لندن ـ «القدس العربي»: أطلقت شبكة التواصل الاجتماعي الأكبر في العالم «فيسبوك» دليلاً خاصاً لسلامة الصحافيين كجزء من مشروع صحافة «فيسبوك» الذي يوفر أدوات ومساقات مخصصة للصحافيين، وهي المبادرة الأولى من نوعها على مستوى شبكات التواصل في العالم، وتندرج في إطار الجهود التي تبذلها الشبكة من أجل مكافحة الأخبار المفبركة والكاذبة.
وأنشأت الشبكة منصة تضم مجموعة من الموارد، صممت خصيصًا للصحافيين بهدف مساعدتهم وضمان سلامتهم وحماية حساباتهم الشخصية، بالتعاون مع المركز الأوروبي للصحافة ولجنة حماية الصحافيين و«كونيكت سيفلي» ورابطة الصحافة الأمريكية (IAPA) ومؤسسة جيمس دبليو فولي ليجاسي.
وفي إطار هذه المبادرة أنشأ فيسبوك موقعا خاصا بالصحافيين، يضم معلومات وموضوعات متعلقة بالسلامة الإلكترونية، مثل كيف يمكن تفعيل ميزة التحقق الثنائي وإدارة الخصوصية والتعليقات المعتدلة ووقف التعدي والتحكم في مشاركة مواقعهم والمساعدة في حماية اتصالاتهم والإبلاغ عن محتوى مسيء وانتحال الهوية وكيفية التعامل مع مواقف اختراق حساباتهم.
وستتوفر الموضوعات بلغات عدة إلى جانب اللغة الإنكليزية، مثل العربية والصينية والفرنسية والألمانية والأندونيسية واليابانية والكورية والبرتغالية والإسبانية.
وسيجد الصحافيون على الموقع مقاطع فيديو تتضمن تعليمات تركز على أفضل ممارسات السلامة على «فيسبوك» تم إنتاجها بالتعاون مع المركز الأوروبي للصحافة.
ومنذ بداية العام وأثناء فاعلية مشروع فيسبوك للصحافة والأخبار والتي أطلقت عالميا، نشرت الشركة معلومات صممت لمساعدة المستخدمين وضمان سلامتهم أثناء استخدام «فيسبوك»، واستضافت مجموعة من اللقاءات البحثية للصحافيين ومدراء التواصل الاجتماعي، لمناقشة خبراتهم وتجاربهم مع المضايقات على الإنترنت، وتم تخصيص حدث كامل للنساء العاملين في مجال الصحافة.
وأعلنت «فيسبوك» عن التزامها بمساعدة الصحافيين على الشعور بالأمان أثناء استخدامهم موقع فيسبوك والتواصل مع جمهورهم عن طريق موضوعاتهم الهادفة، وأن هذه الخطوة هي البداية فقط، وأنه يوجد المزيد، وستستمر المنصة في العمل على خططها وجهودها للإعلان عن المزيد خلال الأشهر المقبلة.
ويمكن معرفة المزيد عن «فيسبوك لسلامة الصحافيين» من خلال زيارة رابط خاص، كما يمكن الحصول على موارد إضافية والاطلاع على سياسات وأدوات «فيسبوك» من خلال زيارة مركز فيسبوك للأمان.
وكانت الشركة اتخذت جملة من الإجراءات التي تهدف لمكافحة الأخبار الكاذبة والحد من الترويج لها، وكان آخرها اتخاذ قرار بمنع الصفحات التي تنشر أخبارا كاذبة من الاستفادة من الإعلانات الترويجية التي تقوم بها الصفحات لزيادة عدد متابعيها أو الترويج لقصة أو رابط معين.
وأوضحت الشبكة أنها اتخذت سابقاً عدة إجراءات للحد من انتشار الأخبار الكاذبة، كما أنها ستقوم بحرمان مثل هذا النوع من الصفحات من الإعلانات نهائيا سواء كان الرابط الذي تريد الترويج له موضوع شك أم لا. وجاءت هذه الإجراءات في أعقاب الانتقادات الشديدة التي تعرض لها «فيسبوك» إبان حملة الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة بسبب ما قال البعض إنه انتشار مكثف للأخبار الكاذبة على الموقع.
وواجهت شركة «فيسبوك» ضغوطا لاتخاذ إجراءات ضد الأخبار الزائفة وبدأت تحذر من أي قصص إخبارية تشتبه بها.
وكان وزير العدل الألماني هيكو ماس قال سابقاً إن القضاة الألمان وممثلي الادعاء بحاجة لملاحقة الأخبار الكاذبة التي تنشر على وسائل التواصل الاجتماعي مثل موقع «فيسبوك» فورا. وكانت الحكومة الألمانية أوصت «فيسبوك» مرارا باحترام قوانين مكافحة القذف في ألمانيا والتي تعتبر أكثر صرامة من نظيرتها في الولايات المتحدة، وقال الوزير الألماني إن «مبدأ حرية التعبير لا يعني التشهير».
وأضاف «يجب على سلطات العدل مقاضاة ذلك حتى وإن كان على الإنترنت» مشيرا إلى أن الجناة قد يواجهون حكما بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات. وقال: «يجب على أي شخص يحاول التلاعب في النقاش السياسي بالكذب إدراك (العواقب)».