«أوبزيرفر»: زيادة في مبيعات السلاح البريطاني للأنظمة القمعية والسعودية المشتري الأكبر

حجم الخط
0

لندن – «القدس العربي»: منذ الانتخابات البريطانية زادت بريطانيا حجم صادرات السلاح للأنظمة القمعية. وأشار تقرير لصحيفة «أوبزيرفر» إلى أن مصانع السلاح البريطانية باعت سلاحاً وصلت قيمته نحو 5 مليارات جنيه استرليني لدول تعتبر قمعية. وقالت: إن الزيادة في صفقات السلاح نابعة من الطلبات التي تقدمت بها السعودية، إلا أن هناك دولا صدرت لها الأسلحة متهمة بانتهاكات حقوق الإنسان، مثل أذربيجان وكازاخستان والصين وفنزويلا.
ويأتي الكشف عن حجم مبيعات السلاح البريطانية قبل أيام من افتتاح المعرض الدولي للسلاح والأمن والمعدات في قاعة المعارض إكسل شرق لندن الذي يعتبر الأضخم من نوعه في العالم. وقالت الصحيفة: إن بريطانيا وجهت الدعوة لمصر وقطر والسعودية وكينيا والبحرين من بين دول أخرى. وكان ناشطون في مجال الحد من التسلح قد دعوا بلادهم إلى وقف صفقاتها مع دولة الإمارات العربية المتحدة في ضوء سجلها في انتهاك حقوق الإنسان.
واتهموا لندن بالتفاوض مع أبو ظبي لبيع تكنولوجيا رقابة إلكترونية يقولون إن السلطات هناك تستخدمها للتجسس على مواطنيها، إضافة لبيعها سلاحاً يقولون إنها تستخدمه لارتكاب جرائم في اليمن. وتضيف «أوبزيرفر» إن السعوديين يعتبرون أكبر مشتر للسلاح البريطاني إلّا أن الزيادة في صفقات السلاح مع الدول الأخرى يعبر عن تحول من ناحية الحكومة ورغبة بدعم صناعة التسلح البريطانية التي يعمل فيها أكثر من 55.000 شخص. وزيادة في تأكيد أهمية تصدير السلاح، قامت الحكومة بعد نتائج الاستفتاء على الخروج من الاتحاد الأوروبي، بنقل مسؤولية «منظمة الدفاع والأمن» المكلفة بمهمة الترويج للسلاح البريطاني إلى وزارة التجارة الدولية بعدما كانت تابعة لوزارة التجارة والاستثمار البريطانية.
وسيقوم وزير التجارة الدولية ليام فوكس بقيادة جهود الترويج للسلاح البريطاني والصناعات الأمنية. إلا أن الجمعيات والمنظمات الأخرى الداعية للحد من تصدير السلاح تخشى من زيادة صفقات السلاح في مرحلة ما بعد البريكسيت مع دول ذات سجل فقير في مجال حقوق الإنسان.
وكانت النائبة العمالية هيلين غودمان قد وجهت في الأسبوع الماضي سؤالاً في البرلمان تساءلت فيه عن سبب تصدير قطع غيار لنظام غواصات إلى نظام الرئيس نيكولاس مادورو في فنزويلا العام الماضي. وقالت:» في ضوء رفض حكومة مادورو التعاون مع المطالب المسترة للأمم المتحدة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان فهل ستقوم الحكومة بتعليق أية صفقات سلاح في المستقبل لحين معالجة مظاهر القلق هذه؟».
وتقول منظمة الحملة ضد تجارة السلاح: إن من بين 49 دولة صنفها « /بيت الحرية» (فريدم هاوس) وهي المنظمة المستقلة الداعية للديمقراطية، 39 دولة اشترت سلاحاً من بريطانيا، وفي ظل الحكومة الحالية التي يقودها حزب المحافظين. وتقول الصحيفة: إن السعودية تقدمت منذ عام 2015 بطلبات قيمتها 3.7 مليار جنيه لشراء أسلحة دفاعية، خاصة قنابل ومقاتلات حربية، وهي زيادة كبيرة على 160 مليون جنيه قبل 22 شهراً من الانتخابات الأخيرة. فيما زاد تصدير السلاح إلى الأنظمة القمعية منذ وصول حكومة المحافظين للحكومة، وبلغ حجم الطلبات من هذه الدول باستثناء السعودية 1.2 مليار جنيه، مقارنة مع 650 مليون جنيه قبل 22 شهراً من الانتخابات الأخيرة.
وذكر التقرير: أن من أكبر المستوردين للسلاح البريطاني هي الجزائر التي وقعت صفقة مروحيات في أيلول/سبتمبر 2015 قيمتها 95 مليون جنيه استرليني. وهناك قطر التي طلبت مقاتلات دعم بقيمة 120 مليون جنيه والصين المفروض حظر تصدير السلاح لها. وبرغم الحظر فقد وافقت بريطانيا على صفقة 160 مليون جنيه لتصدير قطع رادرات عسكرية. ومن الزبائن الجدد للسلاح البريطاني أذربيجان التي اشترت «معدات استهداف» من بريطانيا بقيمة 500.000 جنيه.
وحسب أندرو سميث من» الحملة ضد تجارة السلاح» قوله: «قامت بريطانيا بشكل مستمر بتسليح أكثر الأنظمة الوحشية والديكتاتورية في العالم، وتمت دعوة عدد منها إلى لندن لشراء السلاح». وأضاف: إن «صفقات السلاح هذه ليست محايدة بل هي تعبير عن دعم سياسي وعسكري واضح للأنظمة التي اشترت السلاح.
ولعبت الحكومة دوراً مطلقاً وقدمت تصدير السلاح للأنظمة الديكتاتورية على حساب حقوق الإنسان». وبالمقابل تؤكد الحكومة البريطانية أن تصدير السلاح هو عرضة لقيود شديدة.

«صاندي تايمز»: أتراك يدفعون 1200 جنيه للزواج من قاصرات سوريات

في تقرير أعدته لويز كالاهان لصحيفة «صاندي تايمز» من مدينة غازي عنتاب، جنوب تركيا، كشفت فيه عن الاستغلال الذي تتعرض له اللاجئات السوريات من الرجال الأتراك الذين يقومون بعقد زيجات مؤقتة معهن ومن ثم يتخلون عنهن في تكرار للحالات التي تعرضت لها السوريات في مخيمات اللجوء بالأردن ولبنان. وكان الأثرياء من الخليج وغيرهم قد استغلوا حاجة العائلات السوريات وقاموا بعقد زيجات عرفية معهن. وبعد أيام معدودة كانوا يغادرون ويتركون الشابات لقدرهن. والمفارقة أن من يقوم بالترويج وتسويق البنات هن خاطبات سوريات لا يهمهن إلا جمع المال. وتقول كلاهان: «جاء التركي المتقدم بالعمر إلى خاطب أو خاطبة سورية ومعه قائمة من المطالب التي يجب أن تتوفر في الزوجة الثانية: عينان خضراوان، طويلة، بيضاء البشرة ولا تتجاوز السابعة عشرة من العمر. وهو مستعد لدفع ألفي جنيه استرليني لو تم العثور على الفتاة المناسبة». إلا أن الرجل المتقدم في العمر لا يخطط للبقاء مع البنت طويلاً، فهو كغيره من الأتراك الذين «يشترون» البنات السوريات زوجات ثانيات سيقوم بتطليقها بعد أشهر عندما «يتعب» منها.
الاستمتاع
وتنقل عن محمد أبو جعفر الذي يعمل خاطباً/ وسيطاً «يريد الرجل الاستمتاع» و «تريد العائلة المال» وبهذه الطريقة تسير الأمور. وتعلق الصحافية على وضع السوريين في تركيا التي لجأ إليها نحو 3 ملايين سوري بقولها: إنهم بعد أكثر من ستة أعوام من الحرب الدائرة في بلادهم لا يتمتعون بحق العمل ويعاني أكثرهم من مشاكل في تأمين السكن. ومن هنا تدفع حالة العوز الكثير من العائلات للتعامل مع خطاب وخاطبات سوريات متخصصين في تزويج بناتهم لأتراك يبحثون عن زوجة ثانية بمهر قليل لا يتعدى الـ 1.200 جنيه استرليني. إلا أن المبلغ قد يرتفع إلى 2.500 جنيه لو كن جميلات حسبما قال أبو جعفر للصحافية التي التقته أمام فندق بالمدينة الأسبوع الماضي. ويضيف: «أصغر فتاة سمعت أنها تزوجت كان عمرها 13 عاما».
وتخاطر العائلات بتزويج بناتهن مع أن تعدد الزيجات في تركيا ممنوع ولا تعترف المحاكم به وهو ما يعني عدم حصول الزوجة الثانية على حقوق قانونية. ولهذا يتم الزواج سراً حيث يحتفظ الرجل بالزوجة الثانية في شقة/بيت منفصل عن البيت الذي يعيش فيه مع زوجته التركية. وعادة ما تفر الفتاة أو يهجرها الرجل. والتقت كلاهان مع سورية اسمها نور- 23 عاما وقعت في حبائل النصب والاحتيال حيث فشل في توفير العلاج لها لمنع إصابتها بالعمى. وكشفت الممرضة التي كانت تعمل في عيادة طبيب أسنان بحلب كيف التقت قبل عامين تركيا «أعجبني وأعجبته». وكانت عائلتها راغبة بشدة لتزويجها لحمايتها كونها وحيدة. وقال والدها: «رأينا كيف كان الرجال ينظرون إليها في الشارع وقررنا تزويجها» و»كان من الأحسن أنها تزوجت رجلا تركيا». وبرغم وصول الأنباء بأن العائلة ونور حصلوا على وضعية اللجوء في كندا إلا أن العرض رفض بسبب زواج البنت.
وتقول الصحيفة: إن زوج نور أصر على عقد زواج شرعي لا يقيده قانونياً. ووعد بتسجيل الزواج في المحكمة المدنية عندما يعد بيت الزوجية في أنقرة، العاصمة التركية. وعندما وجدت نور نفسها في البيت الجديد اكتشفت أنها سجينة وممنوعة من الحمام والتحدث مع عائلتها وتحت رحمة حماتها التي قامت بضربها. وكان زوجها التركي قد وعدها بتوفير العلاج من مرض أصابها في العين اليمنى. ولم يأت العلاج حيث خرجت عينها الزرقاء الجميلة من محجرها وانتهى الحلم بالسفر إلى كندا. وتقول: «حتى الآن لا أعرف إن كان يدوم زواجي للأبد أم أنه كان ينوي زواجي لفترة قصيرة» و «أظل أفكر في هذا. وكل ما أعرفه أنني لن أتزوج مرة أخرى». ومع أن الزوجة الثانية تعرف منذ البداية أنها حياتها مع زوجها قصيرة وتتزوج مرة ثانية وثالثة لتوفير المال لعائلتها إلا أن نور وغيرها يعتقدن أن الزواج هو للأبد. ويقول الخاطب أبو جعفر: «يكذب معظم الرجال، ويقولون إنهم أغنياء وإن الزواج للأبد. وأعتقد أن البنات يصدقنهم. ويكتشفن أنهم ليسوا أثرياء وتتعرض 50% منهن للضرب». ونظرا لطبيعة الزيجات السرية فلا يمكن التأكد من حجمها والعدد، إلا أن المنظمات الأهلية التي تعمل على الحدود التركية – السورية تقول إنها منتشرة بين المجتمعات السورية الفقيرة وفي مخيمات اللاجئين. ويشير أبو جعفر إلى أن الذين يبحثون عن زوجة ثانية هم من الرجال الأتراك وعادة ما تكون لهم زوجة تركية. و «عادة ما يكونون في سن الأربعين ويبحثون عن فتاة سورية عمرها من 15- 25 عاما ولا يهمهم إن كانت تتحدث التركية أم لا، وكل ما يهمهم شكلها». وعندما تترك الفتيات وحيدات يعدن إلى عائلاتهن وفي الحالات التي ترفض العائلة استقبال ابنتها تضطر للعمل في الدعارة. ويقول عامل سوري في منظمة أهلية «إنها مشكلة كبيرة» و «في بعض الحالات تشعر الفتيات بالعار ولا يعدن إلى أهلهن. ويذهبن للنوادي الليلية للحصول على المال من الرجال… لقد ضعن».

«بازفيد»: السجينات المسلمات في بريطانيا يعانين التمييز والعار

تواجه المرأة المسلمة مشاكل في السجون البريطانية من ناحية تمثيلهن والتمييز الذي يتعرضن له والعار الذي يحملنه. وكتبت عائشة غاني في موقع «بازفيد» قائلة: إن سجينات مسلمات يواجهن ثلاثة أشياء تعمل ضدهن وهي: التمييز بناء على جنسهن وعرقهن ودينهن. كما يواجهن بعد فترة طويلة في السجن العار من مجتمعاتهن.
وكانت غاني تعلق على تقرير مهم صدر يوم الجمعة دعا للمحاسبة في النظام القضائي ومعاملة عادلة للسود والآسيويين وبقية الأقليات. وعلم موقع «بازفيد» أن «السجينات المسلمات يخضعن للرقابة وهن في السجن». وكشف التقرير عن أن نسبة المسلمات في السجون زادت من 5.2% إلى 6.3% من مجمل السجناء وذلك منذ عام 2014 حيث شهدت السنوات اللاحقة زيادة في مجمل السجناء في السجون البريطانية.
وتحدثت إلى صوفيا بانسي، منسقة برنامج النساء المسلمات في السجن قولها: إن هناك حاجة لفهم من المؤسسات التي تتعامل مع السجون كي تكون حساسة للاحتياجات الثقافية التي تحتاجها المسلمات وأن تكون واعية بديناميات المجتمع. مضيفة: أن ما هو متوفر من خدمات لمواجهة هذين البعدين غير كافٍ.

برنامج تجريبي

وبدأت بانسي برنامجها التجريبي في عام 2014 في سجن نيو هال- بويكفيلد وسجن اسكام غرينج في نورث يوركشاير بعدما أخبرها مدير السجن أنها لاحظت هدوء بعض السجينات المسلمات وأنها تخشى من «أن شيئاً ما يحدث لكنها لا تعرف ما هو». وتقول: إن المسؤولين أبدوا قلقا من عدم حصول السجينات على الخدمات وعدم زيارة العائلات بشكل منتظم لهن وفي بعض الأحيان لا يزرن أبداً. وجاء تقريرها «نساء مسلمات في السجن: فرصة ثانية لأفق جديد» وهو الأول من نوعه ليكشف عن 17 شهادة لسجينات من أرضيات ثقافية مختلفة وأعمار تتراوح بين 20 عاماً إلى 63 عاماً. وأشارت فيه إلى تقرير صدر يوم الجمعة وأعده نائب منطقة توتينهام في لندن العمالي ديفيد لامي وشمل على 30 توصية بشأن معاملة السود والآسيويين والأقليات في النظام القضائي. وفي الوقت الذي تصل نسبة النساء السجينات من الأقليات العرقية إلى 11.9% من عدد سكان السجون في إنكلترا وويلز إلا أن نسبتهن تصل إلى 18% من عدد السجينات. وتصل نسبة المسلمات إلى 5% من عدد سكان السجون في بريطانيا إلا أن نسبتهن تصل إلى 15% بالنسبة لعدد الذكور. ولا علاقة لهذه النسب بالإرهاب الذي وصلت حالاته إلى 175 حالة في الفترة من 2002- 2012. ولاحظ التقرير وجود ثغرة في الإحصاءات الرسمية المتعلقة بالدين خاصة أن المحاكم لا تحدد الهُوية الدينية للمتهمين. إلا أن السجون تسجل دين المحتجزين لديها حيث ارتفعت نسبة المسلمين في السجون خلال العقد الماضي بنسبة 50% ومن 8.900 إلى13.200 سجين مسلم ومسلمة.

غياب الوعي

وتقول بانسي: إن هناك اهتماماً قليلاً في عملية إعادة تأهيل هذه المجموعة من الأقليات واهتماماً أقل بالنسبة لـ 250 سجينة مسلمة. واستنتجت في تقريرها: «عدم وجود دعم بنيوي للسجينات السابقات المسلمات داخل مؤسسات الدعم»، وفي الوقت نفسه يواجهن عددا من المشاكل الإضافية مثل الطلاق والإرث وحضانة الأطفال وقضايا قانونية في بلادهن الأصلية والإقامة في البلاد.
وترى بانسي أن برنامجها يثير انتباه ووعي مؤسسات الدعم لنظام السجن حول المشاكل المتعددة والتمييز الذي تواجهه المسلمات في النظام القضائي «رأيت من المناسب النظر إلى البعد الثالث- كونك سوداء أو آسيوية أو من الأقليات العرقية وكونك إمرأة متهمة وكذلك كونك مسلمة لأنها تأتي حاملة معها رزمة من القضايا». وأضافت: «لنكن صادقين، يواجه المجتمع المسلم اتهاما في الوقت الحالي وأي شيء يقترح أنك مسلمة سيترك أثره في الطريقة التي يحكم فيها عليك – سواء طريقة الحكم أو في داخل النظام». ففي سجن فوستون هول الذي تبلغ نسبة السجينات من الأقليات العرقية 9% منهن مسلمات قالت النساء إنهن كن ضحايا دينهن وعوملن بطريقة سيئة من زميلاتهن. وقالت نسبة 5% إنهن كن ضحايا معاملة المسؤولين في السجن للسبب نفسه.
وقالت السجينات المسلمات: إن ما يحدث في الخارج ينعكس سلبا عليهن «هناك أجهزة تلفاز في السجن وأية سلبية تنتشر في داخل السجون حيث يصبح الوضع صعبا بالنسبة للمسلمات اللاتي يعبرن عن دينهن بوضوح». وقالت بانسي إنها علمت عن حوادث في السجن من مثل إطلاق الألقاب السيئة على المسلمات «إرهابية» وأنه طلب من المحجبات «نزع تلك الخرقة عن الرأس». وتضيف: إن التمييز الثلاثي الأبعاد- الجنس والعرق والدين الذي تواجهه المسلمات هو أمر لا تشعر المؤسسات التي تقدم الخدمات بالراحة للحديث عنه. وهي ليست مؤهلة من ناحية المعرفة للتعامل معه.

بعد السجن

ولا تتوقف مشاكل السجينات عند السجن فبعد إنهائهن المحكوميات يواجهن عار السجن في داخل مجتمعاتهن. وقالت واحدة منهن: «يفهم مسؤولو السجن أن واجبهم ينتهي عند بوابة السجن ولكن المجتمع يحكم علي بالسجن وللأبد». وتقول بانسي إن الكثير من النساء اللاتي تعمل معهن يواجهن صعوبات وعرضة للانتهاك: «بعضهن تعرض للعنف المنزلي والجنسي وهناك قصص عن نساء أجبرن على الجنس أو الزواج المرتب».
وحسب التقرير فنصف السجينات تعرضن لعنف منزلي. ويقول ناظر أفضل، رئيس الإدعاء السابق في شمال- غرب إنكلترا إن هناك فرصة قليلة لمساعدة ودمج السجينات المسلمات السابقات بسبب غياب الدعم، مضيفاً إن الجمعيات الخيرية التي تعمل في هذا المجال «تواجه مصاعب مالية. وقال: إن النساء المسلمات في السجن يعانين من لعنة مزدوجة، فهن ملعونات بسبب الحكم عليهن وهن ملعونات من عائلاتهن اللاتي لا تريد أي اتصال معهن عندما يخرجن من السجن. وعليه لا تحصل السجينات على الدعم من الشبكات المتخصصة في هذا المجال أسوة بغيرهن.
وقال: إن معظم المسلمات دخلن السجون بتهم المخدرات والتزوير وهما أمران يعدان تابو في المجتمع: «فهن لسن تحت رعاية أي طرف والنساء السجينات لديهن فرصة قليلة لإعادة التأهيل والاندماج من جديد في المجتمع حالة الإفراج عنهن». وتقول واعظة في السجون: إن النساء السجينات يعاملهن المجتمع مثل «الشاة السوداء». وقالت: «بالنسبة للرجال فمهما عملوا فهم يدخلون ويخرجون ويدخلون ويخرجون ويخفون ما عملوا.
أما المرأة التي تسجن فتتعرض للهجر من عائلاتها. وفي بعض الأحيان لا يجدن المكان الذي يلجأن إليه. وينظر لهن في أحيان أخرى كشاة سوداء ولا يتقبلهن المجتمع أو العائلة، مضيفة: «من المحزن رؤية هذا وأقول إن هذا بسبب قلة التعليم والتسامح». وتقول الواعظة: إن معظم السجينات المسلمات يدخلن السجن بسبب العنف المنزلي منها واحدة دخلت السجن عندما واجهت المعتدي عليها.
وهناك حالات دخلت فيها نساء السجن نظراً للتهديد والابتزاز الناجم عن الزواج القسري و«في بعض الحالات يعانين من انتهاك نفساني وجسدي وجنسي بدرجة لا يستطعن تحمله ويتصرفن بطريقة إجرامية رهيبة تنتهي بهن إلى السجن المؤبد». وفي ما يطلق عليها جرائم الشرف تعترف الفتاة بالذنب نيابة عن زوجها وأخواتها أو عائلتها فيما يتعلق بجرائم الغش والتزوير.

«أوبزيرفر»: زيادة في مبيعات السلاح البريطاني للأنظمة القمعية والسعودية المشتري الأكبر

إبراهيم درويش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية