السجال القانوني بين سورية وجنبلاط خاطئ
السجال القانوني بين سورية وجنبلاط خاطئجاء في الاخبار ان هناك مذكرة جلب سورية قد صدرت بحق النائب والمواطن اللبناني وليد جنبلاط للمثول امام القضاء العسكري بتهمة التحريض الاجنبي علي سورية !من الناحية القانونية الصرفة يستطيع محامو السيد جنبلاط الدفع بعدم الاختصاص لسببين: الاول هو ان الجريمة لم تقع في الاراضي السورية والثاني هو ان المتهم ليس مواطنا سوريا. لماذا يقع القضاء السوري في هذا المطب؟الجواب علي هذا السؤال هو جواب سياسي صرف. فالسيد جنبلاط قد دخل في علاقة عدائية مكشوفة مع السلطة السورية عبر التنظير للتدخل الخارجي من اجل الخلاص من الاستبداد . وهنا وقع السيد جنبلاط في مطب سياسي. فهو لا يملك اية اهلية سياسية للعمل من اجل الخلاص من الاستبداد في سورية الا اذا كان ناطقا او ناشطا في حركة قومية عربية غايتها تحرير الوطن العربي من الاستبداد. وعلي افتراض انتماء السيد جنبلاط الي هكذا حركة قومية فانه بدعوته الخارج المساعدة الداخل العربي للتخلص من الاستبداد يعلن عجز امة بأكملها عن تحقيق ما تصبو اليه.لكن السيد جنبلاط قد طلق العروبة بالثلاث منذ دخوله عالم الصفقات المالية بهمة حليفه السياسي المرحوم رفيق الحريري. والذي شجع الاثنين معا علي تجاوز الصالح الوطني اللبناني والصالح القومي العربي هو قراءة سطحية لمفاعيل الغزو الامريكي للعراق. وقد جسد (بتشديد السين) هذه القراءة السطحية لاحتلال العراق استقبال الحريري لاياد علاوي رئيس حكومة الاحتلال آنئذ في بيروت.بعد اغتيال الحريري المروع انتقل السيد جنبلاط من مجرد ناقد للدور السوري في لبنان الي معارض لكل ما تمثله سورية في لبنان وان يكن بصورة متدرجة وبلغ هذا التدرج اوجه بلقاء هنري كيسنجر في امريكا.كل هذا لا يعطي القضاء السوري العسكري اي اختصاص لمحاكمته. فسورية ليست دولة امبريالية فوق القانون تعتقل من تشاء وتحاكمه كما فعلت امريكا بنورييغا البنمي. ولبنان ليس جزءا من سورية بل هو جزء كسورية ذاتها من الوطن العربي. في الظرف الراهن لا مجال للاقتصاص من وليد جنبلاط الا امام محكمة الرأي العام الدرزية في لبنان. ولو كنت في سدة المسؤولية القضائية السورية لالغيت مذكرة الجلب بحق جنبلاط حفاظا علي سمعة القضاء السوري ذاته.احمد سرورنيويورك6