شادي زوج آفا (الأسماء وهمية) قدم كالمعتاد منذ ثماني سنوات، طلبا لتجديد تأشيرة البقاء لزوجته، وهي مواطنة من إحدى الدول الأوروبية. قدم الطلب وجواز السفر والوثائق المرفقة لموظف في وزارة الداخلية الفلسطينية في مدينة سكنه في الضفة الغربية. الموظف الفلسطيني كان ينقل هذه الطلبات إلى مقر الإدارة المدنية الإسرائيلية في بيت إيل الذي كان يعيد إليه جواز السفر وعليه ختم بالموافقة. مدة سريان التأشيرة التي كانت تحصل عليها آفا بهذه الطريقة في السابق تراوحت بين نصف سنة إلى سنة. بعد عدة أيام من تقديم شادي للطلب في هذه المرة عاد جواز سفر آفا عن طريق الموظف الفلسطيني لكن من دون موافقة. وقد وجدوا في داخل جواز السفر بطاقة كتب عليها؛ يجب عليهم الاتصال بديانا بن حاييم، رئيسة قسم التسجيل وجوازات السفر في الإدارة المدنية. وعلى هامش البطاقة سجل رقم هاتف. هذه هي بن حاييم التي اسمها وتوقيعها يظهر على التصاريح المطلوبة.
وحسب الاجراءات، مرة في كل سنتين تقريبا التي يتم فيها تمديد التأشيرات في الإدارة المدنية، كان على آفا الخروج من البلاد والحصول عند عودتها على تأشيرة سائح في معبر الحدود. قبل نحو ثلاثة أشهر عادت من الخارج، والآن حان الوقت لتمديد سريان التأشيرة التي أعطيت لها في معبر الحدود. دعوة المقابلة مع بن حاييم كانت أمرا جديدا بالنسبة لها. بعد بضعة أيام حاولت فيها عبثا الوصول إليها، تم تحديد موعد للمقابلة. وأبلغتها بن حاييم أن طلبها للتأشيرة رفض، لأنها في المرة السابقة خرجت ودخلت عن طريق مطار بن غوريون وليس عن طريق جسر اللنبي. عليك الخروج فورا من البلاد. آفا دهشت، هذه ليست المرة الأولى التي خرجت ودخلت فيها عن طريق المطار. ما الذي حصل إذا حيث يجب عليها الآن ترك أولادها الصغار وزوجها وبيتها والسفر عن طريق جسر اللنبي إلى الأردن. وأن تقضي هناك أسبوعا على الأقل، وبعدها فقط يمكنها العودة.
في الأشهر الأخيرة تلاحظ آفا ومواطنون من دول أجنبية اخرى، المتزوجات من فلسطينيين من الضفة الغربية بأنه حدث تجديد في القيود التي تفرضها إسرائيل على إقامتهم في بيوتهم. دورا على سبيل المثال، قالت بعد سنوات كانت فيها مدة سريان تأشيرة المكوث (المسماة رسميا تصريح زيارة) التي حصلت عليها هي سنة ـ فجأة ومن دون تفسير حصلت على تأشيرة لبضعة أسابيع. أيضا نساء أخريات حصلن قبل فترة قصيرة على تأشيرات مدتها ستة ـ سبعة أشهر، قلن إنه في الأشهر الأخيرة حصلن على تأشيرات جديدة لمدة أسبوعين أو أكثر قليلا والتي يجب تجديدها المرة تلو الأخرى. حين تم استدعاؤهن إلى الإدارة المدنية قامت بن حاييم بالقول لهن: إن نظام تأشيرة السنة قد انتهى. إضافة إلى العناء هذا غال جدا. كل طلب لتأشيرة جديدة يكلف 480 شيقل تقسم بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. هناك أزواج لا يمكنهم تحمل هذا العبء المالي، وهناك أيضا أزواج وزوجات هم آباء لأولاد سافروا مؤخرا إلى الخارج كوسيلة لتجديد التأشيرة، وعند عودتهم منعتهم إسرائيل من الدخول.
التشديد في هذه السياسة لا يظهر ولا يتم تفسيره في أي منشور رسمي. إجراءات المنع الجديدة التي تقدم شفويا للزوجات والأزواج في المعابر الحدودية، في الإدارة المدنية أو عن طريق وزارة الداخلية الفلسطينية ليست موحدة، وليست مشمولة في وثيقة مكتوبة. مدة سريان التأشيرة يختلف من شخص إلى آخر من دون معيار واضح. في المحادثات التي تجري بينهم، يبين الأزواج والزوجات مميزات التشديد: العديد من رفض الطلبات لتصاريح الزيارة التي يقدمها الزوج الفلسطيني؛ كل الأنواع الجديدة لذرائع الرفض، التي لم يتم طرحها في السابق؛ مدة سريان قصيرة جدا للتأشيرات عند إعطائها؛ العديد من حالات منع الدخول في المعابر. موظفو وزارة الداخلية الفلسطينية أيضا نقلوا تعليمات إسرائيلية جديدة: يجب تقديم طلب تصريح الزيارة قبل عشرين يوما من انتهاء سريان التأشيرة الحالية. وهذا يقال أيضا لمن مدة سريان تأشيراتهم الحالية هي فقط أسبوعان.
خوف من الانتقام
في الضفة الغربية يعيش بضع مئات من العائلات «المختلطة» التي فيها النساء أساسا، ولكن أحيانا أيضا الرجال، هم مواطنو دول أجنبية: هناك العديد من المواطنات الأردنيات، لكن هناك أيضا مواطنون من دول أوروبا والولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية. جزء من الأزواج والزوجات هم فلسطينيون ولدوا في الخارج، وجزء من الأزواج متزوجون منذ بضع سنوات وآخرون متزوجون منذ عشرات السنين. هم ينتمون إلى الطبقات الاجتماعية كلها، ويعيشون في المدن والقرى ومخيمات اللاجئين.
نحو 12 امرأة متزوجات من فلسطينيين وافقن على التحدث مع «هآرتس» بشرط أن لا يذكر أي تفصيل يدل على هُويتهن. فهن يخفن من انتقام الإدارة المدنية، قلن. ولم يتم استدعاء جميعهن للتحدث مع ديانا بن حاييم. ومن بين النساء اللواتي تم استدعاؤهن قالت إحداهن: إن مدة سريان تأشيرتها انتهت قبل نجاحها في الوصول إلى من يرد على الهاتف في الإدارة المدنية. وقالت: إن ذلك حدث مع نساء أخريات. في نهاية الحديث مع بن حاييم الذي وصفته بعضهن بأنه غير مريح بصورة كبيرة، طلب منهن توقيع وثيقة كتبت باللغة العبرية. النساء اللواتي تحدثن مع هآرتس قلن إنهن رفضن توقيعها لأنهن لا يعرفن العبرية.
بسبب أن إسرائيل هي التي تسيطر على الحدود، فإنها تحدد ايضا من هم المواطنون الأجانب الذين يمكنهم الدخول إلى الضفة الغربية ولأية مدة، بمن فيهم أولئك الذين أولادهم وأزواجهم هم مواطنون فلسطينيون. ولأن إسرائيل تسيطر على سجل السكان الفلسطيني، فهي تقرر مَن مِن الأجانب المتزوجين من فلسطينيين سيحصلون على الإقامة (في إطار إجراءات جمع شمل العائلات) وعددهم ومتى، هذا إذا تم ذلك. تنفيذ السياسات يتم بوساطة وحدة منسق عمليات الحكومة في المناطق في وزارة الدفاع. «نحن فقط البريد»، قال للصحيفة موظف في وزارة الداخلية الفلسطينية. عملية جمع شمل العائلات أوقفتها إسرائيل منذ 2009، الآن يدّعون أن جمع شمل العائلات يتم فقط في حالات إنسانية خاصة. زوج وأولاد لا يتم اعتبارهم معايير إنسانية. الطلبات الخاصة بجمع شمل العائلات يجب تقديمها من خلال وزارة الشؤون المدنية الفلسطينية، لكن الموظفون يرفضون استقبالهم. وحسب أقوالهم فإن الإدارة المدنية لا تقوم بعلاج الطلبات وهم غير مستعدون لنقلها إليها.
عندما تكون عملية الاستقرار مشلولة، فإن تمديد محدد لتأشيرات المكوث في الضفة الغربية يكون الطريقة القانونية الوحيدة أمام المواطنين الأجانب للعيش مع عائلاتهم. أيضا هنا يوجد شرك: هناك من تم رفض دخولهم ثانية إلى البلاد، أو أن طلب التأشيرة رفض بذريعة وجود شك في أن في نيتهم الاستقرار، خلافا للقانون، في الضفة الغربية.
واجب الهجر
ماريا قررت أن يكون بيتها في الضفة الغربية في بداية التسعينيات عندما تزوجت من فلسطيني. قبل بضع سنوات حصل زوجها على عمل مؤقت في الخارج، لكنها هي وأولادها فضلوا البقاء في البيت. في هذا الربيع أبلغوها أنه نظرا لأن زوجها يعمل في دولة أخرى فإن تأشيرتها لن تجدد. «مؤخرا سمعت من نساء أخريات، أنه في كل مرة يسافر فيها الزوج إلى الخارج ولو لفترة قصيرة، في الوقت الذي عليهن فيه تجديد التأشيرات، يتم رفضها»، قالت: «إذا كان الزوج صحافيا يسافر إلى الخارج في مهمة، يمكن أن يرفض طلب الحصول على تأشيرة بذريعة أن الزوج لا يوجد لفترة كافية في فلسطين». الحل هو طلب تأشيرة استنادا إلى الأولاد، لكن إذا كبر الأولاد وسافروا مثلا من أجل الدراسة في الخارج، فإن الزوجة التي يوجد بيتها الذي بنته وأصدقاؤها ومعارفها في الضفة الغربية، يجب عليها أن تهجر كل شيء وأن تسافر إلى دولة أجنبية مع زوجها، خلافا لإرادتها، أو أن تبقى في البيت من دون تأشيرة.
في التسعينيات كان الأمر أسهل كثيرا، تذكرت ماريا. لها ولنساء مثلها كان هناك اتفاق غير مكتوب مع إسرائيل، الذي بموجبه لا يوجد جمع شمل العائلات، لكنهن يستطعن مواصلة العيش في بيوتهن استنادا إلى تأشيرة سائح يتم تمديدها في كل مرة مدة شهرين أو بعد سفر قصير إلى الخارج. في سنواتها الأولى عملت ماريا أيضا، ومكان عملها الفلسطيني رتب لها التأشيرة. وتبين أنه لم يكن للسلطات الإسرائيلية مشكلة في الحصول على مصدر رزق. ولكن هذا كان قبل إقامة السلطة الفلسطينية.
عندما أقيمت السلطة في 1994 خاب الأمل في أن تسيطر على سجلها السكاني. ولكن الاتفاق الجنتلماني مع المواطنين الأجانب المتزوجين من فلسطينيين تم الحفاظ عليه: استمروا في العيش في بيوتهم بتأشيرات سياحية تجدد بصورة دورية. ومع اندلاع الانتفاضة الثانية في عام 2000 تم حظر دخول مواطني الدول العربية بما في ذلك الأردن، ومنهم زوجات لفلسطينيين في الضفة الغربية وأمهات لأولاد عاشوا في البلاد سنوات كثيرة. مواطنات كثيرات من الأردن تم فصلهن عن عائلاتهن لفترات طويلة، وأخريات تنازلت مسبقا عن الذهاب إلى الأردن وبقين في بيوتهن من دون تأشيرات. في عام 2006، من دون تحذير مسبق، أيضا مواطنون من دول غرب وشرق أوروبا متزوجون من فلسطينيين اكتشفوا أنهم لا يستطيعون العودة إلى بيوتهم: دخولهم من المعابر الحدودية تم رفضه فجأة.
في السنة ذاتها أنشأت العائلات المتضررة من هذا التغيير مجموعة سميت «من حقي الدخول». وقد قامت بحملة جماهيرية، إعلامية ودبلوماسية، نجحت جزئيا. منسق العمليات في المناطق اضطر إلى نشر إجراءات دخول الأجانب، التي حددت أن تصاريح الزيارة يتم تنفيذها عن طريق وزارة الداخلية الفلسطينية والإدارة المدنية الإسرائيلية لمدة سنة، وحتى فترة تراكمية مدتها 27 شهرا. بعد الـ 27 شهرا الأولى يمكن التمديد لمدة سنة بعد فترة خروج قصيرة إلى خارج البلاد. ولكن منذ عام 2010 فصاعدا تم إدخال تقييد: معظم التأشيرات التي أعطيت في جسر اللنبي وفي الإدارة المدنية وضع عليها ختم يحدد الحركة في حدود مناطق الضفة الغربية فقط.
نجاح آخر لـ «من حقي الدخول» والتماسات مركز الدفاع عن حقوق الفرد لمحكمة العدل العليا ضد شل عملية جمع شمل العائلات، أدت إلى مواطنة لخمسين ألف شخص متزوج من فلسطيني في الاعوام 2008 ـ 2009.
ولكن هناك من ضاعوا بين الأرجل. إحدى هؤلاء هي أدريانا التي هي مواطنة أمريكية، تعيش في قرية زوجها من دون تأشيرة منذ عشرين سنة لم تخرج خلالها من البلاد. «لم نستطع تمويل السفر للخارج كل بضعة أشهر»، قالت: قبل سنتين توفي زوجها، وخلف وراءه ديونا كثيرة. وعبء إعالة ستة أولاد ألقي عليها. أدريانا تقل من السفر في الضفة كي لا يتم القاء القبض عليها في الحواجز ومن ثم طردها. عندما مرض والداها لم تتجرأ على السفر اليهما: الأجانب الذين مكثوا من دون تأشيرة مسموح لهم الخروج، لكن عندما يحاولوا العودة، فإن خرق القانون هو ذريعة لمنع دخولهم. عندما كان ذلك ممكنا، قدمت هي وزوجها المتوفى طلب لجمع شمل العائلة. وعندما فحص الطلب في عام 2008 قدموا لها، حسب قولها، سببا مضحكا لرفض طلبها: إنها لم تكن موجودة في البلاد. ليس لديها المال للمحامين، وفي السلطة الفلسطينية لا توجد أية جهة تمثل أشخاصا مثلها أمام الإدارة المدنية.
نساء كثيرات لديهن مهنة ـ التعليم مثلا ـ لكن تأشيرة السائح التي تعطى لهن تمنعهن من العمل. مع ذلك، بعد الانتظام في 2006 قيل للأزواج إنهم طالما يعملون في حدود السلطة الفلسطينية فإن الأمر لا يعتبر خرقا لشروط التأشيرة. اليوم وكجزء من التشديد غير المعلن في السياسات، تهدد الإدارة المدنية بعدم تجديد التأشيرات لمن يعملون وتطلب منهم المغادرة.
المحامية ليئورا باخور والمحامي يوتام بن هيلل من القدس يمثلان المواطنين الأجانب الذين هم أزواج لفلسطينيين. في تموز 2016 كتب لهم منسق العمليات في المناطق إنه «في هذه الأيام تجري نقاشات في هيئة القيادة بين الوزارات» من أجل فحص تعديل الإجراء الذي يحظر على الأجانب (ومنهم أزواج لفلسطينيين) العمل أو التطوع في مناطق الضفة الغربية. ولكن حتى الآن لم يتم تعديل الإجراءات. وأشار بن هيلل إلى أن «اتفاق اوسلو ينص على أن هناك إمكان الحصول على تأشيرات من أجل الدراسة أو العمل في المناطق. خلافا للاتفاقات، إسرائيل لا تسمح بالعمل في الضفة الغربية بإذن، وهي تستخدم موضوع العمل ذريعة لرفض طلبات تمديد تأشيرات المكوث»، قال للصحيفة: «هذا في الوقت الذي من الواضح فيه لإسرائيل أن الأشخاص يجب عليهم العمل لكسب الرزق».
وأضاف بن هيلل إن «منع الدخول عن طريق مطار بن غوريون يناقض أيضا إجراءات دخول الأجانب التي أصدرها منسق عمليات الحكومة في المناطق. لقد ورد فيها بصورة صريحة أن الأجانب من الدول التي لها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل يسمح بدخولهم إلى إسرائيل عن طريق مطار بن غوريون أو جسر اللنبي. السفر من خلال جسر اللنبي والأردن مكلف أكثر، وهو يثقل على المسنين والمرضى والمعاقين.
قدمت «هآرتس» استجوابا لمنسق عمليات الحكومة في المناطق، فيه 15 سؤالا مفصلا. المتحدثة بلسان منسق العمليات في المناطق لم تجب عن الأسئلة واكتفت بإجابة عامة: «طلبات زيارة مناطق يهودا والسامرة بوساطة تأشيرة سائح يمكن تقديمها حسب المعايير المحددة في «إجراءات دخول الأجانب». هذه التأشيرات لا تمكن من الاستقرار الدائم في المناطق، ولهذا يجب تقديم طلب جمع شمل العائلات عن طريق السلطة الفلسطينية. طلبات من هذا النوع يتم فحصها من قبل الجانب الإسرائيلي طبقا لظروفهم الشخصية الخاصة، وحسب سياسة منسق العمليات في المناطق المحددة وفقا لاعتبارات أمنية وسياسية. في الوقت الذي يوجد فيه خوف من أن يتم استغلال تأشيرة سائح من قبل أجنبي من أجل الاستقرار في المناطق خلافا للقانون، يمكن اشتراط دخوله بإيداع كفالة مالية. إضافة إلى ذلك، الأجانب الذين مكثوا في السابق بصورة غير قانونية في المناطق يمكن رفض طلباتهم لدخول آخر، وكما هو متبع أيضا في المعابر الحدودية في العالم. كل حالة تفحص طبقا لظروفها الخاصة».
«إسرائيل قررت كما يبدو أنه ليس للفلسطينيين الحق في العيش كعائلة»، قالت المحامية باخور للصحيفة: «من جهة، هي لا تسمح لمن تزوجوا من فلسطينيين الحصول على إقامة في المناطق كنتيجة لجمع شمل العائلات. من جهة أخرى، الآن قررت إغلاق الطريق الوحيدة التي مكنت هؤلاء الأزواج من العيش معا في المناطق ـ تصاريح زيارة طويلة المدى متجددة». وأضافت باخور: إن إسرائيل خلقت حالة يكون فيها على الزوجين اللذين يريدان العيش معا ترك مناطق الضفة. «هكذا تضمن إسرائيل طرد العديد من الفلسطينيين. كل الذرائع التي تستخدمها الإدارة المدنية من أجل عدم تمديد تصاريح الزيارة للأزواج هي دليل آخر على أن الديمغرافيا وإحصاء كل فلسطيني يعيش بين النهر والبحر، أخرجت إسرائيل عن أطوارها».
هآرتس 10/9/2017
عميره هاس