مصر تحقق رقما قياسيا غير مسبوق في مؤشر البؤس العالمي وعمرو خالد يتلقى مزيدا من الهجمات

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: في الصحف المصرية الصادرة أمس الأربعاء 6 سبتمبر/أيلول وجد مسلمو ميانمارمن يبكي لحالهم، بعد أن قررت رئيسة الوزراء الحاصلة على جائزة نوبل للسلام في ذلك البلد البائس، شن حرب تطهير على الهوية الدينية للقضاء على كل المسلمين هناك.
وكما كان البكاء على ما يجري في ميانمار لافتاً في ظل صمت العواصم العربية والاسلامية، بدا اهتمام صحف القاهرة الصادرة، امس الأربعاء، بالشأن السياسي متزايداً، حيث سلطت الضوء على لقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي مع نظيره الصيني شي جين بينج، والجنوب إفريقي جاكوب زوما، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، على هامش أعمال قمة تجمع دول «بريكس» التي اختتمت أعمالها أمس في مدينة شيامن في مقاطعة فوجيان جنوب شرقي الصين. وقد عقد السيسي جلسة مباحثات أمس مع الرئيس الصيني، بحضور وفدي البلدين. كما أعرب الرئيس الصيني، عن شكره لتجاوب مصر مع مبادرة الحزام والطريق، وأكد حرصه على تشجيع الشركات الصينية على زيادة العمل في مصر. ومن التقارير الأخرى: الأحد المقبل بدء فعاليات التدريب المصري الأمريكي المشترك «النجم الساطع» الذي يستمر 10 أيام. ومن موضوعات الأمس أيضا: بعد أن وصفهم وزير التعليم بالحرامية الحكومة تُصالح المعلمين: نقدركم.. وسنحارب الفاسدين. صاروخ عابر للقارات هدية من كوريا الشمالية للولايات المتحدة. الرئيس الروسي يحذر من التعامل مع كوريا الشمالية بـ«هستيريا عسكرية». الأزمة الدبلوماسية في الخليج مرشحة للاستمرار حتى 2018. السفير عمرو رمضان، مندوب مصر لدى الأمم المتحدة، لن نخضع لابتزاز الغرب. ومن المعارك الرياضية انتقد المستشار مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك، سياسة المدير الفني للمنتخب الوطني هيكتور كوبر، بعد مباراة أوغندا قائلا: «كوبر مدرب فاشل ومخه كله فتة». وأضاف منصور: «مدرب المنتخب الوطني فاشل وبيعاند، كوبر مدرب أعمى ودماغه فيها صراصير، والشعب المصري ذواق للكرة ولا يهتم بالنتائج، خاصة مع فريق غير مصنف، مثل أوغندا، ومصر فيها أحسن محترفين في العالم».

جوهر وروح الإسلام

يثق مرسي عطا الله في «الأهرام»: «أن خطبة النبي محمد، عليه الصلاة والسلام، في حجة الوداع كانت بمثابة بنود رئيسية لدستور يضمن لأمة الإسلام أن تعيش مع بقية الأمم والشعوب في أمن وأمان. في خطبة حجة الوداع كان الحديث واضحا وصريحا ومحددا على أن دم الإنسان معصوم، وأن ماله معصوم وعرضه معصوم بقوله: «أيها الناس أن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم». كان الحديث موجها للناس كافة وليس للمسلمين وحدهم، وهو رسالة مبكرة للغاية عن جوهر وروح الإسلام، الذي يستهدف تنظيم العلاقات الإنسانية بين الشعوب كافة على أساس التواصل والتعاون ونبذ العنف. في خطبة حجة الوداع إرساء للمبادئ الصحيحة للإسلام، في مقدمتها تأكيد أن الإنسان أيا كان لونه وبلده وجنسه وعقيدته الدينية مخلوق يحظى من المولى عز وجل بتكريم وتفضيل على سائر المخلوقات، مصداقا لقوله سبحانه وتعالى في سورة الإسراء: «وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِى آدَمَ». وهنا ينتاب المرء العجب عندما يرى تصاعدا في سهام الغمز واللمز ضد الإسلام في قضية حقوق الإنسان، وحرمة الدم والعرض والمال، مع أن لدينا الحجة والدليل في خطبة حجة الوداع التي حددت موقف الإسلام من هذه القضية وإطارها المرجعي المعتمد، الذي يمثل منظومة كاملة لضوابط التعامل بين الناس، حين يتفقون وحين يختلفون في أوقات السلم وأوقات الحرب على حد سواء. وهذه المنظومة تخلص إلى أن الإسلام ليس في حرب مع كل ثقافة معاصرة وأن المسلمين شركاء لبني البشر جميعا، في مواجهة المخاطر المشتركة الجديدة وعلى رأسها خطر الإرهاب. وما أصعبها من مهمة يحملها السيسي معه في كل جولاته الخارجية، وهي مهمة تحتاج إلى جهد مواز من مؤسساتنا الدينية وعلى رأسها الأزهر الشريف لتعرية السلوك الناشز لبعض من ينتحلون لأنفسهم حق التحدث باسم الإسلام والمسلمين بدون تفويض من أحد».

هل سننضم للبريكس؟

«هل ستنضم مصر إلى مجموعة دول «البريكس» قريبًا، أم أن ذلك أمر مستحيل؟ وإذا انضمت، فهل يعنى ذلك أن كل مشاكلنا الاقتصادية ستحل فورًا؟ أم أنها مجرد عضوية شرفية؟. طرح الكثيرون تلك الاسئلة التي يهتم بها عماد الدين حسين في «الشروق»، المجموعة تضم الدولة الأسرع نموًا وهي الصين وروسيا والهند والبرازيل وجنوب إفريقيا، وساهمت في 50٪ من نمو الناتج المحلي الإجمالي في العام الماضي، والعنوان العريض لقمة هذا العام هو إصلاح الخلل في النظام الاقتصادي العالمي، وتدعيم صوت بلدان الجنوب في المحافل الدولية بحثًا عن التنمية المستقلة. رسميًا لم نعرف هل تقدمت مصر بطلب للانضمام إلى المجموعة؟ مصر تود أن تنضم لهذا التجمع، وأن تستقطب فوائض الاستثمارات في هذه البلدان، وتتعامل معها بعملاتها، وضمان فتح أسواق جديدة للصادرات المصرية، إضافة بالطبع إلى زيادة وعمق العلاقات السياسية، وتنويع علاقات مصر مع القوى الدولية، «حتى لا نلقي كل البيض في سلة واحدة». وجود مصر ورئيسها في هذا التجمع مفيد لنا في مجالات عدة، وسعينا للانضمام للمجموعة أمر مشروع، ويعظم من أوراق القوة لدينا. في المقابل رأي آخر يقول إن بعض الإعلام الرسمي بالغ في أمر مجموعة البريكس، ودفع سقف التوقعات لعنان السماء، بدون الاستناد إلى الحقائق. وجهة النظر هذه تقول أيضا إن اقتصاد مصر غير مؤهل للانضمام، فدخلها القومي لا يزيد عن 400 مليار دولار في حين أنه 5 تريليونات للبرازيل 8 تريليونات لروسيا مثلا، أما الصين فهي الثانية عالميا بعد أمريكا، والدول الخمس صارت نووية أو فضائية. لكن وجهة أخرى تقول إن مصر احتلت المرتبة رقم 32 اقتصاديًا على مستوى العالم بناتج قومي إجمالي حجمه 346.57 مليار دولار، في حين أن جنوب إفريقيا احتلت المرتبة 42».

في انتظار الإنجازات

من بين المتفائلين بالمستقبل كريم عبد السلام في «اليوم السابع»: «مشاركة مصر السيسي في قمة بريكس مع البرازيل وروسيا والصين والهند وجنوب إفريقيا والمكسيك وطاجيكستان وتايلند وغينيا، فرصة كبيرة لتحقيق المكاسب الاقتصادية وعرض المميزات الاستثمارية لمصر على مجموعة من أسرع الدول تطورا في العالم، كما أنها شهادة لصالح الاقتصاد المصري الذي يتعافى بقوة بعد حزمة الإصلاحات الأخيرة، التي تحملها المصريون ببطولة وشجاعة. أهمية قمة بريكس هذا العام، أنها تتبنى الاستثمار في أسواق الدول المبشرة اقتصاديا خلال السنوات المقبلة لتنضم إلى قائمة الدول الخمس المؤسسة والأسرع تطورا، ومن ضمنها مصر التي تعتبر سوقا واعدة جدا للاستثمارات الخارجية، بعد تدشين المناطق الصناعية الجديدة، وفي مقدمتها محور قناة السويس، وكذا بعد تعديل قانون الاستثمار لإزالة العقبات البيروقراطية أمام قدوم رؤوس الأموال. ويكفي أن نعلم فقط أن دول قمة بريكس يبلغ حجم الناتج المحلى الإجمالى لها 16.4 تريليون دولار، بنسبة 22.3٪ من الناتج العالمي، كما تستحوذ على نصف الاحتياطي العالمي من العملات الأجنبية والذهب، وعلى نصف الاستثمارات الأجنبية المباشرة على المستوى العالمي، الأمر الذي يجعل من مشاركة مصر في القمة وعرض برنامجها الاقتصادي والفرص والمميزات الاستثمارية لديها أمرا بالغ الأهمية لتحقيق المكاسب وجذب مزيد من الاستثمارات المباشرة من الدول وكبريات الشركات ورجال الأعمال المشاركين، الذين يتجاوز عددهم الألف من كبار رجال الأعمال وأصحاب الشركات في العالم. الميزة الكبرى في مجموعة بريكس فضلا عن امتلاكها 13.24٪ من قوة التصويت لدى البنك الدولي، و14.91٪ من حصص صندوق النقد الدولي، أنها لا تمتلك أطماعا استعمارية قديمة أو جديدة في مصر ومحيطها العربي والإفريقي».

عندها ستسقط الدولة

الحرب على السلطة لا تتوقف في صحف المعارضة، ومن بينها «الشعب» التي اعترفت فيها شيرين عرفة: «من سيئ إلى أسوأ، تسير الأوضاع في مصر راكبة صاروخا، وفي زمن انقلاب عسكري بئيس، بات الحضيض أملا يتمناه المصريون، بعد أن هوت بلادهم لما هو أبعد منه بكثير، أحوال كارثية يعيشها المواطن، منذ أن قرر «الجنرال التعيس» أن يحنو عليه، وطبقا للصحيفة الأمريكية «وول ستريت جورنال»، فقد حققت مصر رقمًا قياسيًا غير مسبوق، في مؤشر البؤس العالمي، بعد أن وصل إلى 45.6 نقطة في عام 2017، وهو المؤشر الذي يقيس معدلات البطالة والتضخم وتأثيرها على المواطنين. يتحسر الشعب على أحواله في زمن الرائد لعصر الفساد، كان مبارك هاوياً مبتدئا مقارنة بالسيسي. اعتاد الحكام الفسدة والعملاء المأجورون وحتى حقب الاستعمار المختلفة التي تولت حكم مصر، على سرقة أموالها ونهب ثرواتها وتضييع الإنتاج، لكن لم يجرؤ أحد بينهم من قبل على بيع الأرض أو التفريط في الأصول، أو التنازل عن رأس المال، جميعهم شوهوا الماضي حينما قرروا إفساد الحاضر، ويبقى السيسي الوحيد، من خرب المستقبل، حكم بالشقاء والتعاسة على القادم من أجيال. صدمتني كما صدمت غيري، عبارات السيسي وجرأته العجيبة حين طالب على الهواء مباشرة، بخلق «حالة فزع من إسقاط الدولة» لدى المصريين وتفزيع الناس، ولم يصدمني بالطبع كلامه عن إسقاط الدولة التي يقصد بها حكمه في الأساس، فسياسة التهديد والترهيب استمرأها، فلم تخل خطبة من خطبه، ولا كلمة في محفل أو لقاء، من تهديد صريح لكل من يحاول مجرد محاولة منازعته في حكم البلاد».

الوزير ضحية لسانه

«منذ أيام صدر عن الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم، تصريحات أثارت حفيظة بعض المدرسين، والتشكيلات النقابية التي ينتمون إليها، والروابط التي تجمعهم، فقد نسب للوزير، كما أشار إليه سامح فوزي في «الشروق» قوله: «نصف الوزارة حرامية والنصف الآخر حرامية ومش أكفاء»، وأن المعلمين لا تهمهم إلا زيادة المرتبات في حين أنهم ليسوا أكفاء، والوزارة ليست في حاجة إليهم، ومعظمهم لا يذهب إلى المدرسة ولكن صوته عالٍ للأسف، ومثل هؤلاء المدرسين يطالبون بالتثبيت وحافز الإثابة وضم المدة، وبعدها يتساءلون: «عندما يقوم الوزير بتثبيتنا. كم شهر عمل مطلوبا حتى نحصل على إجازة بدون مرتب؟ لأنهم ينوون ترك المدرسة للتفرغ للدروس الخصوصية وهو ما ينافي أهداف الوزارة الساعية لتطبيق منظومة تعليمية جديدة». أمس تحدث الوزير وقال إن كلامه فهم خطأ، وإنه يحترم جميع العاملين في التعليم، وكان يقصد فقط أصحاب الصوت العالي. بالمناسبة ما نسب إلى الوزير في مجمله ليس خطأ، خاصة إذا حذفنا مصطلح «حرامية» الذي أغضب البعض، وهو بالتعبير وصف غير لائق، لكن ما ذهب إليه الوزير صحيح، ولا يستطيع أحد أن يجادله. ظاهرة الدروس الخصوصية، التي تتجمع حولها شبكة معقدة من المصالح قائمة وضاغطة، تعرفها كل أسرة مصرية، ولا أحد يجادل في ذلك. ولا أظن، وأشارك الوزير في قوله، إن نسبة لا يستهان بها من القائمين على العملية التعليمية لا يهمهم تطوير التعليم قدر تحقيق مصالحهم الخاصة. الشواهد تقول ذلك. قد يكون في تصريحات وزير التعليم ما لا نقبله من حيث الصياغة، والالفاظ المستخدمة، ولكن يجب ألا نسير في الهوجة الدائرة التي تتمسك بالشكل، ولا تناقش الجوهر».

وداعاً صاحبة الجلالة

ننتقل لأزمات الصحف التي يهتم بها فراج إسماعيل في «المصريون»: «يجب ألا تأخذ الصحف الورقية بحساسية الجدل الدائر حول انخفاض توزيعها بشدة. إنها مشكلة عالمية فرضت نفسها في الولايات المتحدة منذ العقد الأخير من القرن الماضي ثم انتشرت خارجها مع توهج صحافة الإنترنت، وزادت بدخول السوشيال ميديا حلبة الصراع الشرس. الصحافي صحافي سواء كان على الورق أو الإنترنت. وبدلا من الهلع والذعر مما ينشر عن الصحافة المطبوعة، عليه أن يعد نفسه للانتقال إلى مجال أرحب وأوسع جغرافيا وأسرع وصولا إلى المتلقي، وهو ما تنفرد به الصحافة الرقمية، التي تتطور باستمرار. الصحافة الرقمية لن تخرج من تلقاء نفسها، لابد لها من صحافيين أيضا. والصحافي الورقي هو المؤهل الأول لتشغيلها، لكن عليه اكتساب المهارات المطلوبة لهذا العالم التكنولوجي، وهي ليست مهارات تحريرية فقط، بل تقنية ولغوية. من الغريب جدا أن يكون أكثر الصحافيين في الصحافة المطبوعة لا يتحدثون الإنكليزية أو يكتبونها، وهذا قصور كبير ينبغي تجاوزه سريعا، خصوصا الأجيال الشابة. هناك أقسام وكليات إعلام تدرس مناهجها باللغة الإنكليزية، فيجب أن يكون اختيار الصحافيين منها في السنوات المقبلة، فهم أكثر قابلية لمواكبة عصر الإعلام التكنولوجي، ومطالعة ما وصل إليه العلم واستنساخه والتطوير فيه، بما يناسب المتلقي العربي. الصحافة في الأصل صحافة خبر، وأمر طبيعي أن تنهزم أمام الإعلام الجديد الذي ينقل أخبار الدنيا لحظة حدوثها، بينما تأتيك الصحف الورقية بأخبار الأمس. كثير من الصحف العتيدة في الولايات المتحدة وبريطانيا أغلقت طبعاتها الورقية بعد أن بلغت قرنا ونصف القرن من عمرها».

أولاد «الست»

نتحول للحرب على صحافة الإثارة وتقودها عبلة الرويني في «الأخبار»: «منتهى السخف، الأدق منتهى التردي المهني، وفقدان الأمانة والمصداقية والإحساس بالمسؤولية.. حكاية أولاد أم كلثوم الثلاثة الذين أنجبتهم سرا من زوج مستشار، وأخفتهم لأكثر من 42 عاما..ثلاثة أبناء قبلوا الاختفاء طوال حياتها وبعد وفاتها، صمتوا وصمت الزوج المستشارأيضا. منتهى السخف والابتذال والاستخفاف بالعقل والمنطق.. حكاية ملفقة، وطريقة صناعتها أكثر تلفيقا..حوار أجراه صحافي شاب في «البوابة نيوز» ‬مع الكاتب محفوظ عبد الرحمن قبل وفاته (مسجل بالصوت) كشف خلاله سر زواج أم كلثوم وأولادها الثلاثة.. سر لم يبح به محفوظ عبد الرحمن لأحد طوال حياته، وخص به الصحافي الشاب وحده! وكما الأفلام العربية الركيكة، اشترط محفوظ عبد الرحمن عدم الإعلان عن السر، وعدم نشر الحوار إلا بعد وفاته! حكاية بالغة الركاكة والتلفيق، حتى لو ادعى الصحافي تسجيل الحوار بصوت محفوظ عبد الرحمن، فالقصة محض خيال شاطح، لا يمتلك مقومات تماسك الحكاية. ما يزعجنا ليس فقط الكذب والتلفيق، وليس فقط التشهير والتشوية بأم كلثوم، وبمحفوظ عبد الرحمن أيضا، الذي رحل بدون أن يذكر مثل هذه الهراءات لأحد، ولا حتى زوجته الفنانة سميرة عبد العزيز. مايزعجنا هو حجم التهاون والاستهانة المهنية في الصحف، لا أحد يعنيه تقصي الحقيقة، والتأكد من دقة وسلامة وموضوعية ما يكتبه، ليتوالى نشر الأخبار الكاذبة والحكايات الملفقة بجهل أحيانا، وبسوء نية أحيانا أخرى، والنتيجة تضليل الرأي العام، وهدم مصداقية العمل الصحافي، وفقدان الثقة في الصحافة».

الرضا لمن يرضى

وكأنه يطالب الساخطين على الحكومة بمزيد من الزهد يقدم وائل السمري في «اليوم السابع» وصفه للتفاؤل: «ضحكة صافية، لقمة هنية، شربة تروي، نظرة تسر، راحة بعد تعب، حضن دافئ يضمك إلى من تحب.. هذه هي محاسن الدنيا ومباهجها، تلك هى الغاية من كل شقاء، قليلة محاسن الدنيا، وقليلون من يدركون هذه الحقيقة، البعض تغريه الصور، البعض يغريه الزيف، البعض يغريه الإغواء بالمزيد، البعض يقع ضحية لمصاصي دماء الإنسانية الذين يتفننون في إعلامك بمدى فقر حالك، لكن المؤكد في كل وقت أن الحاجات الإنسانية كثيرة ومتشعبة ومعقدة، ومن لا يضع بينه وبين شهواته حدًا فاصلًا سيصل بها أو تصل به إلى درجة الجنون والشذوذ، فلا تشغل بالك بصور محاسن الدنيا، وانظر إليها في حقيقتها المجردة، وستراها متجسدة في أبسط المتع وأقلها تكلفة، ومفتاحك لفهم كل هذا هو كلمة واحدة.. «الرضا». لا تحسب هنا أني أحاول تسكينك أو إحباط روحك المتطلعة الوثابة، لكنني فحسب أريدك أن تحلم بما تريد، وأن تسعى لامتلاك ما تشتهي، لكن في الوقت ذاته إرضَ بما تملك، لا لشيء إلا ليعينك هذا الرضا على مواصلة المسير، ليمنحك جرعة مناسبة من الفرح، ليعطيك فرصة سعيدة للاستمتاع بما تملك، أنت لن تشعر بمتعة الحياة إذا ما احتلك الغضب من الحياة.. لن ترى الإبهار في مائدة عامرة بالخضروات والبقول والمخبوزات، إذا ما شغلت بالك مائدة أخرى تزخر باللحوم والدواجن، لن تستشعر نسمة الهواء الحانية وهي تمر على وجنتيك وأنت جالس في الأتوبيس إذا ما خطفت عينك سيارة فارهة مسرعة، ولن ترى جمال امرأتك الكامن أبدًا إذا ما كانت عيناك تدور في فلك الأصباغ والبوتكس».

لن ينتظرها أحد

الحجاب أمر شخصي أم عام؟ هل يحق لك أن تتناول حجاب فنانة يتساءل طارق الشناوي في «المصري اليوم»: مؤخراً ارتدت الفنانة اللبنانية أمل حجازى الحجاب، مؤكدة أنها لم تعتزل، ولكنها توقفت عن ممارسة نوع فقط من الغناء لا يتلاءم مع الحجاب، كان الوداع حقا يليق بفنانة احترمت تاريخها وزملاءها. في اللحظة نفسها كانت صورة سهير رمزي على الشاطئ، وقد وضعت قبعة على الحجاب أو لعلها قبعة فقط بدون حجاب، لأنها، على حد قولها، تحشمت ولم تتحجب. يبدو الأمر وكأن سهير رمزي لم ترتد أبدا الحجاب، رغم أنها كانت محجبة في كل الصور وكل الأحاديث التي أجرتها تؤكد ذلك، إلا أن سهير في كلمتها نفسها التي أنكرت فيها حجابها، عادت وقالت إنها وضعت قبعة على الحجاب، وإن نسمة هواء عليلة هاجمتها في الساحل الشمالي أظهرت فقط جزءا من شعرها وهي غير مسؤولة عن التيارات الهوائية التي بطبعها منفلتة، كانت نادية الجندي بجوارها في الصورة نفسها ترتدي «شورت» وتضع القبعة الشهيرة، فإذا كان الدكتور زاهي حواس هو أشهر رجل في العالم يرتدي قبعة، التي صارت مسجلة باسمه في كل أنحاء المعمورة، على المقابل، فإن نادية الجندي هي سيدة القبعات الأولى في الكون، ومن الواضح أنها نقلت عدوى القبعة لصديقتها في الرحلة. سهير رمزي عندما تحجبت قررت أيضا الاعتزال، قبل نحو 24 عاما، وفي اللحظة نفسها تبرأت من عدد من أفلامها، أهمها «المذنبون» الذي يُعتبر عنوانها السينمائي، ثم فجأة عادت قبل عشر سنوات بمسلسل «حبيب الروح» وحقق المسلسل فشلا ذريعا».

ضحية السيلفي

تؤكد علا السعدني في «الأهرام» أن الهجوم العنيف الموجه ضد الداعية الإسلامي عمرو خالد بسبب «السيلفي» الذي أرسله من داخل الحرم الشريف «الكعبة» لمتابعيه «الفانز» على صفحته الشخصية «الفيسبوك»: «لم يكن مفاجأة بالنسبة له، بل أراهن وبالقول الفصل أن ما فعله كان مقصودا وبالثلث! فالشيخ الجليل أصبح بارعا تماما في أصول وقواعد لعبة الفرقعة الإعلامية، بحيث إذا شعر أنه توارى ولو قليلا عن الأضواء، وهذا طبعا ما لا يطيقه الداعية، يقوم بالبحث الفوري عن أقرب وسيلة تعيده لبؤرة الضوء والظهور من جديد، ظنا منه أن ذلك يجعله يحتفظ دائما بنجوميته وبريق شهرته، مع العلم أن مصلحة عمرو خالد تكون في تواريه وبعده عن الأضواء، فربما البعد يجعل الناس تنسى أفعاله وأقواله، وتنساه هو شخصيا وما يدور حوله من جدل وغموض يحيط به دائما، حول انتمائه لجماعة الإخوان المسلمين وغير ذلك من أمور. لكن يبدو أن جنون الشهرة يجعل الداعية «الكاجوال» يتغاضى عن كل ذلك، ويتخلى عن كل الاحتياطات التي ربما قد تنقذه يوما ما إذا حدث وتم فيه استجوابه عن كل ما يدور حوله من أسئلة، لكن وكما هو أوضح من تصرفاته أنه لا يخشى هذا اليوم، ولا حتى يعتقد بقدومه من أصله، وإلا ما فعل ما يحلو له لكي يظل تحت دائرة الضوء والنجومية، بأي شكل وأي وسيلة حتى لو وصل الأمر أنه يستغل وجوده في الحج وما المانع من صورة له «سيلفي» من هناك من أجل الحصول على أكبر عدد من «لايكات» معجبيه وشيء لزوم الشيء كان لابد أيضا من جرعة بكاء على ستار الكعبة».

عارنا في بورما

البعض يعتبر الصـــــمت على ما يجري تجاه الأقلية المسلمة في بورما على أيدي الأغلبية البوذية عاراً عربياً، البعض الآخر يعتبره عاراً إسلامياً يخص الدول الإسلامية ككل، ربما هؤلاء وأولئك، معهم حق كما يرى عبد الناصر سلامة في «المصري اليوم»: «ذلك أن الصراع الدولي عموماً كما هو واضح أصبح طائفياً دينياً بالدرجة الأولى، حتى لو كان بين أصحاب الديانة الواحدة، فقد ينتفض المجتمع الغربي حال الاعتداء على كنيسة في دول العالم الإسلامي، وقد تنتفض المنظمات الدولية والحقوقية من أقصى العالم إلى أقصاه حال الحديث عن تمييز من أي نوع تجاه طائفة مسيحية، إلا أن الأمر يختلف تماماً حينما يتعلق الأمر بأقلية مسلمة في أي من البقاع، من إفريقيا الوسطى حتى بورما، ومن زنجبار حتى كشمير، ما جعل البعض يعتقد أن أصحاب كل ديانة أولى بالدفاع عن ذويهم.
بالتأكيد هي نظرة تعود بنا إلى العصور الوسطى أو ما قبل ذلك، هي الهمجية في أبشع صورها، هي دليل قاطع على أن شعوب العالم لا تشعر ولا ترى حتى الآن بأن هناك تقدماً أو تحضراً طرأ على هذا المجال المتعلق بحقوق الإنسان ككل، حقوق الإنسان في العقيدة، حقوقه في التدين، حقوقه في التعبير، حقوقه في ممارسة الشعائر، لذا كان التعصب للدين، التعصب للأيديولوجيا، التعصب للعرقية، التعصب للغة، وهو ما أفرز ذلك التطرف والإرهاب الحاصل الآن. ما يجري في بورما تجاه مسلمى الروهينغا، بحرقهم أو تقطيعهم أو دفنهم أحياء، أكبر دليل على أن العالم في القرن الواحد والعشرين ما زال يعيش حالة من التخلف والتعصب الديني والعرقي منقطعة النظير، ذلك أن صمت المجتمع الدولي عار سوف يظل يلاحق هذه المرحلة من التاريخ».

أمريكا تآمرت علينا

قال الكاتب الصحافي مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام: «إن تحسين علاقة مصر بإفريقيا يُعد من الأسباب الرئيسية لمحاولة الدول الكبرى جذب مصر لصفوفها، فمصر لديها فرصة جيدة لاستثمار التكتلات الشبيهة بـ«بريكس» لتحقيق مكاسب اقتصادية. ووفقاً لـ«الوطن» أضاف مكرم أن مصر لها مصلحة في الانضمام إلى تكتل «بريكس» حتى تتساوى مع الدول الأعضاء في الوضع الاقتصادي وتواجه مشاكلها. وقال: «نحن ننفق أكثر مما ندخر ونستهلك أكثر مما ننتج ونستدين أكثر من السداد». وكان مُقدر لمصر أن تصبح عضوًا في تكتل «بريكس» أثناء تشكيله، ولكن ضغوطا أمريكية منعت ذلك. وأكد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أن الاقتصاد المصري أصبح واعدًا الآن، والاحتياطي النقدي المصري وصل لأعلى رقم منذ ثورة يناير/كانون الثاني، وحقق أكثر من 36 مليار دولار، أي أن مصر على الطريق الصحيح. وأشار مكرم إلى علاقة مصر وروسيا، مؤكدًا أنها في تطور مستمر وتُحقق بها نجاحات كبيرة، وتم الاتفاق على إقامة منطقة اقتصادية في بورسعيد، وسيفتتح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محطة الضبعة. كما تم الاتفاق على استئناف رحلات الطيران الروسية إلى مصر. وعند سؤاله عن التجارب النووية لكوريا الشمالية ومدى تأثيرها على المنطقة، أجاب أن كوريا الشمالية أصبحت مصدر قلقٍ للصين واليابان وكوريا الجنوبية، بسبب تجاربها النووية، وقد اختارت كوريا الشمالية أن تكون دولة تتبع سياسة الابتزاز، وهي تعلم جيدًا خطورة تلك التجارب، ولكنها تخوض المغامرة باعتمادها على الصين وحلفائها لتأجيل الصدام، وإن كوريا الشمالية تريد أن تصبح دولة نووية بالعنف والقهر واستعراض قوتها النووية أمام العالم، وقد بدأت الصين تشعر بالقلق بسبب اقتراب حدوث حرب عالمية ثالثة».

الحرب العالمية قريباً

يبدو وفقاً لتصور سعيد اللاوندي في «الوطن»: «أن الولايات المتحدة قد جيّشت الجيوش استعداداً لمواجهات عسكرية مع كوريا الشمالية. هذا ما يتردّد الآن على كل لسان مع تصعيد الخلاف الأمريكي – الكوري الشمالي، وقد امتدت خلافات أمريكا مع كوريا الشمالية إلى تعاون عسكري، فاستشعر الرئيس بوتين خطورة الموقف، فنادى بضرورة احتواء الأزمة، وكذلك فعلت الصين التي رأت أن بوادر حرب عالمية جديدة يمكن أن تحدث في ضوء تهور رئيس كوريا الشمالية، وإصراره على تطوير منظومة الصواريخ العابرة للقارات، وهذا ما جعل روسيا تنصح كوريا الشمالية بوقف هذا التطوير، مقابل أن تكف أمريكا عن التهديد على لسان ترامب. الغريب والعجيب أن ترامب لم يكن يريد للعالم إلا أن يكون أكثر أمناً وأماناً، هذا ما نذكره من التصريحات الأولى التي أطلقها عندما كان مرشحاً لرئاسة الجمهورية في بلاده.
لكن اليوم، على العالم كله أن ينسى التصريحات الإيجابية، التي أطلقها الرجل، وتخص الرئيس بوتين وروسيا، ليتحول الأمر كما هو واضح الآن، إلى حرب باردة جديدة.. الآن روسيا تقف وراء كوريا الشمالية، وأمريكا تقف بدورها وراء كوريا الجنوبية، بحيث أصبح الخطر داهماً في شبه الجزيرة الكورية. لكنني ما أزال أرى أن الخطر الحقيقي لن يكون مقبلا من شبه الجزيرة الكورية، وإنما سيأتي من الدول الخليجية التي يبدو أن الرئيس ترامب يراها مجموعة أمراء يستحوذون على 95٪ من أرصدة العالم المالية، ومن ثم لا بد من وضع نهاية لهذه الملكية غير المشروعة (كان ذلك في حوار أجراه الرئيس ترامب قبل أكثر من ثلاثين عاماً) لا تريد أمريكا أن تندلع شرارة الحرب العالمية الثالثة من هناك، لأن أمريكا ستكون طرفاً في هذه الحرب».

كوريا على الطريقة الإسلامية

«بعد نجاح كوريا الشمالية في إطلاق قنبلتها الهيدروجينية، وكذلك نجاحها في إمكانية تحميل هذه القنبلة على صواريخ باليستية عابرة للقارات بما يهدد أمريكا في عقر دارها. لأجل ذلك يقول محمد الخولي في «الشعب» لكل المرعوبين من القوة الأمريكــــــية وحليفتها إسرائــــيل، هل ما زلتم تؤمنون بالأمريكي والصهيوني الذي لا يقهر؟ عندما حدث ذلك تذكرت كيف أننا في حزب العمل (حزب الاستقلال حالياً) كيف أننا كنا في مؤتمرنا الأسبوعي الذي كنا نعقده في الجامع الأزهــــر في الفترة من (2001 إلى 2004) كنا نهتف (قولوا لحكام مصر وسوريا.. أمريكا بتخاف من كوريا) وكانت وقتها كوريــــا الشمالية تعلن تصنيعها للقنبلة النووية، بينما كانت أمريكا وإسرائيل تنفذان مذابحهما في فلسطين والجنوب اللبناني وتقتلان قادة المقاومة الفلسطينية، وكان المرعوبون من العرب يقولون: ما لنا ولقوة أمريكا وإسرائيل.. وهؤلاء كانوا مثل قوم موسى (عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام) حين أمر الله عزّ وجل بني إسرائيل أن يسيروا إلى الأرض المقدسة مع نبيهِّم موسى عليه السلام، فلما كانوا قريبًا من المدينة، فقال سبحانه وتعالى مخبراً عن موسى أنه قال: «يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة»، فأبوا وجبُنوا حين تبيَّن لهم أمر الجبارين وشدّةُ بطشهم، رغم أن الله قد وعدهم بها على لسان أبيهم إسرائيل «التي كتب الله لكم»، «ولا ترتدوا على أدباركم» أي لا تنكصوا عن الجهاد «فتنقلبوا خاسرين»، فإذا بهم يعتذرون بأن في هذه البلدة التي أمرتنا بدخولها وقتال أهلها قوماً جبارين ذوي خلق هائلة وقوى شديدة، وإنا لا نقدر على مقاومتهم ولا مجابهتهم، ولا يمكننا الدخول إليها ما داموا فيها، فإن يخرجوا منها دخلناها، وإلا فلا طاقة لنا بهم».

مصر تحقق رقما قياسيا غير مسبوق في مؤشر البؤس العالمي وعمرو خالد يتلقى مزيدا من الهجمات

حسام عبد البصير

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية