمقصود، وتم الإعلان عن قرب إصدار قرار بإلغاء القرارات التي أصدرها الرئيس السابق محمد مرسي بالإفراج عن تجار مخدرات وسلاح وإرهابيين وإرساله مباشرة إلى مصلحة السجون، بدلا مما ينص عليه القانون، بأن الأمن العام لا بد ان تصله القرارات أولاً لإبداء الرأي فيها وبالتالي سيتم اعتبارها كأنها لم تكن، وواصلت قوات الجيش والشرطة إلقاء القبض على المزيد من أعضاء الإخوان في مختلف المحافظات شاركوا في عمليات الهجوم على أقسام الشرطة ومؤسسات الدولة، والقبض على ابن محمد البلتاجي ثم الإفراج عنه، وعلى داوود خيرت الذراع اليمنى لمحمد الظواهري وعلى عناصر من السلفية الجهادية وعناصر أخرى كانت تخطط لشن عمليات ضد الجيش ومؤسسات الدولة.
كما نقلت الصحف عن ‘الديلي تلغراف’ البريطانية ان الذي يقوم بمهام المرشد هو عضو مكتب الإرشاد جمعة أمين عبدالعزيز الذي وصل إلى سن الثمانين وهو موجود في لندن التي وصل إليها منذ شهرين للعلاج، والحقيقة ان جمعة أمين هو مؤرخ الجماعة، وأستبعد ما يقال عن دوره الحالي، كمرشد مؤقت لأن حالته الصحية لا تؤهله لبذل مجهود بالإضافة إلى ان قدراته المنغلقة لا تمكنه من التواصل مع الأوروبيين والأمريكيين، وقد يكون ظني في غير محله.
وإلى بعض مما عندنا:

إنحياز بعض المسيحيين للإخوان

من بين الظواهر المدهشة، هو انحياز بعض أشقائنا المسيحيين إلى الإخوان، بل وبعضهم تولى مناصب سياسية رفيعة، داخل حزبهم، ولكن لاحظت انهم ينتمون إلى الطائفة الانجيلية والكاثوليكية، وليس من بينهم من ينتمي للطائفة الأرثوذكسية، وأبرزهم، رجل الأعمال وعضو مجلس الشعب الأسبق رامي لكح، وكان له شعبية كبيرة في دائرة الأزبكية والظاهر بالقاهرة، وكان متمتعاً أيضاً بالجنسية الفرنسية، مما أدى إلى إسقاط عضويته في المجلس أثناء عهد مبارك، ثم تنازل عن الجنسية الفرنسية، ورامي أعلن أكثر من مرة أنه ناصري، ثم انحاز للإخوان مؤخراً تردد انه لاسباب اقتصادية.

الدكتور رفيق حبيب والسعي
للإنخراط بحزب منشق عن الإخوان

لكن رامي لكح موقفه مفهوم، ومبرر بحكم المصلحة وهو موقف اتخذه آلاف من رجال الأعمال من أنصار نظام مبارك، إنما الشخصية المثيرة من سنوات هو الكاتب والباحث الدكتور رفيق حبيب، وهو ابن رئيس الطائفة الإنجيلية السابق، وكان للأمانة – مع الإخوان منذ عهد مبارك وظل معهم أثناء تعرضهم للمشاكل والأزمات وبرز دوره وارتباطه الوثيق بالجماعة عندما أعلن انضمامه إلى المجموعة التي خرجت من الجماعة بقيادة أصدقائنا مختار نوح وأبو العلا ماضي وعصام سلطان. وأعلنت عن رغبتها في تأسيس حزب سياسي منشق عن الإخوان وحظيت المجموعة برعاية صديقنا المفكر والفقيه القانوني الدكتور محمد سليم العوا، وعندما اكتمل عدد الموقعين على التأسيس في الشهر العقاري، فجأة سحبوا توقيعاتهم فلم يجد الحزب العدد الكافي من المؤسسين للتقدم بطلب الإشهار على لجنة الأحزاب، وكان من الذين سحبوا توقيعهم مختار نوح، ورفيق حبيب، وقيل ان الجماعة طلبت منهم الإنسحاب حتى لا يقوم الحزب، وقامت معركة بين من بقي مصرّاً على قيام الحزب وبين الجماعة، وأكد كل من المرشد السادس أحمد حسن الهضيبي، والسابع محمد مهدي عاكف، ان العملية تمت برضا وتخطيط الجماعة في البداية، وهو ما نفاه أبو العلا ماضي وعصام سلطان، وبدأت مجموعة الوسط حملات ضد قيادة الجماعة مؤكدة إنفصالها عنها، وقد أكد لي ذلك اكثر من مرة أبو العلا ماضي، بأن الإنفصال حقيقي، وأن الأمن كان يشك في انهم مدفوعون من الجماعة إلى ان اقتنع مؤخرا بعكس ذلك، بينما أكد لي في نفس الوقت صديقنا العزيز المرحوم اللواء حمدي عبدالكريم مساعد الوزير لقطاع الإعلام والعلاقات العامة، أن مجموعة الوسط إخوان، وهم يعلمون ذلك.

حزب الوسط الإخواني وعدم الإشهار رسميا

المهم ان الوسط تحت التأسيس ظل يمارس نشاطه علنا رغم عدم حصوله على موافقة لجنة الأحزاب، وكان حزب حركة الكرامة الناصري بقيادة زميلنا وصديقنا حمدين صباحي مع تركه يمارس نشاطه، مما دعاني لإبداء دهشتي ذات يوم لصديقنا صفوت الشريف الأمين العام للحزب الوطني من هذا الموقف، ولماذا لا يتم السماح للحزبين بالإشهار الرسمي وهما يمارسان فعلا كل أنشطة الأحزاب، فكان يكتفي بالابتسام، ويقول، المسألة في يد لجنة الأحزاب وهي مكونة من قضاة وشخصيات عامة لا سيطرة لنا عليهم، ولما أبديت له عدم اقتناعي بإجابته، وأنني أعلم انه يميل للسماح لهما، فلماذا لا يضغط ويقنع مبارك، كان يبتسم بطريقة فهمتها.
حكاية رفيق حبيب مع الإخوان

المهم نعود إلى حكاية رفيق حبيب، الذي عاد من الوسط إلى الإخوان ثم شارك في لعب دو مؤثر في وضع برنامج حزب الجماعة قبل الإطاحة بمبارك، وبعد ثورة يناير 2011 وإعلان تأسيس حزب الحرية والعدالة اختير كأحد نواب رئيس الحزب، ثم أحد مستشاري مرسي بعد انتخابه رئيساً، إلا أنه استقال مع من فضل الهروب من جيش المستشارين، الذين قدموا استقالاتهم عندما أحسوا أن أيام الإخوان في الحكم معدودة، على طريقة أغنية شادية – ليالي العمر معدودة – واختفى رفيق، إلا أنني فوجئت بأن جريدة ‘الحرية والعدالة’ – تخصص ملحقها يوم الأحد الموافق الثلاثين من يونيو الماضي، لنشر دراسة حديثة له، أعدتها للنشر زميلتنا الجميلة سامية خليل، وهو اليوم الذي كان معلنا عنها من حملة تمرد للخروج في مظاهرة سحب الثقة من مرسي بعد أن وصل عدد التوقيعات لأكثر من خمسة وعشرين مليونا – ومما جاء في الدراسة قوله: ‘في الانتخابات الرئاسية ظهر الدور الإقليمي بوضوح حيث باتت المخططات تدار إقليمياً وتنفذ محلياً، أصبحت الجهات الغربية هي المشرف على ما يحدث والذي يسمح به وبهذا ظهر الإنخراط الإقليمي وتزايد بعد فوز الدكتور محمد مرسي وأصبحت مشاهد العنف تدار محلياً من خلال أجهزة النظام السابق خاصة تنظيم البلطجية وأيضاً العديد من المؤسسات التي يسيطر عليها النظام السابق في الدولة وأصبح التخطيط يدار مركزياً في دول عربية مرتبطة بالنظام السابق وتحت المظلة الغربية الحامية لما يحدث والتي تحاول توجيه مسار ما يحدث لتحقيق مصالحها’.
تركيبة الكتل المشاركة في مظاهرات العنف تغيرت بعد الإنتخابات الرئاسية حيث ظهر التحالف المؤيد لمرشح النظام السابق في الإنتخابات الرئاسية وتصدر مشهد الإحتجاج العنيف في محاولة لإسقاط نتيجة الإنتخابات والوصول للسلطة وبهذا أصبحت المظاهرات العنيفة منذ نوفمبر من عام 2012 تظهر حضوراً واضحاً لأنصار النظام السابق وكتل المتظاهرين بأجر الموالين له والكتل المسيحية والكتل العلمانية وأصبح العنف يُدار من أجهزة وتنظيمات النظام السابق أساساً ومعها بعض التنظيمات العلمانية العنيفة واعتمد هذا التحالف أساسا على المسيحيين لتوسيع دائرة المتظاهرين لأن الكتل العلمانية محدودة وكتل النظام السابق تحشد بالمال وهي لهذا مكلفة ولا يمكن حشدها كثيرا، أما الكتل المسيحية فلديها خصومة عميقة مع القوى الإسلامية والمشروع الإسلامي مثل الكتل العلمانية مما يجعلها عملياً تفضل النظام السابق على الثورة وعلى الديمقراطية.
و هي تميل إلى رفض الديمقراطية ورفض الثورة، إن كان نتيجة التحول الديمقراطي هو وصول الإسلاميين للحكم وإن كانت نتيجة الثورة هي صعود للهوية الإسلامية للدولة والمجتمع، من جانب آخر فإن النخب والقوى العلمانية تدفع إلى معركة واضحة مع الهوية ولا يستطيع إنكار كراهيتها للهوية الإسلامية مما يعني أن معركتها مع الرئيس محمد مرسي سوف ينكشف في النهاية ويتضح ان معركتها ليست مع الرئيس ولا حزب الحرية والعدالة ولا جماعة الإخوان المسلمين ولكن مع الهوية الإسلامية أي أن المعركة الحقيقية هي مع هوية المجتمع وهو ما سيؤدي إلى رد فعل شعبي واسع دفاعاً عن هوية المجتمع وهوية الأغلبية المجتمعية الكبيرة والتي تتمسك بالهوية الإسلامية.
والذي أثار دهشتي، أنه لم يحتج على عمليات التحريض ضد المسيحيين التي كان يقوم بها علنا عدد من قيادات الجماعة مثل خيرت الشاطر ومحمد البلتاجي، ثم صاحبهم، صفوت حجازي، الذي هرب وتم ضبطه مرتدياً طاقية أعتقد أنها طاقية الإخفاء بالقرب من واحة سيوة ولا أعرف ان كان صمته عن التحريض الديني ضد المسيحيين على أساس انه موجه للكنيسة الارثوذكسية لا الإنجيلية، ولأن الكنيسة الإنجيلية قد لا تحمل مشاعر ود نحو ثورة 23 يوليو سنة 1952 ونحو خالد الذكر، بسبب هدم المبنى الرئيسي للكنيسة الإنجيلية، لأنها كانت تعترض مسار مشروع كورنيش النيل الجديد، ولكن تم أيضا هدم سور السفارة البريطانية لأنها كانت ممتدة حتى شاطىء النيل، بالإضافة إلى انه تم تعويض الكنيسة الإنجيلية بقطعة أرض ضخمة في مصر الجديدة بني فوقها مبنى ضخم، أو لأن الكنيسة الإنجيلية كانت تحس بعدم الإرتياح نحو خالد الذكر لمنحه الكنيسة الأرثوذكسية مساحة هائلة لبناء كاتدرائية ضخمة في العباسية، بدلا من المبنى القديم الموجود في الأزبكية ولا يزال موجودا حتى الآن، والتبرع لها بأموال ضخمة وصداقته القوية مع البابا كيرلس السادس؟
الله أعلم، لكن الدكتور رفيق لم يصمت فقط عن تحريض الإخوان ضد الكنيسة الأرثوذكسية وانما صمت ايضا عن قرار وزير الأوقاف الإخواني الدكتور الشيخ طلعت عفيفي بوقف أي تعاون بين الوزارة والكنيسة الإنجيلية التي كانت تنظم لقاءات مشتركة، وهو ما أدى إلى أزمة عنيفة.
أما الذي يحيرني أكثر وأكثر فهو إذا كان رفيق مقتنعا إلى هذه الدرجة بالمشروع الإسلامي وتطبيقه على أيدي الإخوان، وعضويته في الجماعة وتقلده منصب نائب رئيس الحزب، فلماذا لا يشهر إسلامه.

‘الحرية والعدالة’:
أين الله مما يجري؟

ومن الإخوان المسيحيين إلى الإخوان، وقد علمت بأمرهم يوم الخميس من مقال بجريدتهم ‘الحرية والعدالة’ كتبه الدكتور وصفي عاشور أبو زيد عضو رابطة علماء ضد الانقلاب قال وهو يبكي: ‘أين الله مما يجري؟ لماذا لا ينتقم الله من هؤلاء المجرمين؟ كيف يسمح الله بحرق الجثث وبحرق المساجد وبحرق المصاحف دون ان يشفي صدورنا؟
أليس الله موجوداً؟ اين دلائل وجوده وأين هو؟ ألم يقل ‘ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا؟ ألم يقل ‘وكان حقاً علينا نصر المؤمنين’؟
بل إن منهم من يمشي في الأماكن الواسعة والفلوات ويرفع صوته إلى السماء قائلا: أين أنت يارب مما يجرى؟ ألم تعدنا بالدفاع عن المؤمنين؟ ألم يعد عندك نصر؟ أين نصرك يارب؟ لماذا لا ترينا آياتك؟ لماذا لا تشل أركان المجرمين وتجمد الدماء في عروقهم؟ أدري أن هذا الكلام لا يدل على شك أحد في وجود الله ولا ضعف يقين في قدرته بقدر ما هو استنكار كبير لهذه التي لا يصدق أحد أن يرتكبها إنسان في حق أخيه الإنسان؟ انني أوجه رسالتي إلى شبابنا ألا يتركوا أنفسهم فريسة لهذه المشاعر السلبية التي يريد المجرمون ان يزرعوها في قلوبنا والهزيمة، كل الهزيمة – في أن تخامر قلوبنا هذه المشاعر أو أن نسيء الظن بالله تعالى وهو الذي يسمع ويرى ويدبر لأمته ما هو أعلم به هو القاهر فوق عباده!، إن ثقتنا في وجود الله وإحساننا الظن بقدرة الله وإيماننا بأن الله يسمع ويرى وأن ما يجربه علينا من قدرة إنما هو – قطعاً – لحكمة يعلمها ولغاية يريد أن يوصلنا اليها فكونوا على يقين من ان الله تعالى يدبر لهذه الأمة أمر رشد بما يجرى في العراق وفي سوريا وفي مصر وفي فلسطين إنه زوال هذا الكيان الصهيوني الذي ولد سفاحاً والذي يقف وراء كل ما يجرى الآن.

‘الشعب’ وظرفاء الإخوان

وإلى الظرفاء ومعاركهم، وتتوالى اكتشافاتنا عن نوع نادر من الظرفاء أجبرتهم الظروف أن يكونوا ظرفاء على طريقة ظريف أخاك مرغماً، على طريقة مرغم أخاك لا بطل، وقد رأينا منهم زميلنا وصديقنا مجدي أحمد حسين رئيس حزب العمل الجديد ورئيس تحرير جريدة ‘الشعب’ الذي رفض النزول في المظاهرات بجانب الإخوان والجماعة الإسلامية وأعضاء حزبه، قائلا لهم، انه باق في مكتبه لمواصلة عمله ينتظر الشهادة فيه لأن العسكر والمعارضين يعرفون عنوان المكتب، كما رأينا الداعية الشيخ محمد حسان الذي رفض الذهاب إلى رابعة ليلقي كلمة من على المنصة كما طالبوه، وذهب أمام مسجد مصطفى محمود في المهندسين ليلقي كلمة نارية أمام عشرات تجمعوا لإنشاء إمارة جديدة بعد إزالة إمارتي رابعة وتمثال النهضة، ودعاهم إلى الثبات في أماكنهم عندما اقتربت قوات الشرطة، وعندما أطلقت الغاز المسيل للدموع، قدم فقرة من فيلم قديم، قائلا – قلبي، قلبي، وأركبوه عربة إسعاف، ثم صرّح انه لم يهاجم الجيش، وانضم إلى الاثنين يوم الأربعاء القيادي الإخواني الدكتور صلاح سلطان، ليقول في مقدمة مقاله في ‘الحرية والعدالة’، لسان حال حزب الإخوان ‘الحرية والعدالة’: ‘أكتب اليوم في أصعب وأدق ذكرى ميلادي، وميلاد الدكتور محمد مرسي رئيس جمهورية مصر العربية في 20 أغسطس 2013 لا لأم بلد مصر’.
وهذه هي المرة الثانية التي يشير فيها صلاح إلى ان عيد ميلاده هو نفسه عيد ميلاد الرئيس السابق، وكان قد كتب مقالا منذ أشهر في الحرية والعدالة عن هذا التزامن المدهش وقال انهما من مواليد برج الأسد، وأشاد بالأسد، وقال ان قادة ثورة 23 يوليو، كان معظمهم من مواليد برجي الجدي والدلو.
المهم ان قلب الاسد صلاح سلطان سارع بالفرار عند قيام الشرطة بفض اعتصام رابعة يوم الأربعاء وظهر يوم الجمعة في مسجد الفتح لمحاولة تأسيس إمارة إسلامية في ميدان جدنا العظيم الفرعون رمسيس وأخذ يلقي خطاباً نارياً، وعندما بدأ فض الإعتصام وإخراج المعتصمين بعد فشل الهجوم المسلح على قسم شرطة الأزبكية، فرّ الأسد مرة ثانية، تاركا مواليد أبراج الجدي والمعزة والثور والدلو والجردل والكنكة.

الإخوان يتضرّعون
إلى الله هادم الأحزاب

والغريب انه يوم السبت واصلوا الإشارة إلى الله بين صفوفهم، في مقال كتبه في ‘الحرية والعدالة’ أحدهم واسمه ماهر إبراهيم قال فيه: ‘يا سامعاً لكل شكوى يا مجري السحاب يا منزل الكتاب، يا هازم الأحزاب، يا مجيب المضطر إذا دعاه. يارب قد أتوا علينا من فوقنا ومن أسفل منا وعن أيماننا وعن شمائلنا.
يارب أتوا بالطائرات والدبابات والرشاشات والكاسحات والمظلات والقناصة والغازات.
يا رب أتوا بفرق الموت والمشاة والصاعقة والداخلية والبلطجية. يارب يقتلوننا بالليل والنهار في الصبح والمساء.
تجمعوا من كل حدب وصوب، إعلام، نيابة، وقضاء، وشرطة وجيش ونصارى ويهود ومنافقين ومفسدين.
يا رب زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وابتلى المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديداً. يارب أرسل لنا جنداً من جندك وأقذف في قلوبهم الرعب والوهن.
يامن لا يرد بأسه عن القوم المجرمين ولا مبدل لكلماته، نجنا واحفظنا وانصرنا واحفظنا بحفظك وأرعنا برعايتك، وأمنا بأمانك ومكن لدينا في الارض.
يارب ان تهلك هذه العصابة، تيأس قلوب وتضيع أمال وطموحات وتنتكس دعوات ودول ويقال هزم الدين. يارب، نصرك الذي وعدت’.

الإنقلابات العسكرية
تعيد الدول عشرات السنين للوراء

صحيح، هم يضحك وهم يبكي، وفي اليوم التالي – الخميس – عثرنا بالصدفة على ظريف آخر رغم أنه، وهو المتحدث باسم الجماعة أحمد عارف، الذي نشرت له ‘الحرية والعدالة’ خبراً نقلته زميلتنا الجميلة رضوى سلاوي، قال عارف كلاماً بعيداً عن الأسود والحيوانات، إنما عن الطيور: ‘عندما غابت الغربان في صبيحة هذا اليوم الأربعاء من الاسبوع الماضي وفي مثل هذا الوقت بعد شروق الشمس كانت ‘مجزرة ومحرقة رابعة’ الإنقلابات العسكرية تعيد الدول عشرات السنين إلى الوراء وفي مصر أعادتنا إلى العصور الأولى حيث تعجز كل الكلمات، أكثر من ألفين وستمائة شهيد وسبعة آلاف إصابة رصاص حي وجثث للشهداء تم تركها بعد حرقها على الأرصفة وفي المساجد والمستشفيات دون دفن ولأيام متتالية حتى تكتب الشهادات بالموت ‘انتحاراً، في جو من صراخ، غابت الإنسانية، غابت حتى الغربان التي من الممكن ان تساعد في دفن جثث شهداء المجزرتين كما حدث في قصة قابيل وهابيل’.
الطريف، انهم لم يدفنوا قتلاهم انتظاراً لمجيء أسراب من الغربان لتقوم بدور الحانوتي، ورغم معرفته أن الغربان تكاد تختفي بعد أن انتشرت بشكل مزعج منذ حوالي عشرة أعوام وملأت رؤوس الأشجار بدلا من أبو قردان لدرجة أن الأشجار العالية بجوار حديقة الحيوان في الجيزة وفي الإسماعيلية كانت قممها سوداء اللون من كثرة الغربان بعد أن كانت بيضاء كالعمائم من أسراب أبو قردان، وكانت مشكلة تدخلت معها وزارة الزراعة لطرد الغربان، وبالفعل لم نعد نشاهدها، إلا قليلاً.

كل يوم ينكشف وجه الإنقلاب القبيح

ومن ظرفاء الجماعة ظهرت الجميلة عزة الجرف مسؤولة الأخوات في المكتب الإداري للجماعة بمحافظة الجيزة لقولها – نقلا عن ‘الحرية والعدالة’ يوم الأحد في صفحتها الثالثة: ‘الغباء جندي من جنود الله لنصرة الحق وما يتحلى به الإنقلابيون من غباء فاق الوصف فعلاً، في كل يوم ينكشف للإنقلاب وجه أقبح من سابقة فيزيد من انضمام فئات أخرى إلى مسيرة الإصلاح والحرية والكرامة، ولن نترك لهم مصر ليسعوا في تخريبها وسرقتها فهي أمانة وسنظل على الدرب سائرين حتى نحقق ما نتمناه لها، فضاقت عليهم الحلقة وسيضحون ببعضهم البعض ثمناً لنجاة بعض الأطراف داخل الإنقلاب’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية