لندن ـ “القدس العربي”: انتقد وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني تصعيد دول الحصار بالرغم من استعدادها للحوار على ضوء الوساطة الكويتية والمدعومة أمريكيا.
وقال مسؤول الدبلوماسية القطرية في تصريح صحافي أدلى به من جنيف أن دول الحصار هي المسؤولة عن وأد مشروع المصالحة التي لم تر النور بعد أقل من ساعة من إعلان الدوحة استعدادها للجلوس لطاولة المفاوضات شريطة عدم استهداف سيادة الدولة وفق البيان الذي بثته وكالة الأنباء الرسمية تتويجا للاتصال الذي جرى بين الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والأمير محمد بن سلمان.
وأضاف الشيخ محمد أنه من المؤسف قيام رجال دين بالمشاركة في نشر مشاعر معادية لدولة قطر.
وشدد الشيخ محمد أن أعمال دول الحصار غير المشروعة تنتهك القوانين الدولية.
واستطرد قائلا إن من يتهم خصومه السياسيين بالداخل والخارج بالإرهاب ليس جادا في محاربته.
وانتقد وزير الخارجية القطري الإجراءات التي اعتمدتها دول الحصار، مؤكدا أن الأخيرة أثرت على شعوب المنطقة بمن فيهم دول الحصار.
وعاد المسؤول القطري متحدثا في افتتاح اجتماع مجلس حقوق اﻹنسان في جنيف أن بلاده أبدت استعدادها للحوار بشأن المبادئ الستة، لكنها فوجئت بتراجع دول الحصار، علما أنها سعت من البداية لبحث القضايا الخلافية والتوصل إلى حل يضمن موافقة جميع الدول.
واستعرض وزير الخارجية القطري موقف بلاده من الأزمة منذ افتعالها من قبل دول الحصار وهي السعودية والإمارات والبحرين ومصر، وأشار إلى أن قطر ظلت ثابتة على موقفها ودعت من البداية لحل القضايا الخلافية بشكل موضوعي من دون أي استهداف لسيادة الدول.
وجاءت تصريحات وزير الخارجية القطري كأول رد فعل رسمي للدوحة منذ إجهاض الرياض لمبادرة توصلت إليها الكويت وأمريكا لعقد جلسة حوار بين الطرفين، أعلنت فيه المملكة تعطيل التواصل حول الموضوع مع قطر.
وكان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أجرى اتصالا مع ولي العهد السعودي اﻷمير محمد بن سلمان آل سعود اتفقا فيه على تشكيل لجنة من الدول لبحث القضايا الخلافية.
وشددت الدوحة في البيان الذي بثته وكالة الأنباء الرسمية أنها توافق على الحوار مع اشتراط عدم استهداف السيادة للدول.