علي الحكومة الاسرائيلية ترتيب سلم أولويات ميزانيتها بحيث تخدم مصلحة الشعب
علي الحكومة الاسرائيلية ترتيب سلم أولويات ميزانيتها بحيث تخدم مصلحة الشعب اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، اثناء النقاش الذي أجرته الحكومة الاسرائيلية يوم الاحد الماضي في جلستها الاسبوعية، أنه طلب من رئيس اللجنة التي تبحث في موضوع سلة الادوية ، البروفيسور موردخاي شني، عقد اجتماع عاجل للجنة من اجل فحص امكانية ضم دواء أوفيستين و اوربيتوكس الي هذه السلة.وقد جاءت هذه الخطوة في أعقاب استمرار إضراب مرضي سرطان الامعاء أمام مقر مبني الكنيست مُطالبين بضم هذه الأدوية الي سلة الادوية المدعومة من الحكومة، الا ان مصادر مطلعة في اللجنة قالت بأن هذا الطلب لن ينفع، بل انه لا يستطيع أن ينفع بشيء.فقد سبق لهذه اللجنة الخاصة ان وافقت علي ادراج بعض الأدوية الجديدة في قائمة السلة الدوائية للسنة الحالية بمبلغ 467 مليون شيكل. ولكي تكتمل هذه السلة فان اللجنة تطلب زيادة خاصة بمبلغ 345 مليون شيكل لاستكمال الأدوية التي سبق ووافقت عليها، وايضا اضافة مبلغ 122 مليون شيكل اخري لأدوية ملحقة. ويُذكر أن ثلثي هذه المبالغ هي فقط لتغطية نفقات أدوية خاصة بأمراض السرطان المختلفة، والثلث من اجل مرض الرئة، مع ان الدوائين المذكورين ليسا مشمولين في هذه القائمة.لا يُعقل أن تعود اللجنة وتغير سلم الأولويات الذي سبق وان حددته في القائمة حتي لو تم إقرار ادراج الدوائين فيها وتمويلهما، فقد ذكر في قرار اللجنة بأنه اذا كانت الدولة معنية بزيادة مبلغ ميزانية السلة الدوائية المدعومة، ومحدد من اجل أدوية خاصة بـ إطالة أعمار المرضي (زيادة علي مبلغ الـ 467 مليون شيكل)، فان اللجنة ستجتمع لكي تقرر من جديد حول الافضليات، آخذة بعين الاعتبار كل الأدوية الخاصة بإطالة أعمار المرضي، المطروحة للنقاش، بما في ذلك تلك الأدوية، وأن كل ذلك سيُناقش من خلال الاخذ بعين الاعتبار حجم الميزانية ومبلغ زيادتها.لقد وضعت اللجنة هذا الموضوع في اطاره الصحيح: فالحكومة تقرر حسب سلم أولوياتها القومية العامة حول المبلغ الذي تستطيع تخصيصه من اجل زيادة ميزانية السلة الدوائية، والجهة الفنية التي اعتمدت من اجل تنفيذ هذا الموضوع، هي التي تقرر ما هي الأدوية الضرورية، حسب الأهمية، التي لا بد أن يشملها هذا المبلغ المقتطع من اجلها. وهذه اللجنة ستخطئ في عملها وأهدافها اذا عادت وغيرت من جدول أهمية الأدوية في حال استجابت للضغوط (أو الاضافات المالية) من جانب المرضي، ولا سيما الضغوط الاخري (الشركات المنتجة للأدوية)، وأن تُغير أفضلياتها أو تُعيد اعتباراتها للأهمية بناء علي هذه الضغوط.مع كل الحب لمرضي سرطان الأمعاء الصعب، فانه لا يمكن ضم ضائقتهم الي ضائقة المرضي العاديين الذين يصابون بأمراض قاسية، والذين يمكن لأدوية جديدة باهظة الثمن أن تساعدهم في الشفاء، مع أن هذه الأدوية لم تشملها القائمة بعد. كل تعامل مع مرض من خلال الخروج عن جدول الأفضليات الذي سبق وحددته اللجنة، سيكون تمييزا لا يُحتمل من الناحية الاخلاقية، ويمكن أن يوصل الي مطالبات قضائية لمرضي وشركات دواء اخري.ان الحل الوحيد والممكن لمأساة المرضي الذين يمكن لبعض الادوية أن تساعدهم لم تشملها القائمة التي سبق وان أُقرت ـ مرض سرطان الأمعاء وغيره ـ كان بزيادة المخصصات لها بما يزيد عن 467 مليون شيكل هذه السنة. وزيادة المخصصات لهذه السنة كان يمكن مناقشتها في اطار مناقشة حجم الميزانية العامة للدولة والتي تجري هذه الايام في الكنيست.ومن المفهوم أن كل زيادة في المخصصات يجب أن تتم من خلال الأخذ بعين الاعتبار موانع زيادة الميزانية العامة لعام 2006، والتي تمت الموافقة عليها في الخطوط الأساسية لتشكيل الحكومة. وهذا الأمر، اذا حدث، سيفرض اجراء تقليص في بعض المرافق الاخري في الميزانية التي تم الاتفاق عليها ـ ويُسمح لكل اعضاء الكنيست والوزراء بإظهار تضامنهم مع المرضي ـ وذلك ليس بالكلمات والعبارات فقط، بل بالموافقة دون مشاكل، علي تغيير أرقام ميزانيات اخري ذات علاقة بهم، سبق وأن طالبوا بها واتفقوا عليها.أسرة التحرير(هآرتس) 23/5/2006