بلخادم يتسلم مهامه الجديدة رئيسا للحكومة الجزائرية ويعد بتعديل الدستور ورفع رواتب العمال

حجم الخط
0

بلخادم يتسلم مهامه الجديدة رئيسا للحكومة الجزائرية ويعد بتعديل الدستور ورفع رواتب العمال

صحف وصفت تعيينه بـ المفاجأة واخري شككت في قدرته علي تسيير شؤون الحكومةبلخادم يتسلم مهامه الجديدة رئيسا للحكومة الجزائرية ويعد بتعديل الدستور ورفع رواتب العمالالجزائر ـ القدس العربي من مولود مرشدي:تسلم رئيس الحكومة الجزائرية المكلف عبد العزيز بلخادم امس الخميس مهامه من سلفه احمد اويحيي بعد يوم من تقديمه استقالته للرئيس عبد العزيز بوتفليقة.وتمت مراسيم التسليم والاستلام بمقر رئاسة الحكومة بالجزائر العاصمة امس.وانهت استقالة اويحيي عدة ايام من الترقب حول ذهابه من عدمه بالنظر الي ان الرجل يمثل جناحا قويا في النظام الجزائري.وتعود مطالبة حزب جبهة التحرير الوطني (صاحب الاغلبية البرلمانية) باقالة اويحيي الي اكثر من سنة، أي منذ استلام بلخادم الامانة العامة للحزب بعد المؤتمر الثامن المنعقد في بداية 2005.وقال بلخادم في اول تصريح له بعد استلام مهامه ان من بين اولويات حكومته تعديل الدستور بناء علي التقرير الذي اعدته لجنة انشئت داخل جبهة التحرير الوطني. وينتظر ان يقدم هذا التقرير الي الرئيس بوتفليقة بعد الاعلان عن الطاقم الحكومي خلال الايام القادمة.وكان بلخادم وعد بعد تكليفه بالاسراع في مشاوراته لتشكيل الحكومة وانه سيكشف عنها خلال ايام.وقال بلخادم انه سيحسم بصورة نهائية في مسألة رفع رواتب العمال الجزائريين.وتعديل الدستور والرواتب هما نقطتا الخلاف البارزتين في علاقة حزبي جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي الذي يقوده رئيس الحكومة المستقيل اويحيي والذي اعلن في عدة مرات معارضته لهاتين القضيتين.وقالت مصادر حزبية ان العلاقات الجزائرية ـ الفرنسية المتوترة علي خلفية قانون 23 شباط/فبراير 2005 الذي صادق عليه البرلمان الفرنسي، وتعثر المفاوضات بخصوص التوقيع علي معاهدة الصداقة بين البلدين، كانت السبب المباشر في انقطاع حبل الود الذي طبع العلاقات بين الرئيس بوتفليقة واويحيي طيلة الثلاث سنوات التي قضاها علي رأس الحكومة.واعاب مقربون من الرئيس بوتفليقة علي اويحيي تصريحات وصفت باللينة باتجاه فرنسا بينما كان مقربون من الرئيس الجزائري يشنون حملة ضد باريس ويطالبونها بتقديم اعتذار رسمي علي جرائم الاستعمار في الجزائر.وكان اويحيي نفي في لقاء تلفزيوني منتصف شهر نيسان/ابريل الماضي ان تتجه العلاقات بين الجزائر وفرنسا الي حد القطيعة بسبب عدم التوقيع علي معاهدة الصداقة بين البلدين وكان من المقرر ان يتم التوقيع علي المعاهدة قبل نهاية العام الماضي، الا ان التوتر الذي برز بين العاصمتين حال دون تحقيق هذا المبتغي. وقال اويحيي حينها لا توجد ازمة بين الجزائر وفرنسا في تناقض مع وزير الخارجية محمد بجاوي، احد المقربين من الرئيس بوتفليقة، الذي اكد ان الرأي العام الفرنسي غير مهيأ في الوقت الراهن للتوقيع علي هذه المعاهدة.وتعهد بلخادم بتوسيع الحكومة لتشمل غير المتحزبين، بالاضافة الي الاحزاب الثلاثة المنضوية تحت لواء الائتلاف الرئاسي ، وهي جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وحركة مجتمع السلم. مفاجأةواعتبرت الاوساط السياسية والاعلامية الجزائرية امس تعيين بلخادم مفاجأة لانه كان ينتظر ان يتجه الرئيس بوتفليقة الي تعيين تقنوقراطي توكل له مهمة تنظيم الانتخابات العامة المرتقبة في خريف العام القادم.وشاع في الايام الاخيرة اسم وزير الموارد المائية في الحكومة المنتهية عهدتها عبد المالك ســــلال الذي كان شغل منصب مدير الحملة الانتخابية للرئيس بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية الماضية.واعاد تعيين بلخادم علي رأس الحكومة السؤال الخاص بقدرة الرجل علي ضمان انتخابات نزيهة، وهو الذي كان ابدي تخوفا من اقدام اويحيي، في حال اشرافه علي الانتخابات، علي تزويرها لصالح حزبه وهو الذي ارتبط اسمه بنتائج الانتخابات المحلية والعامة لسنة 1997.واشار اليها عمر بلهوشات مدير جريدة الوطن الناطقة بالفرنسية الي المفاجأة وكتب امس ان التعيين مفاجأة واندهاش، خاصة ان بلخادم كان يريد رأس اويحيي من اجل تعيين حكومة محايدة مهمتها تحضير الانتخابات العامة القادمة فاذا بنا نجد انفسنا امام مشهد سياسي يدفع بالضرورة الي طرح اسئلة جديدة حول هذا التعيين .واضاف ان اويحيي متهم بالتحضير سريا لاستخلاف رئيس يتردد بشأنه انه مريض ولكنه مازال يواصل عمله ويلقي بكل ثقله علي الساحة السياسية .من جهتها كتبت صحيفة لوجون انديباندان (الشاب المستقل) الناطقة بالفرنسية: باستقالة اويحيي، يكون الرئيس بوتفليقة قـــــد ازاح عاملا تسبب في تراجع، واغلق قوسا فتحه الانقلابيون بداية سنة 1992 الذين وجدوا في اويحيي اداة للعمل ضد كل مخرج للجزائر من محنتها .واضافت الصحيفة ان بهذا التعديل يكون بوتفليقة قد سحب البساط من تحت اقدام الاستئصاليين والعلمانيين الذين يرون في اويحيي الرئيس الذي يمكنهم من تحقيق امالهم .اما صحيفة لوكوتيديان دوران (يومية وهران) الناطقة بالفرنسية فقد كتبت من جهتها ان تعيين بلخادم علي رأس الحكومة سيعطي للبعض فرصة مواصلة طحن الدقيق وتغليف الساحة السياسية بصراع ايديولوجي من خلال الترويج لفكرة ان الاسلاميين المحافظين قد تغلبوا علي العصرانيين . وقالت الصحيفة ان اويحيي غادر الحكومة عن طريق استقالة (وضعتها بين قوسين) ولكن بارادة من الرئيس بوتفليقة.اما ليبرتيه فاعتبرت ان تطورات الساعات الاخيرة مكنت من انفراج الوضع الـــــذي ساد البلد لاكثر من اسبوع غذته الاشاعات وتأويلات اكدت عمق الازمة في هرم السلطة الجزائريـــة وادت الي ركود غير مسبوق بهيئات الدولة الرسمية . واعتبرت الصحيفة ان تعيين بلخادم مفاجأة، سواء من وجهة نظر سياسية او من وجهة نظر تتعلق بالتسيير كونه (بلخادم) لا يملك قدرة التسيير التي يمتلكها اويحيي .ولم تستبعد ان يكون الرئيس بوتفليقة قد ارغمه علي قبول منصبه الجديد علي رأس الحكومة.أما صوت الأحرار الناطقة بالعربية والمقربة من حزب جبهة التحرير الوطني فقد اعتبرت في مقالها المعنون بـ أويحيي يغادر قصر الحكومة أن استقالة اويحيي لم تحمل أية مفاجأة سياسية . وقالت في مقال آخر بعنوان رحيل أويحيي.. نهاية التوازنات أن ذهاب أي شخصية لا يعني تقليلا من قيمتها أو مكانتها أو وزنها وان كل الناس يأتون و يذهبون والدولة وحدها تبقي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية